أفغانستان.. قتلى ومصابون بهجمات متفرقة والحكومة تحمل “طالبان” مسؤولية العنف

كابل | جو-برس

سقط عشرات القتلى والمصابين في هجمات متفرقة طالت عددًا من المدن الأفغانية خلال الساعات الماضية، مع تصاعد وتيرة العنف بين القوات الحكومية وحركة طالبان.

وقال مسؤول في الحكومة الأفغانية، يوم الأحد، إن استهداف حركة طالبان للمراكز الأمنية والعسكرية داخل المدن يتعارض مع اتفاق الدوحة، وذلك بعد ساعات من وقوع هجمات دموية أودت بحياة عشرات القتلى والجرحى، بينهم مدنيون.

وفي وقت سابق اليوم، نقلت قناة “الجزيرة” عن المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، قوله إن الحركة استهدفت مقر الشرطة الأفغانية في ولاية بلخ بسيارة مفخخة، مشيرًا إلى أن الهجوم أوقع عشرات القتلى والمصابين، بينهم ضباط كبار.

ونقلت الجزيرة أيضًا عن مصدر أمني أفغاني أن 4 مدنيين قتلوا في تفجير عبوة ناسفة في ولاية بكتيا جنوب شرقي أفغانستان

كما نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين بالحكومة الأفغانية، أن 11 مدنيًا على الأقل، منهم أطفال، قتلوا في انفجار لغم أرضي استهدف مركبتهم، يوم السبت، شمال أفغانستان. واتهم المسؤولون طالبان بالمسؤولية عن الهجوم.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع قبل ساعات من اجتماع زعماء كبار من “طالبان” بمسؤولين من الأمم المتحدة لبحث عملية السلام الأفغانية، وأمن الدبلوماسيين والعاملين في الوكالات الإنسانية بأفغانستان.

وفي وقت سابق اليوم، التقى المبعوث الأمريكي لأفغانستان زلماي خليل زاد، بالريس الأفغاني أشرف ورئيس لجنة المصالحة عبد الله عبد الله، في كابل.

ومن المقرر أن يبدأ مفاوضون من الجانبين مشاورات جديدة في الدوحة اليوم الأحد.

وذكر متحدث باسم “طالبان” في بيان، على تويتر، أن عباس ستانيكزاي، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، “أكد مجددًا في الاجتماع الالتزام القوي تجاه عملية السلام الأفغانية” التي ترعاها الدوحة.

وتشهد المدن الأفغانية حالة عنف متصاعدة مع تعثر مفاوضات السلام، وانسحاب القوات الأجنبية، ويتهم كل طرف الطرف الآخر بالمسؤولية عن التصعيد.

وقبل أيام، وقع أكثر من 100 قتيل في هجمات متبادلة بين القوات الحكومية وطالبان.

وتتصاعد التحذيرات من عودة طالبان للسيطرة على البلاد بدعم من تنظيم القاعدة، بعد انسحاب القوات الأمريكية والغربية، الذي سينتهي في 11 سبتمبر أيلول المقبل.

ومنتصف مايو أيار الماضي، التقى المفاوضون عن الحكومة الأفغانية وحركة “طالبان” في العاصمة القطرية، خلال هدنة أقرها الطرفان بمناسبة عيد الفطر.

وقال فريق التفاوض التابع للحكومة الأفغانية حينها إن الجانبين بحثا الوضع في البلاد، وشددا على ضرورة الإسراع بالمفاوضات.

وبعد اللقاء نقل تلفزيون “أريانا” الأفغاني عن الوفد التفاوضي الحكومي الأفغاني قوله إن “طالبان” مستعدة لاستئناف المفاوضات.

ومن المرتقب أن يعقد الطرفان جولة جديدة من المحادثات في وقت لاحق، وذلك استمرارًا للمفاوضات التي بدأت في سبتمبر أيلول 2020،  لإنهاء الحرب المستمرة منذ 20 عامًا.

وتعثرت مفاوضات السلام الأفغانية بعد عدة جولات مع تصاعد العنف في البلاد بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة عن المرحلة النهائية من انسحاب قواتها من أفغانستان، مطلع مايو أيار الماضي.

ويسعى الوسطاء إلى إحياء المفاوضات التي وصلت إلى مراحل متقدمة على طريق إقرار خريطة سياسية مستقبلية تنهي الاقتتال الداخلي.

ومن المقرر أن يجتمع المبعوث الأمريكي الخاص بأفغانستان زلماي خليل زاد، مع الأطراف الأفغانية في كابل لبح استئناف عملية السلام.

ونص اتفاق الدوحة الموقع بين واشنطن وطالبان العام الماضي، على وقف العمليات القتالية بين الجانبين والتركيز على عملية التفاوض التي تستضيفها دولة قطر، وصولاً إلى خارطة طريق سياسية تضمن انتخابات ديمقراطية وانتقال سلمي للسلطة.