القضاء الإسرائيلي يرفض تأجيل نظر قضايا نتنياهو إلى ما بعد الأعياد اليهودية

القدس المحتلة | جو-برس

رفض القضاة المسؤولون عن محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو طلبًا بتأجيل نظر قضايا الفساد المنظورة أمامهم إلى ما بعد الأعياد اليهودية التي تحل في سبتمبر أيلول.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية إن محاميي نتنياهو (71 عامًا) تقدموا بطلب لتأجيل مناقشة القضايا إلى ما بعد الأعياد اليهودية، مشيرة إلى أن هيئة المحاكمة رفضت الطلب وقررت الاستمرار في الجدول المقرر سلفًا.

وبحلول 20 يوليو تموز المقبل سيتم نقل جميع المواد المتعلقة بقضايا نتنياهو إلى الدفاع، بحسب الصحيفة.

وفي ديسمبر كانون الأول 2016، بدأت شرطة الاحتلال التحقيق مع نتنياهو من تهم تتعلق بتورطه في قضايا فساد ورشى واستغلال نفوذ.

وأوصت الشرطة آنذاك بتوجيه اتهامات ضده، في سابقة تعتبر الأولى منذ قيام إسرائيل، إذ لم يسبق أن تم التحقيق مع رئيس للحكومة خلال فترة ولايته.

وفي 21 نوفمبر تشرين الثاني 2019، وجهت لنتنياهو اتهامات رسمية في ثلاث قضايا فساد عرفت باسم القضية 1000 (قضية الهدايا) والقضية 2000 (قضية نتنياهو- موزيس)، والقضية 4000 (قضية بيزك- واللا).

وتتمحور القضايا حول تورط نتنياهو، الذي بقي في منصبه 12 عامًا متواصلة (2009-2021) بقضايا رشوة وخيانة الأمانة العامة واستغلال السلطة لأمور شخصية.

وتنظر المحكمة المركزية الإسرائيلية بالقدس الشرقية في لائحة الاتهام الموجهة ضده والتي قد تقوده إلى السجن في حال إدانته وتثبيت المحكمة العليا الإسرائيلية لهذه الإدانة.

وناضل نتنياهو من أجل البقاء في منصبه أملًا في الإفلات من المحاكمة عبر قانون كان يسعى لتمريره.

لكن الائتلاف الجديد الذي قاده رئيس حزب “يوجد مستقبل” اليساري، يائير لبيد، تمكن هذا الأسبوع من الإطاحة به؛ بعدما نالت حكومته، التي يترأسها نفتالي بينيت، رئيس حزب “يمينا” المتطرف، ثقة الكنيست.

وفي 5 أبريل نيسان الماضي، بدأت المحكمة الاستماع لشهود العيان في القضية، والذين أكدوا قيام رئيس الوزراء السابق باستغلال نفوذه لتشويه خصومه السياسيين.

وأنكر رئيس الوزراء الإسرائيلي رسميًا التهم الموجهة إليه في جلسة استماع في فبراير شباط.

وأجلت محاكمته عدة مرات، بسبب القيود المتعلقة بفيروس كورونا والانتخابات العامة التي أجريت الشهر الماضي، والتي كانت فيها قضية رئيسية.

بماذا يُتهم بنيامين نتنياهو؟

تم توجيه الاتهام إليه في ثلاث قضايا، تُعرف بـ 1000، 2000 و4000:

  • القضية رقم 1000، الاحتيال وخيانة الأمانة: متهم بتلقي هدايا، خاصة السيجار وزجاجات الشمبانيا، من رجال الأعمال الأقوياء مقابل خدمات.
  • القضية رقم 2000، الاحتيال وخيانة الأمانة: نتنياهو متهم بعرض المساعدة في تحسين توزيع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية مقابل تغطية إيجابية.
  • القضية رقم 4000، الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة: بصفته رئيس الوزراء ووزير الاتصالات وقت ارتكاب الجريمة المزعومة، يُتهم السيد نتنياهو بالترويج لقرارات تنظيمية لصالح المساهم المسيطر في شركة بيزك للاتصالات العملاقة، شاؤول إلوفيتش، مقابل تغطية إيجابية لموقع “والا” الإخباري الخاص بإيلوفيتش.

ونفى نتنياهو جميع التهم الموجهة إليه، واصفا إياها بـ “مطاردة الساحرات” من قبل خصومه السياسيين، وتعهد بتبرئة نفسه.

ماذا سيحدث في الجلسات؟

ستشهد مرحلة الإثبات في المحاكمة، شهود يدلون بشهاداتهم أمام لجنة من ثلاثة قضاة، بما في ذلك عدد من المساعدين السابقين لنتنياهو، لمدة ثلاثة أيام كل أسبوع.

ومن المتوقع أن يبدأ الادعاء باستدعاء الشهود في القضية رقم 4000 التي تعتبر الأكثر خطورة لأنها تتعلق بتهمة الرشوة.

وفي أبريل نيسان ذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن الشاهد الأول سيكون الرئيس التنفيذي السابق لشركة والا، إيلان يشوع.

وأدلي رئيس التحرير التنفيذي للموقع الإخباري، أفيرام إلعاد، ومدير الأخبار السابق ميشال كلاين، والرئيس السابق لمكتب الأخبار أميت إيشيل، والمدير العام السابق لوزارة الاتصالات آفي بيرغر، بشهادتهم أمام المحكمة.

وفي فبراير شباط، وافق القضاة على طلب نتنياهو لتأجيل مرحلة الإثبات إلى ما بعد الانتخابات. وحذر من أن عدم القيام بذلك يمثل “تدخلا فجا” في الاستطلاع.

كما أصر نتنياهو على أن القضايا المرفوعة ضده “ليست سوى افتراءات غير مكتملة”، مضيفًا أن “الكثير من الأشياء مفقودة، حتى من وجهة نظر الادعاء”.

كيف يمكن لرئيس الوزراء أن يقاضى ويحاكم؟

يُفترض أنه بريء ما لم يثبت خلاف ذلك، ولا يوجد حاليًا أي عائق قانوني يمنعه من البقاء في منصب رئيس الوزراء.

وحتى في حالة إدانته، لن يُطلب من نتنياهو التنحي حتى يتم استنفاد عملية الاستئناف، وهو أمر قد يستغرق سنوات.

استقال رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت من منصبه كزعيم لحزبه عندما كان قيد التحقيق بتهمة الفساد في عام 2008 لكنه ظل من الناحية الفنية في منصبه حتى انتخابات العام التالي.

وفي النهاية أدين أولمرت بالرشوة والاحتيال وعرقلة سير العدالة وخيانة الأمانة فيما يتعلق بعدة قضايا. وقضى 16 شهرًا من عقوبة بالسجن لمدة 27 شهرًا.

المصدر: إعلام عبري