صور أطفال غزة الذين قتلتهم “إسرائيل” على غلاف “نيويورك تايمز”

ترجمة-جوبرس

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية على صدر صفحتها الأولى، يوم السبت، أسماء وصور الأطفال الفلسطينيين الذين قضوا خلال الحرب الأخيرة التي شنها جيش الاحتلال على قطاع غزة، وقالت إنهم “ليسوا مجرد أطفال”.

وأودى القصف الإسرائيلي المدمر الذي شنته إسرائيل على القطاع المحاصر منذ 15 عامًا بحياة 66 طفلًا، وفق بيانات وزارة الصحة التابعة للقطاع.

وقالت الصحيفة الأمريكية في تقرير بعنوان “كانوا مجرد أطفال”، إنه عندما “طُلب من آباء الأطفال الذين قتلوا في الحرب على غزة وصف مشاعرهم، أجاب العديد من الآباء ببساطة “إنها إرادة الله”.

وغالبًا ما كانت أصواتهم تهمس، وكانت الكلمات تخرج من أفواههم بصعوبة، وفق الصحيفة التي أضافت “لقد قالوا إن أطفالهم أرادوا أن يكونوا أطباء وفنانين وقادة”.

صور أطفال غزة الذين قضوا في الحرب الأخيرة على غلاف “نيويورك تايمز” يوم السبت 29 مايو أيار 2021

وتابعت الصحيفة: “سعد عسلية، سائق سيارة أجرة من جباليا، فقد ابنته البالغة من العمر 10 سنوات يقول: ما زلت لا أصدق ذلك أحاول أن أهدأ بالقول إنها إرادة الله لها أن تغادر”.

وبعد دقائق قليلة من بدء أول غارة جوية على قطاع غزة المحاصر، تقول الصحيفة، قضى الطفل براء الغربلي، الذي لا يتجاوز عمره 5 سنوات، في جباليا بغزة، كما قضى في الضربة نفسها الطفل مصطفى عبيد (16 عامًا) مساء يوم 10 مايو أيار، لتليهم قافلة من الضحايا الصغار”.

في الوقت ذاته تقريبًا، قضى 4 أطفال أبناء عمومة، يزن المصري،(عامان) مروان المصري (6 أعوام) رهف المصري (10 أعوام) إبراهيم المصري (11 عامًا) في قصف على بيت حانون ومدينة غزة. ووصف ابن عمهم، مخلص المصري، الأمر بأنه “كان مُدمرًا”، وقال إن “الألم لا يوصف في العائلة”.

تقول الصحيفة: “كان معظم الأطفال المتوفين من الفلسطينيين.. غزة مكتظة بالسكان وذات أغلبية ساحقة من الشباب، وحوالي نصف السكان تقل أعمارهم عن 18 عامًا”.

وتضيف “لذلك، عندما ضربت الطائرات الحربية الأحياء السكنية، فإن عددًا كبيرًا من الأطفال معرضون للخطر والوفاة”.

ونشرت الصحيفة قصة، نادين عواد (16 عامًا) التي قضت في 12 مايو أيار، وكانت طالبة متفوقة تتحدث الإنجليزية بطلاقة وعلمت نفسها العزف على البيانو وشاركت في برنامج للتعايش بين اليهود والعرب.

طيار إسرائيلي سابق: جيش الاحتلال “منظمة إرهابية” وقادته “مجرمو حرب”

ونقلت الصحيفة عن علا أبو حسب الله، أخصائية نفس الأطفال في غزة قولها: “عندما أفكر في الأطفال الذين استشهدوا، أفكر أيضًا في الأطفال الذين نجوا، والذين تم انتشالهم من تحت الأنقاض وفقدوا أطرافهم، أو أولئك الذين سيذهبون للمدرسة ليعلموا هناك أن صديقهم استُشهد”.

وأشارت الصحيفة أنها استقت هويات الأطفال الضحايا وصورهم وظروف موتهم من آباءهم وأقاربهم والمدرسين في غزة والمنظمات الحقوقية الدوية إضافة إلى المسؤولين الفلسطينيين ووسائل التواصل الاجتماعي والمؤسسات الإخبارية.

ونقلت عن كارل شمبري، المتحدث باسم المجلس النرويجي للاجئين، الذي يدير برنامج العلاج النفسي والتعليم للأطفال في القطاع قوله إن: “غزة هي بالفعل تجربة عنيفة ومروعة للغاية للأطفال.. كانوا يحصلون على مساعدة ورعاية للتخلص من الكوابيس والصدمات، الآن هم مدفونون بأحلامهم وكوابيسهم”.

ويوم الخميس، نشرت صحيفة “هاآرتس” صور الاطفال الـ67 وقالت إن هذا “هو ثمن الحرب”، في خطوة غير مسبوقة في الصحافة الإسرائيلية.

وعلق النائب اليهودي الشيوعي في الكنيست الإسرائيلي عوفر كسيف (من القائمة المشتركة) على ذلك بالقول لـ”كل ضحية اسم وقصة”.

وهاجمت أوساط اليمين المتطرف “هآرتس” خاصة عضو الكنيست عن حزب “الصهيونية الدينية”، بتسلئيل سموتريتش، تبعه وزير ”شؤون القدس” الحاخام اليميني المتطرف رافي بيرتس، بالقول إن نشر هذه الصورة بمثابة فقدان للبوصلة وللطريق.

وبعد وقف القتال، قال طيار في جيش الاحتلال الإسرائيلي شارك في الحرب الأخيرة على قطاع غزة إن نسف الأبراج السكنية خلال العدوان على القطاع “كان طريقًا للتنفيس عن إحباط الجيش بعد إخفاقه في وقف إطلاق الصواريخ من القطاع”.

ويوم الخميس، أقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنشاء لجنة تحقيق في انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية، فيما كانت ألمانيا والنمسا وبريطانيا من الدول الرافضة لهذا الإجراء.

المصدر: جو-برس+ نيويورك تايمز