اليوم تحل ذكراها الـ100.. “تولسا” أسوأ مذابح الأمريكيين البيض ضد السود

واشنطن-جوبرس

يحيي الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الثلاثاء ذكرى أسوأ مذبحة ارتكبها الأمريكيون البيض بحق المواطنين من أصول أفريقية، قبل 100 عام، والتي تعرق بـ”مذبحة تولسا”، ولا يزال الناجون منها يطالبون بتعويضات لم تمنح لهم حتى الآن.

وقالت صحيفة “لوفيغارو”الفرنسية إن مراسم الذكرى المئوية لهذه المأساة ستقام اليوم بحضور بايدن، بعد أن نكأ الرئيس السابق دونالد ترامب جراحها في العام الماضي، عندما اختار مسرحها وتاريخها في مدينة تولسا في الأول من يونيو حزيران لعقد أول اجتماع له منذ بداية وباء “كوفيد-19”.

في الأول من يونيو حزيران عام 1921، وفي الخامسة صباحًا تحديدًا، اخترق صوت صافرة هدوء فجر مدينة تولسا بولاية أوكلاهوما. كان ذلك بالتحديد في حي غني يملكه أمريكيون سود من أصول أفريقية، كانوا على موعد مع أسوأ مذبحة عنصرية في تاريخ الولايات المتحدة.

كان صوت تلك الصافرة، إيذانًا بهجوم نحو 10 آلاف من التولسان البيض المسلحين، على الحي.

بعضهم كان يرتدي زي الجيش الذي احتفظوا به من خدمتهم في الحرب العالمية الأولى، لكن مهمتهم هذه المرة كانت مختلفة، إذ تجمعوا للقضاء على الحي المعروف باسم “غرين وود” وقتل سكانه.

مشهد عام يظهر دمارا هائلا في غرين وود بعد مذبحة مروعة ارتكبها مسلحون من الأميركيين البيض ضد أميركيين من أصول أفريقية في يونيو 1921- الصورة من مكتبة الكونغرس
مشهد عام يظهر دمارًا هائلًا في غرين وود بعد مذبحة مروعة ارتكبها مسلحون أمريكيين بيض ضد آخرين من أصول أفريقية في يونيو 1921

“بلاك وال ستريت”

في أوائل عام 1921، كانت تولسا مدينة حديثة يبلغ عدد سكانها أكثر من 100 ألف نسمة. عاش معظم سكانها من الأمريكيين من أصل أفريقي في منطقة “غرين وود”، حيث كان عددهم قد بلع 10 آلاف نسمة.

الدخان يتصاعد في حي غرين وود أثناء حرق المباني في مذبحة تولسا- الصورة منشورة في يونيو 1921، أخذت من فرانس برس التي حصلت على إذن استخدامها من مكتبة الكونغرس الأميركي في 19 مايو 2021.
حرق أحد مباني غرين وود خلال المذبحة (فرانس برس احصلت على إذن استخدام الصورة من مكتبة الكونغرس في مايو 2021)

كان “غرين وود” حيًا نابضًا بالحياة، يضم صحيفتين والعديد من الكنائس وفرع مكتبة، وعشرات من الشركات المملوكة للسود. وكان يعرف حينها بـ”بلاك وال ستريت“، حيث شكل مجتمعًا أمريكيًا مزدهرًا يعج بالحياة والحركة الآتية من بيوت السود ومتاجرهم التي يقصدها الزبائن من كل مكان، قبل أن تقع الكارثة وتمحي معالم كل شيء.

معرض يضم فنانين سود في منطقة غرين وود في تولسا، موقع مذبحة عام
معرض يضم فنانين سود في منطقة غرين وود في تولسا، موقع مذبحة عام

في يوم المذبحة، اشعلت المواد الحارقة النيران في المكان، وفجرت القنابل المنازل والمتاجر في “غرين وود”، وقتل أبرياء في الشوارع، وصوت رصاص المدافع الرشاشة دب في أروقة الحي الغني، فأرعب السكان.

