بعد أسبوع من المفاوضات.. وفد سلطنة عُمان يغادر صنعاء عائدًا إلى مسقط

غادر وفد المكتب السلطاني العماني، يوم الجمعة، العاصمة اليمنية (صنعاء) عائدًا إلى مسقط بعد مباحثات أجراها مع المتمردين الحوثيين، وذلك ضمن الجهود التي تبذلها مسقط لإنهاء القتال المستمر منذ اكثر من سبع سنوات.

وقالت وسائل إعلام يمنية إن الوفد العماني غادر مطار صنعاء الدولي، وبرفقته المفاوضون الحوثيون، بعد عقد اجتماعات مع قيادات الحوثيين دون الوصول إلى حل شامل لوقف إطلاق النار في اليمن.

ونقل موقع “المشهد اليمني”، عن المتحدث الرسمي باسم الحوثيين، رئيس الوفد المفاوض محمد عبد السلام، أن عودة الوفد المفاوض إلى سلطنة عمان من أجل “استكمال النقاشات الإنسانية والسياسية والعسكرية مع المجتمع الدولي للوصول إلى ما يمكن أن يؤدي إلى حل”.

وأضاف عبد السلام أن التصور الحوثي “ركز على العملية الإنسانية وما يتطلبه من خطوات لاحقة تؤدي إلى الأمن والاستقرار في اليمن ودول الجوار”.

ووصف عبد السلام التصور الحوثي المقدم في الملف الإنساني والسياسي والعسكري بأنه “جاد ومسؤول ومباشر”، متمنيًا أن “تفضي هذه الجهود إلى الخير والسلام”.

وكشف عن أن لقاءات وفد المكتب السلطاني شملت “رئاسة الأركان العامة ولجنة التنسيق وإعادة الانتشار في الحديدة وشخصيات اجتماعية وسياسية من مأرب”.

والاثنين الماضي، بحث زعيم الحوثيين باليمن، عبد الملك الحوثي، مع الوفد العُماني، الوضع الإنساني في البلاد. وأعرب عن تقديره للمساعي التي تقوم بها مسقط.

كما ناقش مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى (أعلى سلطة سياسية لدى الحوثيين) مع الوفد العماني الجهود التي تبذلها السلطنة للتخفيف من المعاناة الإنسانية لليمنيين، معربًا عن أمله في أن تكلل جهود سلطنة عمان بالنجاح.

بدورها، أكدت الحكومة اليمنية موقفها الإيجابي والثابت تجاه فتح مطار صنعاء (يخضع لسيطرة الحوثيين)، بما يخدم المواطنين بقدر ثباتها في منع استخدامه كمنصة عسكرية.

وقالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في بيان: إن “الحكومة قدمت تنازلات كافية وضامنة للسفر الآمن لكل المواطنين دون تحويل المطار منفذًا للخدمات العسكرية واستقدام الخبراء؛ لكن الحوثيين يرفضون فتح مطار صنعاء إلا بشروطهم”.

ووصل الوفد العماني، يوم السبت، إلى العاصمة اليمنية للمرة الأولى منذ بدء الحرب قبل سبع سنوات، لعقد مباحثات مع الحوثيين.

وتقوم سلطنة عمان بجهود دبلوماسية مستمرة لتقريب وجهات النظر بين الحكومة اليمنية والحوثيين، حيث تحظى مسقط بعلاقة جيدة مع الطرفين.

وتفاقم الوضع الإنساني في اليمن بعدما تدخل تحالف عسكري تقوده الرياض عام 2015 إلى جانب حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والذين يسيطرون على معظم الشمال اليمني، بما في ذلك العاصمة صنعاء.

ورفض الحوثيون العديد من المبادرات الإقليمية والدولية لوقف القتال الذي وضع البلد الفقير في أسوأ أزمة إنسانية على وجه الأرض، وفق توصيف الأمم المتحدة.

ويواجه الحوثيون اتهامات محلية وأممية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في مناطق سيطرتهم، فضلًا عن اتهامات بالفساد والنهب وفرض الجباية على المواطنين.

وخلفت الحرب أزمة إنسانية هي الأسوأ على وجه الأرض وفق الأمم المتحدة، ووضعت 80 بالمئة من السكان البلد عددهم ثلاثة ملايين على حافة المجاعة.

في المقابل، تواجه الحكومة المعترف بها دوليًا والتحالف الداعم اتهامات بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين في المناطق الخاضعة للحوثيين، والتي يتم قصفها بشكل متواصل.

ويشهد اليمن حربًا مدمرة بين الحوثيين الذين سيطروا على غالبية مدن الشمال بما فيها العاصمة صنعاء، عام 2014، وبين قوات حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، المدعومة بتحالف عسكري تقوده الرياض.

المصدر: وكالات