“لم تكن كما هي الآن”.. نجاد ينتقد علاقة بلاده مع الرياض عبر شاشة سعودية

طهران | جو-برس

قال الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، إن العلاقات بين طهران والرياض حاليًا ليست كما كانت عليه عندما كان هو في سدة الحكم قبل أكثر من سبع سنوات، مشددًا على ضرورة عودة “الصداقة” بين البلدين.

وقال نجاد في لقاء مع قناة “العربية” السعودية، يوم الاثنين، إن “التفاهم هو الأساس في العلاقات”، مضيفًا “في تلك الحقبة (خلال فترة حكمه) لم يكن هناك سجال (بين السعودية وإيران) كما هو عليه اليوم”.

وأشار الرئيس الإيراني السابق إلى أنه “لم يحصل أن أهان الطرفان بعضهما البعض أو تبادلا التهديدات”، كما هي الحال الآن.

وأضاف نجاد، المحسوب على المتشددين: “ينبغي أن نعود للصداقة والإخاء يجب أن نرى تطور أي واحد منا هو تطور للآخر والعكس صحيح وأن نعتبر أمن الآخر هو أمننا”.

وعلق الأمير السعودي، سطام بن خالد آل سعود على تصريحات نجاد، عبر تغريدة قال فيها: “أفعالكم تتناقض مع تصريحاتكم فأنتم السبب في فساد أي علاقة جيدة معكم”.

وأضاف “فمن يدير المشهد هناك هو المرشد العام وليس الرئيس الذي يقود حملة لتصدير الفكر الطائفي إلى الدول العربية بسبب أحقاده وأطماعه الفارسية وما حدث من نهب وقتل بالدول التي وجدت إيران فيها موطئ قدم خير شاهد ودليل”.

وتأتي تصريحات نجاد في ظل احتدام الخلاف الإيراني الداخلي بشأن الانتخابات الرئاسية المقررة بعد أيام، والتي استبعد منها كافة المرشحون المؤهلون لكسب الثقة.

وكان نجاد، الذي حكم البلاد بين عامي 2005 و2013، من بين المستبعدين إلى جانب علي لاريجاني رئيس البرلمان الإيراني السابق ومستشار المرشد الأعلى.

وأثارت قرارات مجلس صيانة الدستور الخاصة بالمرشحين استياءً واسعًا وصل إلى حد انتقاد الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني، للائحة النهائية للمرشحين، والتي قال إنها تقضي على فكرة المنافسة.

لكن المرشد الأعلى للبلاد علي خامنئي، أيد قرارات مجلس صيانة الدستور، التي يرى كثيرون أنها تمهيد الطريق أمام رئيس مجلس القضاء الأعلى إيراهيم رئيسي، لرئاسة البلاد.

تمهيد الطريق أمام رئيسي

وفي 25 مايو أيار الماضي، أعلن مجلس صيانة الدستور قبول طلبات 7 مرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 من يونيو حزيران المقبل.

واستبعد المجلس نجاد ولاريجاني وإسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الإيراني الحالي.

وكان مجلس صيانة الدستور في إيران قد أعلن تلقيه أكثر من 500 طلب للترشح للانتخابات الرئاسية، وأن 40 طلبًا فقط خضعت للدراسة.

وضمت القائمة التي نشرتها وكالة أنباء فارس أسماء رئيسي الذي يتولى رئاسة السلطة القضائية منذ 2019، وأمين مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي الذي يخوض الانتخابات المرة الرابعة.

ومن بين المترشحين أيضًا محافظ المصرف المركزي عبد الناصر همتي (إصلاحي)، والأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي (محافظ)، والنائب السابق للرئيس محسن مهر علي زاده (إصلاحي)، والنائب علي رضا زاكاني (محافظ)، والنائب أمير حسين قاضي زاده هاشمي (محافظ).

ويُنظر على نطاق واسع إلى إبراهيم رئيسي، وهو رجل دين محافظ يرأس القضاء الإيراني، على أنه المرشح الأول والخيار الإجماعي للفصائل الإيرانية المتشددة.

وقدم رئيسي أوراق ترشح في أربع انتخابات سابقة، ويعتبره البعض الخليفة المحتمل لخامنئي. وقد ربطته جماعات حقوق الإنسان بالقتل الجماعي للمعارضين عام 1988، عندما خدم في لجنة معنية بإصدار أحكام بالإعدام على السجناء.

وأثار استبعاد المنافسين المحتملين لرئيسي انتقادات بأن مجلس صيانة الدستور المؤلف من 12 عضوًا، كأنه عيَّن رئيسي رئيسًا، ولم يقم فقط باختيار المرشحين. 

ويواجه التيار المعتدل تراجعًا حادًا في شعبيته بسبب فشل الاتفاق النووي وتعثر محاولات إحيائه مجددًا، فضلًا عن استجابته غير المرضية لجائحة كورونا. هذا إلى جانب سعي الدولة إلى تهميش حضورهم السياسي لصالح المحافظين. 

وتعكس نتيجة الانتخابات الرئاسية، بشكل أو بآخر، ما يريده المرشد الأعلى الإيراني، الذي يعتبر الحاكم الأول والأخير للبلاد.