امرأة تمشي أمام لوحة جدارية من بلاك وول ستريت خلال احتفالات في منطقة غرينوود في تولسا بموقع مذبحة عام 1921
امرأة تمشي أمام لوحة جدارية من بلاك وول ستريت خلال احتفالات في منطقة غرينوود في تولسا بموقع مذبحة عام 1921

قبل المذبحة بقليل

في يوم 30 مايو أيار، وبالتحديد في الطابق الثالث من مبنى دريكسل “Drexel” وسط مدينة تولسا، وقع حادث بين شاب أسود وفتاة بيضاء، تطور بسرعة دراماتيكية، ليكون كفيلًا بإطلاق شرارة الفوضى التي سببت مذبحة بشعة.

تظهر هذه الصورة المنشورة في يونيو 1921 والتي حصلت عليها فرانس برس في 19 مايو 2021 ، بإذن من مكتبة الكونغرس، آثار حرق المباني بعد مذبحة تولسا في تولسا
آثار حرق المباني بعد مذبحة تولسا (فرانس برس)

“محاولة اعتداء جنسي”

بدأ كل شيء في مصعد مبنى دريكسل، ليتحول الأمر إلى اتهام بمحاولة “الاعتداء الجنسي”. الشاب المتهم، اسمه، ديك رولاند(19 عامًا) كان يعمل في تلميع الأحذية، والفتاة المدعية اسمها، سارة بيدج (17 عامًا) كانت عاملة مصعد في البناية.

اختلفت الروايات حول ما حدث، فإحداها تقول إن الشاب رولاند تعثر في المصعد، فأمسك بذراع الفتاة بيدج، محاولًا تجنب السقوط، لكنها صرخت، فهرب الشاب من المكان.

في اليوم التالي، 31 مايو أيار، ألقت الشرطة القبض على الشاب رولاند، وأودع في سجن محكمة مقاطعة تولسا.

ظُهر يوم الاعتقال، نشرت صحيفة “تولسا تريبيون” قصة على الصفحة الأولى بعنوان “القبض على زنجي هاجم فتاة في المصعد”، ما إثار الغضب في صفوف الأمريكيين البيض.

يشار إلى أنه على مدار القرن الماضي، تحول مصطلح تعريف الأمريكيين من أصول أفريقية من “ملون” إلى “زنجي” إلى “أسود” إلى “أمريكي من أصل أفريقي”، بحسب دراسة للباحث الأمريكي، توم سميث، الذي يقول إنه يمكن النظر إلى التغييرات على أنها محاولات من قبل الأمريكيين السود لـ “إعادة تعريف أنفسهم، وكسب الاحترام والمكانة في مجتمع جعلهم تابعين ودونيين”.

الصحيفة قالت إن الشرطة ألقت القبض على “زنجي”، حسب وصفها، في شارع ساوث “غرين وود” بتهمة محاولة “الاعتداء” على فتاة بيضاء في مبنى دريكسل. “وسيحاكم بعد ظهر اليوم بتهمة رسمية”.

تقول الصحيفة إن الفتاة لاحظت “الزنجي” قبل دقائق قليلة من محاولة “الاعتداء” وهو ينظر إلى أعلى وأسفل الردهة في الطابق الثالث، كما لو كان يريد أن يتأكد ما إذا كان هناك أي شخص في المكان.

وروت الفتاة، بحسب الصحيفة، أن الشاب دخل المصعد هاجمها وخدش يديها ووجهها ومزق ملابسها.

وقالت إن صرخاتها لفتت انتباه كاتب من متجر رينبرغ، الذي هرع لمساعدتها لكن رولاند هرب من المكان. وأوردت  الصحيفة أن الفتاة يتيمة كانت تعمل في تشغيل المصاعد لتغطي تكلفة الدراسة في كلية إدارة الأعمال.

