كوهين يتحدث عن سرقة أرشيف إيران النووي ودور إسرائيل في استهداف “نطنز” واغتيال “فخري زاده”

القدس المحتلة |جو-برس

كشف الرئيس السابق لجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) عن عمليات قامت بها بلاده ضد إيران، ملمحًا إلى ضلوع دولة الاحتلال في تخريب منشأة “نطنز” النووية، واغتيال كبير علماء إيران النوويين محسن فخري زاده.

وأفصح كوهين في حوار مع التليفزيون العبري، يوم الخميس، عن تفاصيل عن سرقة أرشيف إيران النووي.

وحصلت إسرائيل على آلاف الوثائق الخاصة بالأرشيف النووي الإيراني عبر مداهمة نفذها عملاء للموساد عام 2018.

وأواخر مايو الماضي، تم تعيين ديفيد برنيع، رئيسًا للموساد، خلفًا لكوهين الذي شغل المنصب أواخر 2015.

والتحق كوهين بجهاز المخابرات عام 1982 بعد إتمام دراسته الجامعية في لندن. وقد كشف في حوار الخميس عن حيازته للمئات من تأشيرات السفر حصل عليها خلال عمله.

وحفل الحوار بالكشف عن الأسرار، غير أن الجزء الأكثر في هذا الصدد هو الذي تحدث فيه عن سرقة أرشيف إيران النووي.

وكان نتنياهو قد كشف عن الوثائق المسروقة في مؤتمر صحفي عام 2018، وحاول حينها إثبات أن إيران حاولت سرًا تصنيع سلاح نووي وأنها تمتلك بشكل سري المعرفة اللازمة لذلك، وهي مزاعم تنفيها إيران.

وقال كوهين في حوار الخميس إن التخطيط لعملية الحصول على الأرشيف النووي الإيراني استغرق عامين.

وقالت الصحفية إيلان دايان، التي أدارت الحوار مع كوهين، إن 20 من عملاء الموساد شاركوا في العملية على الأرض، ولم يكن أي منهم إسرائيلي.

وتابع رئيس الموساد سير العملية من مركز قيادة في تل أبيب، عندما كان عملاء يتسللون إلى مستودع واضطروا إلى كسر أكثر من 30 خزينة.

وحكى كوهين لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل” كيف كان الأمر مثيرًا عندما كان يشاهد الوثائق النفيسة وهي تظهر على الشاشة.

وأضاف بأن كل الذين نفذوا العملية قد نجوا، وأنهم الآن بخير، رغم أن البعض اضطر إلى الخروج من إيران.

وتحدث كوهين في بدايات الحوار عن منشأة نطنز النووية بمدينة نطنز جنوبي العاصمة طهران، والتي تعرضت لحريق يعتقد أنه نتيجة هجوم سيبراني، في يوليو تموز 2020، قبل أن تتعرض لانفجار في أبريل نيسان 2021، ألحق بها أضرارًا بالغة.

واتهمت إيران إسرائيل بـ “الإرهاب النووي” جرّاء هذا الحادث.

وقال كوهين لمضيفته إنه يعلم موقع منشأة نطنز جيدًا؛ حتى إن باستطاعته اصطحابها إلى القبو “حيث توجد أجهزة الطرد المركزي”.

وتحدث رئيس الموساد السابق أيضًا عن محسن فخري زاده، كبير الباحثين النوويين الإيرانيين الذي اغتيل على طريق بالقرب طهران في نوفمبر تشرين الثاني الماضي، في هجوم اتهمت طهران إسرائيل بالوقوف وراءه.

ولم يؤكد كوهين أو ينفِ ضلوع إسرائيل في مقتل العالم النووي الإيراني، لكنه أشار مع ذلك إلى أن فخري زاده كان هدفًا لسنوات، وأن معرفته العلمية كانت مثار قلق الموساد.

وقال كوهين: “كلّ من يمثّل تهديدًا محتملًا لمواطني إسرائيل يجب ألا يظل موجودًا”.

لكن رئيس الموساد السابق استدرك قائلًا: “لكن يمكن للمرء الإبقاء على وجوده إنْ هو أبدى استعدادًا لتغيير مهنته وعدم الإضرار بنا”.