لا تُقدم نقدًا.. حكومة الاحتلال تضع آلية جديدة لإدخال الدعم القطري إلى غزة

القدس المحتلة | جو-برس

قررت حكومة الاحتلال الإسرائيلي يوم الاثنين منع إدخال الأموال القطرية إلى قطاع غزة بالطريقة السابقة، وقالت إنها ستسمح بإدخال أي مساعدات عبر السلطة الفلسطينية أو المنظمات الدولية وبشكل غير نقدي.

ونقلت هيئة الإذاعة العبرية الرسمية عن مصادر أن حكومة بنيامين نتنياهو قررت وقف إدخال أموال المساعدات القطرية إلى القطاع المحاصر منذ 15 عامًا بالطريقة التي كانت متبعة قبل الحرب الأخيرة.

وتلقى نتنياهو، خلال الحرب الأخيرة، انتقادات لاذعة من كتاب ومحللين إسرائيليين بسبب سماحه بتمرير الأموال القطرية للقطاع، معتبرين أنها أحد أهم عوامل تقوية الوضعية العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقالت المصادر للإذاعة الإسرائيلية إن أموال المساعدات ستمر إلى القطاع عبر السلطة الفلسطينية أو عبر منظمات دولية على أن تودع مباشرة في حسابات الهيئات الحكومية، مؤكدة أنه لن يسمح بتمويل نقدي للقطاع.

وكان من المقرر أن تنقل قطر دفعة جديدة من الأموال إلى قطاع غزة هذا الأسبوع، لكن الموعد اصطدم بالقرار الجديد من طرف إسرائيل.

وكان وزير الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، قد أوصى بعد نهاية التصعيد بتحسين كيفية نقل الأموال إلى غزة، وتشديد الرقابة على طرق صرفها في القطاع.

كما أوصى رئيس أركان الاحتلال، أفيف كوخافي، بفرض آلية تحويل في مسار إدخال الأموال القطرية لتصبح عبر السلطة الفلسطينية وعن طريق نظام خاص ينقله للمواطنين مباشرة.

ومنذ عام 2014، جعلت قطر المساعدات التي تقدمها لقطاع غزة والتنسيق مع إسرائيل لتوزيع الأموال، طريقًا للتهدئة بين فصائل المقاومة وتل أبيب، حسب تصريحات مسؤولين قطريين.

وتم تحويل القسط الأول من المنحة القطرية في نوفمبر تشرين الثاني 2018، ومرّ إدخال الأموال بانقطاعات متكررة، تخللها إدخال منحة شهرية، يستخدم جزء منها لتغطية رواتب موظفي القطاع ويوزع الجزء الآخر على الفقراء.

لكن البعض يشكك في طريقة استغلال هذه الأموال ويقول إنها تذهب لتمويل الصناعة العسكرية الخاصة بالمقاومة.

وسبق أن أشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية إلى أن “حماس استخدمت هذا المال من أجل بناء قدرات جديدة مثل قذائف صاروخية، وطائرات مسيرة، وأنفاق وكوماندوز بحري”.

ويعتبر الدعم القطري شريان حياة رئيسي لسكان القطاع الذين يعيشون ظرفًا متردية بسبب استمرار الحصار المفروض منذ 2014.

وخلال السنوات الأخيرة، قدمت الدوحة مئات الملايين من الدولارات لتوفير الخدمات التعليمية والصحية والإنسانية لسكان القطاع.

وكان آخر هذه المساعدات منحة بقيمة 360 مليون دولار خصصها أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد، في يناير كانون الثاني الماضي.

المصدر: جو-برس+ إعلام عبري