لم يكن الأمر عند محققي الشرطة على ذات النحو الذي جاءت به الصحيفة، إذ كانت لديهم قناعة أن الاتهام مشكوك فيه.

وأجمع المحققون أن كل ما حدث بين الشاب والفتاة، لا يرقى لمستوى الاتهام، معتقدين أن رولاند ضغط على يد بيدج عندما ترنح المصعد. 

لكن يبدو أن الوقت قد فات، ولم تعد قناعات محققي الشرطة مفيدة، فالشارع كان في حالة غليان، لأن ذات الصحيفة نشرت عنوانًا آخر، في المساء، يشير إلى أنه سيتم “قتل الزنجي الليلة”، من دون محاكمة.

أثار المنازل المدمرة في غرين وود حيث نهب المهاجمون البيض كل متقنيات سكان الحي قبل أن يشعلوا النار في المباني
أثار المنازل المدمرة في غرين وود حيث نهب المهاجمون البيض كل مقتنيات سكان الحي قبل أن يشعلوا النار في المباني

ليلة عصيبة

التقى قادة الأمريكيين من أصول أفريقية في مكتب صحيفة غرين وود للتباحث في الأمر، إثر الخبر المنشور في صحيفة “تولسا تريبيون” بأن رولاند سيقتل.

تزامن ذلك اللقاء مع تجمع حاشد من االأمريكيين البيض الغاضبين أمام قاعة المحكمة، حيث كان رولاند محتجزًا هناك.

على الجانب الآخر، في جنوب “غرين وود” تجمهر حوالي 25 من السكان السود، بعضهم يرتدي زيًا عسكريًا، يحملون بنادق ومسدسات وأسلحة بيضاء، ثم ساروا إلى قاعة المحكمة، وعرضوا على مسؤولي الشرطة المساعدة في حماية رولاند. لكن بعض قادة الأمريكيين من أصل أفريقي حصلوا على وعد من الشرطة بحماية رولاند.

شاحنة في الشارع بالقرب من فندق Litan في غرين وود تحمل أمريكيين من أصل أفريقي أثناء الاشتباكات العرقية في تولسا بولاية أوكلاهوما عام 1921
شاحنة في الشارع بالقرب من فندق Litan في غرين وود تحمل مسلحين أثناء الاشتباكات العرقية في تولسا بولاية أوكلاهوما عام 1921

في العاشرة والنصف من مساء تلك الليلة الساخنة، حاول رجل أبيض مسن الاستيلاء على مسدس أحد المحاربين القدامى من السود، لتفلت الأمور عن السيطرة. 

خرجت رصاصة أثناء الشجار، تبعها طلقات أخرى سببت حالة من الذعر، وشوهد الرجال والنساء والأطفال يحاولون الاحتماء خلف الأشجار والسيارات. كان المشهد مرعبًا، وانتهى بمقتل 12 شخصًا من البيض والسود. ثم انسحب المتظاهرون السود إلى غرين وود.

عم الهدوء بعد الساعة الثانية من صباح الأول من يونيو حزيران، لكن التوترات تصاعدت مرة أخرى في ساعات الليل. ثم سمع صوت الصافرة، التي أعقبها دمار ومذبحة لن ينساها الأمريكيون.

تطهر هذه الصورة التي التقطت عام 1921 آثار مذبحة تولسا في أوكلاهوما، حيث  حصلت عليها فرانس برس في 19 مايو 2021 ، بإذن من الأرشيف الوطني.
تطهر هذه الصورة التي التقطت عام 1921 آثار مذبحة تولسا في أوكلاهوما (فرانس برس)

يوم المذبحة

يتذكر أمريكي أبيض يدعى، شوك فيليبس، وهو شاهد على ما جرى أن “الصراخ كان يأتي من كل مكان من الملاجئ”، قائلًا “سمعت أصوات تنادي الرجال البيض للانضمام إلى القتال”.

