ناشونال إنترست: هكذا تسعى الولايات المتحدة لمواجهة التفوق البحري الصيني

ترجمة | جو-برس

قالت مجلة ناشونال إنترست (The National Interest) إن قطع البحرية الأمريكية قد تجد نفسها ضئيلة للغاية مقارنة مع القوات البحرية الصينية المتركزة في المحيط الهادي إن حاولت هذه الأخيرة القيام بأي تحرك عسكري هجومي أو عدواني بالمنطقة.

وذكرت المجلة، في تقرير، أن البحرية الصينية باتت بالفعل أكبر من البحرية الأمريكية، وهي في طريقها للوصول إلى 500 سفينة بحلول عام 2030، دون احتساب سفن خفر السواحل العسكرية.

ورغم أن البحرية الأمريكية تولي أولوية كبرى للعمل في مختلف النقاط الساخنة الحيوية عبر العالم ورفعت بشكل ملحوظ أصولها البحرية في المحيط الهادي، فإن قواتها تبقى مشتتة في مناطق عدة بما في ذلك بحر البلطيق والبحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي والخليج العربي.

وبسبب حضورها الواسع هذا وعالمية انتشارها، تضيف المجلة، يمكن أن تجد نفسها أقل عددًا وتفوقًا في مناطق بالمحيط الهادي تتركز فيها بقوة البحرية الصينية في حال اندلاع صراع ما.

بيد أن استراتيجية الحرب البحرية الجديدة ثلاثية الأبعاد التي تبنتها البحرية الأمريكية، والمعروفة بـ”التفوق في البحر: السيادة عبر قوة بحرية مندمجة”، تسعى بالضبط إلى مواجهة هذا الخطر من خلال الحفاظ على “قوات قتالية ذات جاهزية على الخطوط الأمامية” بهدف “ردع الخصوم المحتملين من مغبة الإقدام على أي تصعيد وجعل النصر أمرًا غير قابل للتحقق بالنسبة لهم”.

كما أن هدف الوصول إلى امتلاك 500 سفينة عسكرية ما زال، بحسب المجلة، هدفًا مرسومًا للبحرية الأمريكية وتسعى لتحقيقه، ويشمل هذا الأمر المزج بكثافة بين السفن المأهولة وغير المأهولة القادرة على الانتشار والتواصل بشكل فعال والاعتماد على أجهزة الاستشعار بعيدة المدى والأسلحة للقيام بأي نوع العمليات الحربية.

تعديل الهدف

لكن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، تضيف ناشونال إنترست، قد تقوم بتعديل هذا الهدف إلى عدد أقل من السفن، كما كانت عليها الحال خلال فترة الرئيس الأسبق باراك أوباما، مما قد يثير مجددًا إشكالية التصدي للقوات البحرية الصينية التي رسّخت وجودها في المحيط الهادي.

بيد أنه إذا تم تعزيز هذه القوات بشكل صحيح من خلال شبكة كبيرة ومتعددة التخصصات من الآليات القتالية مثل طائرات المراقبة والغواصات والطائرات دون طيار الجوية والسطحية أو القادرة على الغوص في عمق البحر، يمكن لقوة بحرية أمريكية أصغر حجمًا وأفضل توزيعًا أن تتمكن من ردع أو إيقاف أي هجوم صيني محتمل.

وتختم المجلة بأنه على هذا الأساس يمكن لمدى الأسلحة وللقدرات العملياتية المتخصصة وللربط والتواصل بين القطع البحرية أن تعوض وجود قوة عسكرية محدودة العدد.

وقد تكون فعالية العتاد والقدرة على المشاركة الفورية لمعلومات الاستهداف مع الطائرات المقاتلة أو السفن أو الطائرات دون طيار والغواصات، أو حتى الأسلحة الأرضية على طول الساحل، أكثر نجاعة وقدرة على حسم المعركة من مجرد امتلاك عدد معين من السفن.

المصدر : ناشونال إنترست