قوات الاحتلال تعتقل مراسلة الجزيرة بالقدس المحلتة وتعتدي عليها بالضرب

القدس المحتلة | جو-برس

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مراسلة قناة الجزيرة القطرية في القدس المحتلة، جيفارا البديري، واعتدت عليها بالضرب أثناء تغطيتها وقفة في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، يوم السبت، كما اعتدت بالضرب على مصور الجزيرة نبيل مزّاوي الذي كان برفقة البديري.

وأظهرت صور نشرتها الجزيرة لحظة اعتقال مراسلتها قبل الاعتداء عليها وتحطيم الكاميرا، أثناء عمل الفريق في تغطية أحداث الشيخ جراح.

وكانت البديري تغطي مظاهرات المتضامين مع حي الشيخ جراح بالذكرى الـ54 للنكسة، التي احتلت فيها إسرائيل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى قطاع غزة والجولان وسيناء.

اعتقال فضرب فتحقيق فتغيير التهمة

وفي تصريحات للجزيرة، أكد خلدون نجم محامي جيفارا البديري أن شرطة الاحتلال اعتدت عليها بالضرب أثناء اعتقالها، ثم أثناء نقلها إلى مركز الشرطة بالقدس المحتلة.

وقال نجم بعيد زيارته جيفارا في مقر اعتقالها بالقدس إن المحققين الإسرائيليين أخبروه في البداية أن التهمة الموجهة لها هي “الاعتداء على مجندة”، لكنهم غيّروا التهمة إلى “عدم الامتثال للشرطة” من خلال عدم إظهار بطاقة الهوية.

وأضاف أن شريط الفيديو الذي صوّرته كاميرا الجزيرة فنّد رواية الاحتلال مما دفعه لتغيير التهمة، مشيرًا إلى أنه كان هناك توجه لتمديد الاعتقال حتى صباح يوم غد الأحد.

حيثيات الاعتداء

وقال مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري إنه تم احتجاز جيفارا في مركز لشرطة الاحتلال في شارع صلاح الدين بالقدس، بعد اعتقالها والاعتداء عليها بالضرب في حي الشيخ جراح وتحطيم كاميرا التصوير التي كانت مع المصور.

وأضاف العمري أن الشرطة طلبت من المراسلة بطاقة هويتها، فقالت لهم إنها في السيارة وذهبت لإحضارها، لكنهم لم يسمعوا إلى ذلك، وسرعان ما انهالوا عليها بالضرب، وأخذوها إلى سيارة الشرطة، وقاموا باعتقالها بعد وضع القيود في يديها.

ووصف ما جرى بأنه كان اعتداءً سافرًا من دون سبب يذكر، حيث إن مراسلة الجزيرة كانت تغطي فعالية سلمية في حي الشيخ جراح، مشيرًا إلى أن الاعتداء كان هدفه إفشال عملية التغطية التي كانت تقوم بها المراسلة.

ردود فعل مستنكرة

وأثار اعتقال مراسلة الجزيرة والاعتداء على طاقم القناة في القدس المحتلة ردود فعل منددة من قبل جهات رسمية فلسطينية، وهيئات وشخصيات إعلامية وحقوقية دولية.

فقد استنكرت وزارة الإعلام الفلسطينية اعتداء الاحتلال على جيفارا البديري أثناء أداء مهامها الصحفية. كما استنكرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بشدة اعتقال المراسلة والاعتداء عليها وعلى مصور القناة.

وأدان المعهد الدولي للصحافة اعتقال إسرائيل البديري وطالب بإطلاق سراحها فورًا، مشيرًا إلى أنها اعتقلت أثناء أداء عملها الصحفي في تغطية الاحتجاجات بحي الشيخ. وقال المعهد إن على إسرائيل أن تحاسب جنودها الذين يعتدون على الصحفيين.

من جهته، قال رئيس شبكة الصحافة الأخلاقية أيدن وايت إن الصحفيين في إسرائيل يُستَهدفون فقط لأنهم يقومون بنقل الحقيقة، مضيفًا أن إسرائيل لا يمكنها تكذيب ما تظهره الفيديوهات، وهي مذنبة بإساءة معاملة الصحفيين.

وأكد وايت -في تصريحات للجزيرة- أنه لا بد من محاسبة إسرائيل على اعتداءاتها على الصحفيين.

كما ندد “حراك صحافيات ضد العنف” بالاعتداء على مراسلتي الجزيرة وتلفزيون فلسطين، جيفارا البديري وكريستين ريناوي، في حي الشيخ جراح، مطالبًا بوقف كافة الاعتداءات على الصحفيين.

وشجب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اعتقال إسرائيل مراسلة الجزيرة والاعتداء عليها بالضرب.

المصدر : الجزيرة