وبحلول فجر الأول من يونيو حزيران، كانت المدافع الرشاشة تجتاح المكان بنيرانها القاتلة، كما يتذكر، ديمبل بوش، أحد سكان غرين وود.

مواطنون يتجمهون وسط دمار هائل خلفته الفوضى يوم مذبحة تولسا في أوكلاهوما في يونيو عام 1921- الصورة من أرشيف مكتبة الكونغرس
صورة التقطت لأمريكيين يوم مذبحة تولسا في أوكلاهوما في يونيو عام 1921- الصورة من أرشيف مكتبة الكونغرس

وقال بوش إن “كبار السن من النساء والرجال والأطفال كانوا يجرون ويصرخون في كل مكان”، في مشهد يشير إلى حالة الرعب التي عاشها سكان المدينة في يوم المذبحة العصيب.

حاول السكان السود المسلحون المتمركزون على أسطح المباني المتينة المبنية من الطوب البني والمحاطة بشارع غرين وود صد حشود المهاجمين البيض.

لكن موقف السود الدفاعي كان صعبًا، لأن البيض لم يكن لديهم عدد أكبر من الرجال فقط؛ بل كانوا يحملون مدافع رشاشة ثبتت في نقاط مرتفعة مقابل غرين وود.

كما تمكن البيض من استخدام طائرات خاصة، حلقت في السماء فأمطرت “غرين وود” بالرصاص وأسقطت القنابل والمواد الحارقة فوق المباني ورؤوس السكان.

صورة منشورة في الأول من يونيو عام 1921 لأشخاص يقفون عند مدخل مخيم للاجئين بعد مذبحة تولسا في أوكلاهوما، حصلت عليها فرانس برس في 19 مايو 2021 ، بإذن من مكتبة الكونغرس
صورة منشورة في الأول من يونيو عام 1921 لأشخاص يقفون عند مدخل مخيم للاجئين بعد مذبحة تولسا (فرانس برس)

أرقام مذهلة

وثق أحدث تقرير حول المذبحة، أصدرته لجنة أوكلاهوما عام 2001، تفاصيل مروعة، وأرقاما مذهلة أشارت إلى أن ذلك اليوم شهد احتراق نحو 35 مجمعًا سكنيًا على أرض المدينة، فيما سقط نحو 300 قتيل، ومئات الجرحى، وأصبح بين 8000 إلى 10000 شخص بلا مأوى، إذ حرق المهاجمون البيض أكثر من 1470 منزلًا بعد أن نهبوا ما فيها.

مصابون في مذبحة تولسا في أوكلاهوما أثناء علاجهم في مستفى الصليب الأحمر الأميركي
مصابون في مذبحة تولسا في أوكلاهوما أثناء علاجهم في مستشفى الصليب الأحمر الأمريكي

ويروي التقرير بأن “الغوغاء أطلقوا النار بشكل عشوائي على السود في الشوارع، لقد أشعلوا النيران، بيتًا بيتًا، بناية تلو بناية”. وأشار إلى أن “الرعب جاء من السماء أيضًا”.

ويوثق التقرير أن الخسائر المالية للمذبحة بلغت حينها 1.8 مليون دولار، وهو ما يعادل  27 مليون دولار، بحسابات الدولار اليوم، إذ كان التقرير أحد أكثر الروايات شمولًا للكشف عن التفاصيل المروعة للمذبحة، التي اعتبرها من بين أسوأ الهجمات الإرهابية العنصرية في تاريخ الأمة الأمريكية.

قامت السلطات بإحصاء بضع عشرات من القتلى، ونزعت القوات الفدرالية سلاح البيض، لكنها اعتقلت من تعدّهم مثيرين للشغب من أصل أفريقي، وبدا كأن المدينة تريد أن تنسى الحادث، إذ انطلق سكان غرينوود في إعادة بنائه.

