إثيوبيا تؤكد عدم نيتها إلحاق الضرر بمصر والسودان وواشنطن تدعو لاستئناف المفاوضات

أديس أبابا | جو-برس

أكد وزير الري والمياه والطاقة الإثيوبي سيليشي بقلي، يوم الخميس، أن بلاده لا نية لديها لإلحاق الضرر بأي من دول المصب، وذلك في إشارة إلى السد التي تقيمه أديس أبابا على منابع النيل.

ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية عن بقلي أنه سلم رسالة من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، خلال زيارة لجوبا، وبحث معه قضية سد النهضة، والوضع الحدودي بين السودان وإثيوبيا.

وتأتي تصريحات الوزير الإثيوبي وسط تأكيدات متكررة من أديس أبابا أنها ماضية في خطتها لملء بحيرة السد خلال فترة الأمطار بين يوليو تموز المقبل.

وتعترض مصر والسودان على الملء الثاني للسد الذي تقيمه أديس أبابا على منابع النيل، دون التوقيع على اتفاق ملزم يضمن حصتيهما السنويتين.

وتقول القاهرة والخرطوم إن الملء الثاني لسد النهضة سيعرض مواردهما ومنشآتهما المائية للخطر.

مصر: تصريحات آبي أحمد عن بناء السدود تؤكد نواياه السيئة بشأن نهر النيل

استئناف الحوار

من جهتها، قالت الخارجية الأمريكية يوم الخميس إن واشنطن تشجع إثيوبيا ومصر والسودان على استئناف الحوار بشأن سد النهضة برعاية الاتحاد الأفريقي.

وقبل أسبوعين دعا المبعوث الأمريكي تيموثي ليندركينغ لمنطقة القرن الإفريقي الأطراف الثلاثة إلى البدء في مفاوضات جادة وهادفة، بشكل عاجل.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قال في وقت سابق إن بلاده تخطط لبناء عشرات السدود، وهو ما أثار انتقادات من جانب مصر التي قالت إن تصريحاته تدل على سوء نية إثيوبيا.

بدوره، قال السودان إن المفاوضات المستمرة منذ سنوات برعاية الاتحاد الأفريقي لم تسفر سوى عن تعميق الهوة بين الأطراف المشاركة فيها.

في غضون ذلك، دشنت أحزاب شخصيات عامة مصرية جبهة باسم “الجبهة الشعبية للحفاظ على نهر النيل”؛ بهدف مشاركة الشعب والحكومة في الحفاظ على النهر الذي يمثل شريان حياة للمصريين.

ودعا الموقعون، وهم 7 أحزاب وعشرات الشخصيات، على “البيان الافتتاحي” للجبهة كافة القوى الوطنية والأحزاب والنقابات والشخصيات العامة إلى التعاون والعمل معا لتشكيل صف واحد يحمي وجود مصر وحاضرها ومستقبلها وسيادتها وحقها في الحياة، وأطلقت الجبهة حملة لجمع مزيد من التوقيعات على بيانها.

وتضمن البيان الافتتاحي للجبهة، الذي صدر يوم الثلاثاء، 7 مطالب أساسية، من بينها وقف فوري لعملية الملء الثاني لبحيرة السد، والاكتفاء بسعة تخزينية لا تتجاوز ١٤ مليار متر مكعب.

كما نصت المطالب على إلزام إثيوبيا بعدم إقامة أي مشروعات مستقبلية على نهر النيل إلا بعد موافقة دولتي المصب، وتجريم بيع المياه وتحويلها إلى سلعة، وعدم توصيل المياه إلى خارج حدود دول حوض النيل، خاصة إسرائيل.

وفي 25 مايو أيار الماضي أعلن السودان أن إثيوبيا بدأت بالفعل في الملء الثاني للسد بالمياه، بعد نحو عام من ملء أول رغم رفض مصري سوداني، ومطالبة باتفاق مسبق، وتأكيد إثيوبي متكرر أنها لا تستهدف الإضرار بهما، وستسعى للاستفادة منه في مشروعات الطاقة وتوليد الكهرباء.

وفي أقوى تهديد منذ نشوب الأزمة قبل 10 سنوات قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في 30 مارس آذار الماضي إن “مياه النيل خط أحمر، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل”.

لكن إثيوبيا استمرت في خططها لبناء السد وملء بحيرته، في حين قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يوم الثلاثاء، إن بلاده تخطط لتشييد أكثر من 100 سد صغير ومتوسط في عدد من الأقاليم.

وانتقد المتحدث باسم الخارجية المصرية تصريحات آبي أحمد واعتبرها كشفًا لسوء نية إثيوبيا في ما يخص ملف النيل. لكن المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي، قال إن الحديث يدور حول سدود على الأنهار الفرعية التي تملكها بلاده.

ولم تفلح الوساطة الإفريقية في التوصل لاتفاق مرض لكافة الأطراف، في حين بدأت الأمور على تتحرك نحو صدام عسكري، تحذر أطراف دولية وإقليمية من تداعياته الكارثية على المنطقة.

المصدر | الجزيرة+ جو-برس