نووي إيران.. حديث عن اتفاق وشيك رغم وجود خلاف بشأن “أجهزة الطرد”

فيينا | جو-برس

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية يوم الجمعة أن المفاوضات التي جرت في فيينا الأسبوع الماضي؛ لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، كانت مثمرة، مؤكدة انها تسعى للعودة إلى الاتفاق بشكل متزامن مع إيران.

وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد إن المحادثات التي تستضيفها العاصمة النمساوية “كانت مثمرة”.

وفي السياق، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن تسعى للبناء على العملية الرامية للعودة إلى الاتفاق بشكل متزامن.

ونقل موقع “بوليتيكو” أن عددًا من المسؤولين المشاركين في محادثات فيننا النووية، قالوا إن الولايات المتحدة وإيران قد يتوصلان قريبًا إلى قاعدة مشتركة للعودة إلى الاتفاق الذي مزقه الرئيس دونالد ترامب عام 2018.

وذكر الموقع أن المفاوضين وضعوا مسودة مكونة من نحو 20 صفحة، تشمل الخيارات لحل العقبات المتبقية، ومن بينها مصير أجهزة الطرد المركزي، والاختلاف بشأن وصول المفتشين إلى ما يكفي من المواقع النووية في إيران.

وأضاف أن المفاوضين الأمريكيين والأوروبيين يدفعون لأن تتضمن المسودة بندًا بشأن محادثات لاحقة تتعلق ببرنامج إيران الصاروخي وسلوكها في المنطقة.

وفي السياق، قال دبلوماسيون يوم الجمعة إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة لن تضغط لاستصدار قرار ضد إيران في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع المقبل، رغم فشل طهران في تقديم تفسيرات لجزيئات اليورانيوم التي عُثر عليها في 3 مواقع.

ومن الممكن أن يترتب على أي قرار تصعيد للتوتر بين طهران والغرب، وأن يعرض محادثات فيينا لخطر الانهيار.

وفي الاجتماع ربع السنوي الأخير لمجلس المحافظين الذي يتألف من 35 دولة، أعدت القوى الأوروبية الثلاث، بتأييد من الولايات المتحدة، مشروع قرار ينتقد طهران، لكنها لم تقدمه بشكل رسمي مع إعلان مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي عن محادثات جديدة.

والاثنين الماضي، قالت الوكالة الدولية، إن المحادثات الرامية إلى حمل إيران على تفسير مصدر جزيئات اليورانيوم التي يعتقد أنها مرتبطة بأنشطة سبقت الاتفاق النووي بزمن طويل، فشلت في الوصول إلى تفسيرات جديدة.

وأثار ذلك تساؤلات حول ما إذا كان سيتم إحياء مشروع القرار. وقال أحد الدبلوماسيين “لا يمكن تجاهل تقرير 31 مايو أيار لمجرد إجراء محادثات الاتفاق النووي، لكن من غير المرجح (إصدار) قرار الآن”.

وقال 5 دبلوماسيين آخرين إنه لن يتم إصدار قرار، لكن ما سيحدث ببساطة هو مجرد بيانات تصدرها دول المجلس.

وقال دبلوماسي من دولة أيدت إصدار قرار في آخر اجتماع للمجلس “ينبغي صدور بيانات قوية… عليها (إيران) التزامات يتعين الوفاء بها”.

ومن غير الواضح ما إذا كان مشروع القرار سيحظى بالدعم اللازم للموافقة عليه في مجلس المحافظين، وهو جهة صنع القرار الرئيسية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي تجتمع أكثر من مرة في السنة.

وستُستأنف المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة لإعادة البلدين للامتثال الكامل ببنود الاتفاق النووي، الأسبوع المقبل.

ومن المرجح أن تسفر نتيجة الانتخابات الإيرانية في 18 يونيو حزيران عن وصول رئيس من المحافظين إلى سدة الرئاسة.

المصدر: وكالات