وول ستريت جورنال: رحيل نتنياهو لن يغير سياسة “إسرائيل”

ترجمة-جوبرس

قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن “إسرائيل” قد تحصل على حكومة جديدة، لكنها لن تنعطف نحو اليسار، مشيرة إلى أن هذه الحكومة ستتحدى التصنيف وفي الغالب سيقودها رئيس وزراء متدين قومي يدعمه صانع صفقة وسطي بدعم من الأحزاب العربية واليسارية.

وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها يوم الاثنين أنه من المؤكد أن الليبراليين الأمريكيين سيحتفلون برحيل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يرمز للخلاف بين الحزب الديمقراطي وإسرائيل خلال العقد الماضي.

لكنها قالت إنه سيكون من الخطأ تفسير ذلك على أنه رفض لاتجاه إسرائيل السياسي والأمني ​​اليميني، والذي من المرجح أن تحافظ عليه الحكومة الجديدة.

وأشارت الصحيفة إلى إعلان نفتالي بينيت من حزب “يمينا” المحافظ أنه سيقبل عرضًا من يائير لبيد لتشكيل حكومة من دون نتنياهو، يكون بموجبها بينيت رئيسًا للوزراء على الفور، مع تولي لبيد مهامه في عام 2023، إذا استمرت الحكومة لمدة طويلة.

بينيت زعيم الاستيطان

وقالت الصحيفة إن بينيت هو زعيم الاستيطان منذ مدة طويلة، ويرفض صراحة حل الدولتين، ويحث على اتخاذ إجراءات عسكرية أكثر صرامة ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وإن التنازل عن أي أراض خلال توليه المنصب سيكون مستحيلًا.

أما لبيد، كما تقول الصحيفة، فيصنف نفسه على أنه وسطي، ويتحدث بلهجة أقل كراهية لليبراليين الأمريكيين وخاصة اليهود العلمانيين الأمريكيين الذين أصيبوا بخيبة أمل من توقف عملية السلام.

وأشارت الصحيفة إلى أن لبيد ركز حملته الانتخابية ليس على إحياء إطار “الأرض مقابل السلام” ولكن على الإرهاق من حكم نتنياهو لمدة 12 عامًا متتالية وإدانته بتهم الفساد، التي هي قيد المحاكمة.

في الوقت نفسه، تضيف الصحيفة، فإن الجنرال السابق بيني غانتس هو وزير الجيش الحالي وسيشغل منصبًا مهمًا في مجلس الوزراء الأمني ​​في الحكومة الجديدة، ويُعرف بأنه من الصقور ومنتقد للاتفاق النووي مع إيران.

ليبرمان يدعم الحكومة الجديدة

ولتوضيح أن سياسة إسرائيل لن تشهد تغييرًا، أشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الجديدة يجب تحظى بدعم أفيغدور ليبرمان، الحليف الأمني السابق لنتنياهو ومنتقد عملية السلام والذي أصيب بالإحباط من جمهور نتنياهو الديني.

وأضافت الصحيفة أن الإطاحة بنتنياهو، إذا حدثت، لن تكون بسبب تحول الجمهور ضد السياسة الأمنية المتشددة، ولكن لأن الكتلة المحافظة نمت بشكل كبير لدرجة أنها أصيبت بالانقسامات، وكان لبيد قادرًا على استمالة بينيت بعيدًا عن نتنياهو بوعده برئاسة الوزراء.

وإذا تم طرد نتنياهو، تقول الصحيفة، فإن النظام السياسي في إسرائيل سيكون لديه فرصة لإعادة ضبط الواقع الجديد الذي خلقه نتنياهو نفسه مع وجود “تل أبيب” في وضع استراتيجي أفضل من أي وقت مضى.

وختمت الصحيفة بالقول إن الحكومة الجديدة قد تكون قادرة على الإشارة إلى مشاركة الأحزاب العربية لأول مرة لتسليط الضوء على الطابع الديمقراطي الإسرائيلي المتعدد الأعراق.

وقد يكون لبيد سفيرًا فعالًا لدى الليبراليين الأمريكيين، ومع ذلك، فإن الحقائق الاستراتيجية التي تشكل السياسة الإسرائيلية لا تتغير في عهد بينيت ولبيد، ومن المحتمل أن تجري انتخابات جديدة في وقت قريب.

المصدر: وول ستريت جورنال