بعد اتهامهم بإطالة أمد الحرب.. الحوثيون يربطون التفاوض بوقف القتال من جانب التحالف

صنعاء | جو-برس

أعلن المتمردون الحوثيون، مساء الجمعة، استعدادهم للحوار بشأن وقف الحرب اليمنية المستمرة منذ سبع سنوات، شريطة “رفع الحصار” ووقف “العدوان”؛ وذلك ردًا على اتهام أمريكي لهم بعدم الانخراط في عملية السلام.

وقال عضو المكتب السياسي للحوثيين محمد البخيتي في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية، يوم الجمعة، إن الحركة مستعدة للانخراط في حوار، لكنه اشترط انسحاب “القوات الأجنبية” من اليمن ووقف القصف والحصار المفروض على الجماعة من أجل الدخول في مفاوضات بغية التوصل إلى حل.

وأضاف البخيتي أنه لا يمكن الدخول في حوار في ظل الحصار والقصف من قبل التحالف الذي تقوده السعودية، معتبرًا أن وقف إطلاق النار دون الاستجابة لشرط الجماعة لا يؤدي إلى السلام.

واتهم البخيتي الأطراف الأخرى برفض الخيار النهائي الذي يطرحه اليمن، والمتمثل في وقف “العدوان”، و”رفع الحصار”، وانسحاب “القوات الأجنبية” من البلاد، قائلًا “يمكن بدء الحوار في حال توقف الحصار والقصف”.

وتحدث البخيتي عن مبررات الهجوم الحوثي على محافظة مأرب (شمال شرقي اليمن)، قائلًا إنها تعتبر منطلق العمليات العسكرية ضد الجماعة.

وأكد الحوثيون المدعومون من إيران، قبل أيام ضرورة فصل الملف الإنساني عن أي قضايا عسكرية أو سياسية في إطار أي مفاوضات يمكن أن تؤدي إلى تسوية سياسية.

اتهامات أمريكية

ويوم الجمعة، قالت الخارجية الأمريكية إن الحوثيين يتحملون المسؤولية الكبيرة بسبب رفضهم الانخراط بشكل هادف لوقف إطلاق النار، واتخاذ خطوات للتوصل إلى حل للنزاع المستمر منذ ما يقرب من 7 سنوات، والذي تسبب في معاناة لا يمكن تصورها.

وأضافت الوزارة -في بيان نشرته بعد أيام من عودة المبعوث الأمريكي الخاص تيموثي ليندركينغ من المنطقة- أن الحوثيين يواصلون ما وصفته بهجومهم المدمر على مأرب.

وأشارت إلى أن المجتمع الدولي ندد بهذا الهجوم. وقالت إن هجوم الحوثيين على مأرب يتركهم في عزلة متزايدة.

وأشار البيان الأمريكي إلى أن ليندركينغ بحث، خلال جولته الأخيرة بالمنطقة، الحاجة إلى تعزيز العمليات الشاملة التي تمكن اليمنيين من مناقشة مستقبل بلدهم، وتعزز الدعوات المنادية للسلام.

في السياق، أكد وزيرا خارجية سلطنة عُمان والولايات المتحدة على أهمية دخول المساعدات الإنسانية للشعب اليمني، وذلك في اتصال هاتفي جرى يوم الجمعة.

وكان ليندركينغ أجرى في جولته الأخيرة بالمنطقة محادثات في مسقط والرياض، وتزامنت جولته مع جولة مماثلة للمبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث الذي زار صنعاء والتقى قادة حوثيين.

ولم تسفر جولة المبعوثين الأمريكي والأممي عن تقدم ملموس باتجاه وقف لإطلاق النار في اليمن، وذلك وسط اتهامات متبادلة بشأن الطرف الذي يعرقل مساعي التسوية التي تبذلها طراف عدة.

الحوثي ينتقد مجلس الأمن

على صعيد آخر، انتقد رئيس المجلس السياسي للمتمردين الحوثيين، محمد علي الحوثي، موقف مجلس الأمن الدولي، وحمله مسؤولية الكارثة الإنسانية في اليمن، وذلك وسط تحذيرات أممية من أن ملايين اليمنيين يواجهون خطر المجاعة.

وفي تغريدات على تويتر، اتهم الحوثي مجلس الأمن بعدم تجريم التحالف في منع بيع النفط المخزن في ناقلة صافر.

وطالب القيادي الحوثي مجلس الأمن بإلزام الأمم المتحدة بتنفيذ الاتفاق الموقع لتجنب كارثة تسريب الناقلة الراسية منذ سنوات قبالة ميناء الحديدة.

ولفت إلى أن التحالف لا يسمح بتنفيذ اتفاق صيانة صافر، وبهذا تؤكد فشل المبعوث الأممي إلى اليمن غريفيث، وفق تعبيره.

وعرض الحوثي وثائق قال إنها لاتفاق سابق وقعته الأمم المتحدة بشأن معالجة مشكلة الناقلة النفطية، قبل أن تراجع عنه.

يأتي ذلك في وقت قال الرئيس الدوري لمجلس الأمن الدولي، مندوب إستونيا لدى الأمم المتحدة سفين يورغنسن، إن أعضاء المجلس شددوا على الحاجة لحل فوري للقضايا العالقة بالمحادثات الجارية بشأن اليمن.

ودعا مجلس الأمن الحوثيين إلى تسهيل الوصول غير المشروط، وتوفير الأمن للخبراء الأمميين من أجل إجراء تقييم شامل ومحايد لوضع ناقلة النفط “صافر” وذلك لإجراء الإصلاح الأولي دون مزيد من التأخير.

المصدر: وكالات