مصرع 10 مصريين بينهم أطفال ونساء في مواجهة ثأرية بمحافظة قنا جنوب البلاد

لقي 10 أشخاص حتفهم وأصيب 7 آخرين في مواجهات ثأرية بالأسلحة النارية دارت في إحدى قىر محافظات قنا، في صعيد مصر، يوم الأربعاء.

وتلقى مدير أمن محافظة قنا، اللواء محمد أبو المجد، إخطارًا بنشوب مشاجرة مسلحة بين عائلتين بقرية “أبو حزام”، وإطلاق النار على سيارة “ميكروباص”، ما أسفر عن مصرع الطفلة هدى سعيد (8 سنوات)، وشقيقها محمد سعيد (22 سنة)، وحنان حمادة (20 سنة)، ويوسف مسعود (15 سنة).

كما توفي كل من سامي عبد الشكور (33 سنة)، وشقيقه فتحي عبد الشكور (30 سنة)، وعدل حسين (45 سنة)، ونور الدين عبد الشافي (65 سنة)، فضلًا عن اثنين آخرين مجهولي الهوية، وإصابة هدية شحات، وجمال عبد اللطيف، وصابرين أحمد، وأيوب وليد، وثناء محمد، وعلاء عبد الصبور، وناجح مسعد، وجميعهم من أفراد عائلة واحدة.

وفي أعقاب هروب المتهمين وعدم إلقاء القبض على أي منهم، انتقلت قوة أمنية إلى مقر الواقعة لاتخاذ الإجراءات القانونية بإحالتها إلى النيابة العامة، مع نقل جثامين المتوفين والمصابين إلى مستشفى نجع حمادي العام لتلقي العلاج.

وبدأ الشجار عندما قًتل أحد أفراد عائلة العوامر، صباح الأربعاء، على يد أحد أبناء عائلة السعدية. وبمجرد دفن الضحية، هاجم أفراد من عائلته القتيل سيارة “ميكروباص” كانت تقل أبناء العائلة الأخرى، وهي في طريقها إلى مدينة نجع حمادي، وأمطروها بوابل من النيران، ما أسفر عن مصرع سيدات وأطفال كانوا بداخلها.

ووفق إحصاءات رسمية صادرة عن وزارة الصحة المصرية، فإن عدد ضحايا الثأر في محافظتي سوهاج وقنا يفوق عدد ضحايا حوادث السير.

وتعتبر الخصومات ذات الطابع الثأري بصعيد مصر من الملفات الشائكة، فالأجيال تتوارثها جيلًا بعد جيل، من دون الوصول إلى حلول لوقف هذه المأساة المزمنة.

ويعاني أهالي الصعيد منذ مئات السنين من جرائم الثأر بين ربوعه، وهي الجرائم التي أدت إلى مقتل الآلاف من الأشخاص، معظمهم من الشباب، فضلًا عن تشرد مئات العائلات هربًا الموت.