صورة من أرشيف مكتبة الكونغرس مرفقة بتعليق "أفريقيا الصغيرة" تحترق في إشارة إلى عمليات الحرق التي طالت غرين وود في تولسا بأوكلاهوما في يونيو 1921
صورة من أرشيف مكتبة الكونغرس لعمليات الحرق التي طالت غرين وود في تولسا بأوكلاهوما في يونيو 1921

عيون كانت خائفة 

بعيون كانت خائفة، شاهد أمريكيون من أصول أفريقية مناظر مروعة، لم تفارق ذاكرتهم، مثل، فيولا فليتشر، التي كانت تبلغ من العمر 7 سنوات فقط، حين هاجم البيض غرين وود، لكن كتب لها النجاة من الموت، لتروي ما رأته عيناها قبل 100 عام.

فيولا فليتشر (107 أعوام) مع شقيقها ( 100 عام)، وليسي بنينغفيلد راندل (106 أعوام) نجوا من مذبحة تولسا بولاية أوكلاهوما، أدلوا في 19 مايو بشهادتهم أمام لجنة في مجلس النواب
فيولا فليتشر (107 أعوام) مع شقيقها ( 100 عام)، وليسي بنينغفيلد راندل (106 أعوام) أدلوا بشهادتهم أمام لجنة في مجلس النواب

ففي شهادة أدلت بها في مبنى الكابيتول، الأربعاء الماضي، استذكرت فليتشر، التي تبلغ الآن 107 أعوام، ذكرياتها عن المذبحة، فقالت “لن أنسى أبدًا عنف الغوغاء البيض عندما غادرنا منزلنا. ما زلت أرى الرجال السود يُطلق عليهم الرصاص، وأجسادًا سوداء ملقاة في الشارع. ما زلت أشم الدخان وأرى النار. ما زلت أرى أشياء سوداء تحترق”.

قالت فليتشر للمشرعين، أعضاء اللجنة القضائية الفرعية في مجلس النواب، “أسمع طائرات تحلق في سماء المنطقة. أسمع صرخات، لقد عشت المذبحة كل يوم. قد تنسى بلادنا هذا التاريخ ، لكنني لا أستطيع”.

وتقول فليتشر: “أنا أحد الناجين من مذبحة تولسا، منذ أسبوعين، احتفلت بعيد ميلادي 107. اليوم، أزور واشنطن العاصمة لأول مرة في حياتي، أنا هنا أبحث عن العدالة وأطلب من بلدي الاعتراف بما حدث في تولسا عام 1921”.

فليتشر قدمت شهادتها مع شقيقها البالغ من العمر 100 عام، والناجية، ليسي بنينغفيلد راندل، البالغة من العمر 106 أعوام ، أمام اللجنة الفرعية للمطالبة بتعويضات عن واحدة من أسوأ حوادث العنف العنصري في تاريخ الولايات المتحدة.

الثلاثة هم مدعون رئيسيون في دعوى تعويضات رفعت العام الماضي ضد مدينة تولسا ومقاطعة تولسا وولاية أوكلاهوما وغرفة تجارة تولسا. وتقول الدعوى إن أوكلاهوما وتولسا مسؤولتان عما حدث خلال المذبحة.

وجاء إعلان البيت الأبيض عن الزيارة بعد أن التقى بايدن ونائبة الرئيس، كامالا هاريس، يوم الثلاثاء، مع عائلة، جورج فلويد، في ذكرى مرور عام على وفاته على يد ضابط شرطة في مينيابوليس بولاية مينيسوتا، في 25 مايو 2020، ما أثار احتجاجات على مستوى البلاد ضد العنصرية ووحشية الشرطة تجاه الأمريكيين من أصول أفريقية.

وأعادت فاة فلويدالزخم لقضية الأمريكيين من أصول أفريقية، وشجعت كثيرين في أميركا وحول العالم على تبني شعار “حياة السود مهمة”. 

المصدر: الحرة