سلطنة عمان تفرج عن نشطاء اعتقلوا خلال احتجاجات على البطالة

مسقط | جو-برس

أفرجت السلطات العُمانية يوم الأربعاء عن عشرات النشطاء الذين اعتقلوا خلال احتجاجات الأسبوع الماضي، في الوقت الذي تحاول فيه الدولة الخليجية نزع فتيل التوتر بسبب البطالة.

وتظاهر المئات من العمانيين الباحثين عن عمل في عدة مدن وبلدات، بما في ذلك مدينة صحار الساحلية الشمالية ومنطقة صلالة السياحية الجنوبية، وهما بؤرتان ساخنتان في الاضطرابات التي تشكل التحدي الأكبر حتى الآن للحاكم الجديد السلطان هيثم بن طارق.

ويبدو أن الاحتجاجات تراجعت بعد أن أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع واعتقلت عشرات الأشخاص، لكن حركة المعارضة توحي بأن عُمان ربما تجد صعوبة في جهودها لاحتواء عجز الموازنة وفرض إجراءات تقشفية.

وقال ناشطون إن السلطات أفرجت عن عشرات المحتجين بينهم الناشط البارز إبراهيم البلوشي، أحد قادة الحراك الاحتجاجي في مدينة صحار.

وأُلقي القبض على البلوشي، وهو مدافع عن حقوق الإنسان، أمام منزله في 26 مايو أيار بعد عودته من العمل.

وقال بيان مشترك صادر عن مركز الخليج لحقوق الإنسان والجمعية العمانية لحقوق الإنسان إنه كان محتجزًا في الحبس الانفرادي منذ اعتقاله.

وقال خالد إبراهيم المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان لرويترز “ما زال نحو ستة أشخاص في السجن لكننا نتوقع الإفراج عنهم قريبا أيضًا”.

ونقلت وكالة رويترز عن إبراهيم واثنين من النشطاء المفرج عنهم أن معظم النشطاء احتُجزوا لعدة أيام وتم الإفراج عنهم بعد توقيع تعهد كتابي بعدم المشاركة في المظاهرات أو الدعوة للاحتجاجات على وسائل التواصل الاجتماعي.

ولم تعلق الحكومة العمانية على هذه الأخبار فيما رفض المتحدثون الإفصاح عن هوياتهم خوفًا من الانتقام.

وقالت الشرطة العمانية في بيان الأسبوع الماضي إنها ألقت القبض على أعداد من الأشخاص لارتكابهم عدة مخالفات منها قطع الطرق والاستيلاء على سيارات وتدمير الممتلكات العامة والخاصة.

وأضافت أنه جرى اعتقال 13 شخصًا في منطقة البريمي الشمالية لقيامهم بإضرام النار في الساحات العامة والممتلكات.

وكانت صحار وصلالة في قلب الاضطرابات الأخيرة كما كانتا بؤرتين ساخنتين خلال انتفاضة الربيع العربي في عام 2011، والتي فقدت الزخم بعد أن أقال السلطان آنذاك الحكومة وخلق آلاف الوظائف ووزع معونات.

ووعد السلطان هيثم، الذي اعتلى العرش في يناير كانون الثاني 2020، الأسبوع الماضي في اليوم الثالث من المظاهرات بخلق 32 ألف فرصة عمل ودعم الشركات الخاصة التي توظف العمانيين.

ومنذ انهيار أسعار النفط في عام 2014، قفزت نسبة الدين العماني إلى الناتج المحلي الإجمالي من حوالي 15 في المئة في عام 2015 إلى 80 في المئة العام الماضي، بينما تأخرت خطط الحكومة لتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن النفط وخفض الإنفاق على قطاعها العام المترهل.

المصدر: رويترز