نيابة البحرين توضح ملابسات وفاة معتقل سياسي جرّاء إصابته بـ”كورونا”

المنامة | جو-برس

قالت النيابة العامة البحرينية يوم السبت إنها اتخذت كافة الإجراءات القانونية بحق السجين الذي توفي قبل أيام جراء إصابته بفيروس كورونا، ولك بعد أيام من خروج تظاهرات منددة بالواقعة.

وأوضحت نيابة المحافظة الجنوبية، أنها تلقت في الـ6 من يونيو الجاري إخطاراً من مركز الإصلاح والتأهيل بوفاة نزيل أثناء تلقيه العلاج الخاص بفيروس كورونا بمستشفى السلمانية.

وأكدت النيابة أنها تلقت أكثر من إخطار بشأن بحالة النزيل وقامت بمتابعة حالته الصحية والإجراءات الاحترازية والطبية التي تم اتخاذها حياهل.

ولفتت إلى أنه المتوفى تم عزله بعد ظهور نتيجة فحصه المخبري ثم نقل في  29 مايو أيار للعلاج في المستشفى، إلى أن فارق الحياة.

وأضافت “تم ندب الطبيب الشرعي التابع لإدارة الأدلة المادية الذي وقع الكشف الطبي على المتوفى وانتهى في تقريره إلى أن الوفاة ناشئة عن إصابته بالتهاب رئوي حاد نتيجة اصابته بفيروس كورونا”.

احتجاجات

وكانت النيابة العامة قد انتقلت إلى مركز الإصلاح والتأهيل في 28 أبريل نيسان واطلعت على كافة الإجراءات الاحترازية المتخذة من قبل مركز الإصلاح والتأهيل، والتي جاءت متطابقة مع قرارات إدارة الصحة العامة في شأن مكافحة الجائحة والفريق الطبي الوطني، بحسب بيان النيابة.

من جهته، قال على أحمد الدرازي، رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان البحرينية (حكومية)، إن المؤسسة تابعت الإجراءات المتخذة في مقر الاحتجاز الخاص بالمتوفى وتأكدت من تطبيق كافة التدابير الصحية اللازمة.

وخرج مئات المحتجين في شوارع البحرين يومي الأربعاء والخميس الماضيين؛ بعد وفاة السجين حسين بركات (48 عامًا)، جراء إصابته بالفيروس.

وتركزت الاحتجاجات في قرية الديه بالقرب من العاصمة المنامة، حيث قطع المتظاهرون الطريق وأشعلوا النار في إطارات السيارات، ما أدى إلى وقوع اشتباكات مع قوات الأمن، التي حاولت فض المظاهرات.

وقال معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، ومقره بريطانيا، في بيان إنه كان بالإمكان تفادي وفاة بركات لو “وافقت الحكومة على إطلاق سراح السجناء السياسيين لمنع تفشي الوباء”.

وذكر المعهد أن التفشي المستمر لكورونا في سجن “جو” بدأ منذ 22 مايو أيار الماضي، وهو الثاني من نوعه هذا العام، ونتج عنه إصابة ما يقارب 60% من أصل 255 سجينًا سياسيًا في المبنى رقم 12 من السجن.

وأضاف المعهد أن حسين بركات كان سجينًا سياسيًا محتجزًا في سجن “جو”. وأضاف المعهد أن الحكم صدر في 2018 على بركات، و53 آخرين بالسجن مدى الحياة في محاكمة جماعية، شملت 138 شخصًا اتهمتهم السلطات بالانضمام لخلية إرهابية.

وتطالب جمعية الوفاق المعارضة المنحلة (شيعية) في البحرين بإطلاق سراح سجناء الرأي منذ بدء جائحة فيروس كورونا، وقد أطلقت السلطات البحرينية بعض السجناء اعتبرت أنهم معرضون للخطر مثل الحوامل.

وتعقيبا على وفاة السجين، قال حسين عبد الله المدير التنفيذي لمنظمة “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين” إن على إدارة الرئيس جو بايدن والحكومة البريطانية أن تقولا لحلفائهما البحرينيين إن “احتجاز المعارضين السياسيين كرهائن أمر مرفوض بعد الآن.. يجب الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدانين بسبب معارضتهم السلمية للحكومة”.

وتعرضت المملكة الخليجية لضغوط من منظمات حقوقية بشأن الأوضاع في السجون ومنها التكدس ونقص إجراءات الصحة العامة والافتقار للرعاية الطبية.

وقد نظمت أسر معتقلي سجن جاو احتجاجات تطالب فيها بإطلاق سراح ذويهم وبظروف معيشية أفضل، وقد حدثت مواجهة عنيفة بين حراس السجن والسجناء في أبريل نيسان الماضي عندما احتج النزلاء على أوضاعهم.

وتسجل البحرين، التي يسكنها نحو 1.8 مليون شخص، معدل إصابات يومية مرتفعًا منذ أبريل نيسان الماضي، لكنه بدأ في التراجع مؤخرًا.

وشهدت البحرين تصاعدًا ملحوظًا في الإصابات خلال الأيام الماضية ما دفع الحكومة إلى إعادة فرض بعض القيود التي رفعتها قبل أسابيع قليلة.

المصدر: وكالات