رئيس “الشاباك” الإسرائيلي: التصاعد الخطير لخطاب الكراهية قد يولد أعمال عنف

القدس المحتلة | جو-برس

حذّر رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية الإسرائيلي (الشاباك) من تصاعد خطير في خطاب الكراهية والتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بما قد يؤدي إلى أعمال عنف.

وفي تصريح علني نادر، دعا رئيس جهاز الشاباك، ناداف أرغمان، السياسيين والزعماء الدينيين إلى تخفيف حدة الخطاب.

وتمر إسرائيل حاليًا بمرحلة توتر سياسي شديد، بُعيد الحرب التي خاضتها ضد فصائل المقاومة الفلسطينية المتمركزة في غزة، خلال مايو أيار الماضي، والتي استدعت مواجهات بين اليهود والفلسطينيين في مدن الداخل الإسرائيلي.

ويحاول رئيس الحكومة المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو إلى إفشال نقل السلطة التي جرى تشكيها مؤخرًا، والتي تنتظر موافقة الكنيست لتنهي 12 عامًا من سيطرة زعيم الليكود على الحكم.

والأسبوع الماضي، توصلت ثمانية أحزاب إلى اتفاق للعمل سويًا على تشكيل حكومة جديدة، بزعامة نفتالي بينيت، رعيم حزب “يمينا” المتطرف، ويائير لبيد، زعيم حرب “يوجد مستقبل” اليساري.

لكن المجموعة، التي تشكلت من مختلف الأطياف السياسية الإسرائيلية، لا تزال بحاجة إلى دعم برلماني لتولي السلطة.

ومن المتوقع أن يصوت الكنيست على الأمر في غضون أيام. ولا يزال هناك احتمال بأن يتفكك هذا التحالف بسبب الاختلافات بين مكوناته.

مناصرون لبنيامين نتانياهو
نتنياهو دعا أنصاره في الشارع وفي الكنيست لإسقاط الحكومة الجديدة “الخطيرة”

وقال أرغمان في بيان: “لقد رصدنا مؤخرًا ارتفاعًا في خطاب عنيف متطرف وتحريضي بشكل متزايد، خاصة عبر شبكات التواصل الاجتماعي”.

وأضاف: “هذا الخطاب يمكن تفسيره بين مجموعات أو أفراد معينين على أنه يسمح بنشاط عنيف وغير قانوني قد يتسبب في أذى جسدي”. ولم يورد بيان أرغمان أي أسماء لأفراد أو جهات.

وفي حديث لوكالة فرانس برس للأنباء، امتنع متحدث باسم الشاباك عن تأكيد ما إذا كان أرغمان يشير إلى تعرّض مجموعة محددة أو شخص معين للتهديد، واكتفى بالقول: “هذا مناخ عام يجب أن يتوقف”.

وعلى الرغم من هذا، فسّر سياسيون معارضون لنتنياهو تصريح أرغمان على أنه اتهام لرئيس الوزراء، بحسب فرانس برس.

ودعا أرغمان السياسيين والزعماء الدينيين إلى التحلي بالمسؤولية والتخفيف من حدة التحريضات المحتملة.

ووفقًا لوكالة رويترز، جاء تحذيره بمثابة تذكير للبعض في إسرائيل بالأيام التي سبقت اغتيال رئيس الوزراء، اسحق رابين، في عام 1995، برصاص متطرف قومي يهودي بسبب سعيه لإبرام اتفاق للأرض مقابل السلام مع الفلسطينيين.

والشهر الماضي، قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن جماعات تغذي العنف ضد فلسطينيي الداخل الإسرائيلي، عبر مجموعات منظمة على واتس آب. مشيرة إلى أن الأمن الداخلي للاحتلال تلقى إشعارات بهذا الشأن.

وخلال الحرب التي استمرت 11 يومًا، وقعت مواجهات في الداخل الإسرائيلي هي الأعنف منذ انتفاضة عام 2000، وتعرض الفلسطينيون لاعتداءات شنها متطرفون يهود تحت حماية قوات الشرطة.

والأسبوع الماضي، مددت الحكومة حالة الطوارئ المفروضة في مدينة اللد، لأسبوعين آخرين، كما وقعت مؤخرًا اشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية.