مفاوضات فيينا تقترب من النهاية و”الوكالة الدولية” تجدد التحذير من خطورة اليورانيوم الإيراني

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الاثنين، إن إيران تواصل خرق كثير من القيود المفروضة عليها بموجب الاتفاق النووي، وذلك بالتزامن مع دخول المفاوضات الجارية حاليًا في فيينا مراحلها الأخيرة.

وذكرت الوكالة في تقرير أنها لم تتمكن من التحقق بشكل كامل من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.

وعبرت الوكالة عن قلقها لكون المفاوضات التقنية مع طهران لم تؤد إلى النتائج المرجوة. وأكدت أن مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران يتجاوز بـ16 مرة الحد المسموح به حتى الآن.

وأظهر تقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران لم تفسر سبب وجود آثار لليورانيوم في عدد من المواقع غير المعلن عنها، وهو ما قد يجدد المواجهة الدبلوماسية بين طهران والغرب ويعرقل المحادثات النووية.

مرحلة نهائية

في غضون ذلك، دخلت إيران والقوى العالمية، اليوم الاثنين، ما يمكن أن تكون الجولة الأخيرة من المفاوضات الرامية لإعادة واشنطن وطهران إلى الالتزام ببنود الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وبدأت الجولة الخامسة من المحادثات في العاصمة النمساوية فيينا. وقال مسؤولون إيرانيون وروس إنه في حين أن بعض القضايا لا تزال بحاجة إلى حل، فإنها قد تكون الجولة الأخيرة.

وإذا تم التوصل إلى اتفاق، فمن المحتمل أن تخفف الولايات المتحدة العقوبات على قطاعات النفط والبنوك والشحن الإيرانية، على الرغم من أنه من غير الواضح إلى أي مدى أو مدى سرعة حدوث ذلك. 

روحاني يتحدث عن تقدم ملحوظ و”وكالة الطاقة”: إيران تخصب اليورانيوم بمستوى خطير

وتستعد إيران، التي تضرر اقتصادها بسبب العقوبات الأمريكية، لزيادة إنتاج الخام وتعزيز الصادرات تحسبًا لاتفاق.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده للصحفيين في طهران يوم الاثنين إن المفاوضات لم تصل إلى “طريق مسدود”. وأضاف “إذا تم حل القضايا الرئيسية، فقد تكون هذه الجولة الأخيرة من المحادثات، وإلا فستكون هناك جولة أخرى.

وقال المبعوث الروسي الرئيسي للمناقشات ميخائيل أوليانوف إن الدول المعنية تتوقع أن “الجولة الحالية يجب أن تكون نهائية”.

ويوم الأربعاء الماضي، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني “أعتقد أنه تم التوافق على رفع العقوبات الرئيسية المفروضة علينا، لكن يجب التوافق على رفع كل العقوبات ثم العودة للاتفاق”.

وأضاف “نرى أنه يجب الاتفاق على كل الأمور مرة واحدة. ولو كنا نريد اتباع سياسية خطوة بخطوة لقمنا بذلك في عطلة الربيع أو بعد ذلك بقليل”.

وأعلن روحاني إحراز تقدم وصفه بالملحوظ في المباحثات، قائلًا إنه تم التوصل إلى تفاهمات مشتركة على النقاط الأساسية بين جميع الأطراف، لكنه جدد تمسكه بمطالبة واشنطن باتخاذ الخطوة الأولى ورفع العقوبات عن بلاده.

بدوره، قال كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي إن مفاوضات فيينا تشهد تقدمًا لكنها معقدة، وإن الوفود وصلت لمرحلة مناقشة نقاط الخلاف الرئيسية، وأضاف أن جزءًا كبيرًا من مسوَّدات الاتفاق بات جاهزًا.

وفي 22 مايو أيار الجاري، مددت إيران اتفاقًا مؤقتًا مع الوكالة الدولية للطاقة لمراقبة منشآتها النووية بشكل مشروط، لمدة شهر آخر.

وقال مسؤولون إيرانيون إن كافة التسجيلات التي يجري الاحتفاظ بها لتسليمها للوكالة حال إحياء الاتفاق النووي مع الولايات، سيتم محوها بعد شهر مرة واحدة وللأبد، إذا لم تسفر مفاوضات فيينا عن اتفاق.

المصدر: وكالات