السودان.. حميدتي ينتقد عدم حدوث تغيير ويتوعد منتقديه بالملاحقة القانونية

الخرطوم | جو-برس

حذر النائب الأول لرئيس مجلس السيادة السوداني، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، مساء الجمعة، من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية في البلاد، وانتقد عدم حدوث تغيير في البلاد، سوى سجن الرئيس السابق عمر البشير وأركان نظامه.

جاء ذلك في تسجيل مصور نشره حميدتي على صفحته الرسمية في فيسبوك، حيث كان يتحدث في العاصمة الخرطوم خلال مراسم تأبين أحد قيادات حركة تحرير السودان التي يقودها مني أركو مناوي.

وقال حميدتي إن السودان في وضع مفصلي غير مريح “تفكك اجتماعي، وسياسيًا مضطرب تمامًا، وفي وضع أمني غير مريح، واقتصاديا تأثر الفقير والغني”، مشيرًا إلى أن الأزمة المعيشية ألقت بظلالها السلبية على البلاد.

وأكد حميدتي أن التغيير الذي حدث في السودان في 11 أبريل نيسان 2019 هو فقط عزل للرئيس السابق عمر البشير دون تغيير بقية الأوضاع.

وأضاف “ما نغش روحنا، ليس هنالك أي تغيير، التغيير هو دخول عمر البشير وقيادات النظام السابق السجن، لا بد أن نكون واضحين في هذا الموضوع، ونحن من أدخلناهم”.

وكشف حميدتي عن حملات منظمة ضده من جهات (لم يسمها) بسبب جلوسه على مقعد النائب الأول لمجلس السيادي، متوعدًا بالملاحقة القانونية لمن وصفهم بمروجي الفتنة، دون توضيحهم.

ويوم الأحد الماضي تراجع الجنيه السوداني إلى مستويات متدنية في تداولات الأسواق الموازية (السوداء)، وبلغ سعر صرف الدولار 490 جنيها، وهو أدنى سعر على الإطلاق مقارنة بـ410 جنيهات في تعاملات الأسبوع الماضي.

أنباء عن توتر عسكري

في غضون ذلك، نفى كل من العميد الطاهر أبو هاجة المستشار الإعلامي لرئيس مجلس السيادة السوداني، والناطق باسم قوات الدعم السريع العميد جمال جمعة آدم في بيانين منفصلين وجود توتر عسكري بين الجيش والدعم السريع.

وقال أبو هاجة إن ما أوردته بعض مواقع التواصل عن وجود توتر بين القوات المسلحة والدعم السريع لا أساس له من الصحة، وإنهما يعملان بتناغم وانسجام تام.

كما نفى الناطق باسم قوات الدعم السريع ذلك أيضًا، قائلًا “تابعتم وتابعنا ما راج في مواقع التواصل الاجتماعي عن توتر العلاقة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، تلك الشائعة ذات المقصد المعلوم تهدف إلى خلق بلبلة وفتنة، ومن أطلقها لا يريد خيرا للبلاد، أزعجه ما تقوم به قوات الدعم السريع وقائدها من عمل وطني”.

ويوم الجمعة، ذكرت مواقع إلكترونية سودانية أن حدة التوتر تصاعدت بين قادة المكون العسكري بعد أن رفعت قوات الدعم السريع وتيرة استعدادها القتالي داخل العاصمة الخرطوم، كما نشرت تلك المواقع صور سواتر ترابية حول القيادة العامة للجيش السوداني في الخرطوم.

وفي 7 مارس آذار 2020 أعلن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان عن مشروع لإعادة هيكلة الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وفقًا لمتطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية.

وهيكلة القوات النظامية في السودان واحدة من مهام الفترة الانتقالية منذ أن عزلت قيادة الجيش في 11 أبريل نيسان 2019 الرئيس عمر البشير من الرئاسة (1989-2019) تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.

المصدر: الأناضول