ليبيا.. حفتر يهدد بـ”فرض السلام بالقوة” و”الأعلى للدولة” يطالب بوضع حد لـ”الخروقات”

طرابلس-جوبرس

دعا المجلس الأعلى للدولة في ليبيا يوم الأحد المجلس الرئاسي بصفته القائد الأعلى للجيش إلى ضرورة وضع حد لما وصفها بالخروقات والسلوكيات العدوانية التي تقوم بها قوات القائد العسكري خليفة حفتر، المتمركزة شرقي البلاد.

والمجلس الأعلى للدولة، هو مؤسسة تنفيذية وهيئة استشارية تأسست في ليبيا بعد اتفاق الصخيرات الذي وقع في 17 ديسمبر كانون الأول 2015، تحت رعاية الأمم المتحدة بهدف وضع حد للحرب الأهلية.

وطالب المجلس المجتمع الدولي بالتخلي عن سياسة الكيل بمكيالين ورفع يده تمامًا عن حفتر، والعمل مع المؤسسات الشرعية والسلطات الرسمية فقط احترامًا للسيادة الوطنية الليبية.

ولا يتوقف الجنرال الليبي السابق، الذي يقود ما يعرف بـ”الجيش الوطني“، الذي يتخذ من بنغازي مركزًا له، عن محاولاته البقاء على قيد الحياة السياسية؛ عبر التهديد بالحرب من وقت لآخر.

وفي فبراير شباط الماضي، تمخضت جلسات الحوار الوطني التي رعتها الأمم المتحدة، عن انتخاب سلطة تنفيذية مؤقتة بقيادة محمد المنفي (رئيس المجلس الرئاسي) وعبد الحميد الدبيبة (رئيس حكومة الوحدة الوطنية)، تمهيدًا لانتخابات برلمانية ورئاسية نهاية العام الجاري.

ووصف المجلس الأعلى للدولة في ليبيا “عملية الكرامة” التي أطلقها حفتر سابقًا بأنها “محاولات غير شرعية تسعى للحكم عبر الانقلابات العسكرية مدعومة من قوى إقليمية ودولية”.

وأشار المجلس إلى أنه “كلما اقترب الليبيون من تسوية سياسية شاملة يظهر حفتر سلوكًا تصعيديًا وإشارات وتلويحًا بالقوة ولغة السلاح، في تحد لرغبة الشعب في السلام والاستقرار”، بحسب البيان.

ونظم حفتر، يوم السبت، عرضًا عسكريًا في بنغازي، في ظل غياب مسؤولي الدولة الكبار في المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية، إضافة إلى غياب رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، الظهير السياسي لحفتر، رغم توجيه الدعوة لهم.

واعتبر المجلس الأعلى للدولة العرض العسكري الذي قام به حفتر “انعكاسًا لرغبة محمومة للاستيلاء على السلطة بالقوة، حتى وإن كان الثمن باهظ الفداحة”.

وقال عبد الله اللافي، نائب رئيس المجلس الرئاسي، إن المجلس شدد مرارًا وتكرارًا على تجنب القيام بأي تصرفات أحادية ذات طابع عسكري من أي طرف، ومن بينها المناورات والتحركات الميدانية والتصريحات الصحفية من العسكريين، والاستعراضات العسكرية التي قد تؤدي إلى نشوب الحرب مجددًا.

وأكد اللافي أن تصرف أي طرف بشكل أحادي سيعطي المبرر لأطراف أخرى بتصرفات مشابهة؛ مما قد يؤدي إلى عرقلة العملية السياسية وتهديد الأمن والسلم.

وطالب بالتوقف الفوري عن كل ما من شأنه المساس بهذا المسار بعد اتخاذ خطوات أحادية غير محسوبة، مناشدا الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار والبعثة الأممية في ليبيا للقيام بدور نشط وفعال لتفادي أي تطورات.

وأقيم العرض العسكري إحياء للذكرى السابعة لانطلاق “عملية الكرامة”، التي كانت تستهدف السيطرة على كامل التراب الليبي بالقوة، قبل أن تتراجع العام الماضي، بعد تدخل عسكري تركي لصالح حكومة الوفاق، التي كانت تمثل الشرعية الدولية آنذاك.

وخلال العرض، قال حفتر إن “الجيش الليبي (في إشارة لقواته) هو المؤسسة التي نستكمل بها باقي مؤسسات الدولة”، مضيفاً أن قواته استجابت للمطالب الدولية بوقف المعارك العسكرية في طرابلس لتحقيق الحل السلمي.

لكنه طالب بحل ما وصفها بـ”الجماعات المسلحة” في طرابلس، وإجراء الانتخابات دون مماطلة، وقال إن قواته “لن تتردد في خوض المعارك من جديد لفرض السلام بالقوة، إذا ما تم عرقلته بالتسوية السلمية المتفق عليها.. وقد أعذر من أنذر”.

وأوائل أبريل نيسان الماضي، عقد حفتر لقاء مع كافة الضباط والقادة العسكريين لقواته، بمن فيهم رئيس أركانه عبد الرزاق الناظوري، في تحد لحكومة الوحدة الوطنية.

وفي الشهر نفسه، منعت قوات حفتر رئيس الحكومة الجديدة عبد الحميد الدبيبة من دخول بنغازي، وقالت إن الحكومة لم ترتب جدول الزيارة معها بوصفها المسؤولة أمنيًا عن الأوضاع في المدينة.

ويوم الجمعة، قال أحمد المسماري الناطق باسم قوات حفتر، إن الاستعراض العسكري “لا يستهدف أحدًا”، مضيفًا “نحن في حالة حرب ضد الإرهاب والجريمة، وما زلنا نطارد ذئابًا منفردة”.

المصدر: جوبرس