السعودية.. القضاء يجيز للمرأة رفض الإقامة مع محرمها أو ولي أمرها

الرياض | جو-برس

وافق القضاء السعودي على إسقاط حق ولي أمر المرأة في استدعائها إلى محرمها، وذلك ضمن مساعي السلطات المتواصلة لتحرير المرأة من قيود ظلت مفروضة عليها منذ تأسيس المملكة قبل نحو 100 عام،

وقالت صحيفة “عكاظ” المحلية، يوم الأربعاء، إن محكمة سعودية وافقت مؤخرًا على تعديل مادة في نظام “المرافعات الشرعية” تلغي حق ولي أمر المرأة باستدعائها إلى محرمها.

وأسقطت المحكمة، وفق الصحيفة، من منطوق حكمها في قضية “تغيّب” عبارة “تسليم امرأة إلى محرمها”، وهو ما فسّره قانونيون سعوديون على أنه احترام لقرار المرأة الراشدة التي تريد الاستقلال في المسكن.

ونقلت الصحيفة السعودية عن خبراء سعوديين ان القرار ينطبق على المرأة سواء كانت عزباء أو مطلّقة أو أرملة، وأنه يقضي بعدم إجبارها بقوة القانون على الإقامة مع محرمها دون رغبتها.

وقال المحامي والنائب السابق في النيابة العامة في مدينة جدة، نايف آل منسي، للصحيفة: “حذف العبارة يعطي إشارة بأن المحاكم لن تعترف بمثل هذه الدعاوى في المستقبل، والتي كانت سابقاً مشمولة بالنفاذ المعجل”.

وأوضح أنه في السابق “كان يمكن للولي التقدم ببلاغ تغيب ضد ابنته أو أخته أو حتى والدته التي تقيم في مسكن منفصل عنه”.

وكان يمكن استصدار حكم مشمول بالنفاذ المعجل إلى محكمة التنفيذ، بتسليمها لولي أمرها، حتى لو لم تكن ترغب بذلك، بقوة النظام، بحسب آل منسي.

وقبل أيام، سمحت السلطات السعودية للأمهات بفتح حسابات بنكية لأبنائهن وبناتهن القُصّر.

وقال البنك المركزي السعودي (ساما) إن القرار يأتي في إطار محاولات الحكومة مساعدة الأمهات على إدارة شؤون أولادهن.

وتأتي هذه الخطوات في إطار خطة المملكة لتمكين المرأة ومنحها كثيرًا من الصلاحيات التي كانت ممنوعة منها طوال عقود، وهي الخطة التي بدأها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، فور توليه ولاية العهد.

وخلال السنوات الماضية، سمحت الرياض للنساء بقيادة السيارة والسفر من دون موافقة وليها وحضور الفعاليات الرياضية والجلوس في الأماكن المختلطة مع الرجال.

ويحاول ولي العهد السعودي منح المرأة السعودية مزيدًا من الحريات في إطار الترويج لمشروعه الذي يصفه بـ”الإصلاحي”، لكن هذه الإصلاحات غالبًا ما تصطدم بالسجل الحقوقي للمملكة.

وأواخر مايو أيار الماضي، قالت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية إن تدفق المرأة السعودية يشهد تزايدًا مستمرًا في ظل خطة ولي العهد لتمكين المرأة والاستفادة من القوة العاملة.

وقالت الوكالة أن الأسر السعودية بدأت الاعتماد بشكل متزايد على النساء العاملات؛ بسبب ارتفاع تكاليف الحياة وزيادة الضرائب ورسوم الخدمات.

وأشارت الوكالة أن المملكة، التي تواجه ضغوطًا من الحكومات الأجنبية وجماعات حقوق الإنسان بسبب قمعها للمعارضة، تدرك أن رواية تمكين المرأة قد تساعد في تحسين سمعتها في الخارج، لافتة إلى أن التغييرات “ليست وهمية”.

 وارتفعت مشاركة الإناث في القوى العاملة ارتفعت من 19٪ في عام 2016 إلى 33٪ العام الماضي، وفقًا لمسح القوى العاملة التابع لهيئة الإحصاء.