تونس.. الاحتجاجات على عنف الشرطة تمتد لأحياء شعبية بالعاصمة

تونس | جو-برس

 امتدت الاحتجاجات التي بدأت الأسبوع الماضي بضاحية السيجومي في تونس العاصمة اعتراضًا على عنف الشرطة إلى أحياء شعبية أخرى بالمدينة، مساء الأربعاء، في تصعيد للغضب المتنامي إزاء حكومة رئيس الوزراء هشام المشيشي.

وفي حي التضامن وحي الانطلاقة تجمع شبان وأغلق المحتجون طرقًا ورشقوا سيارات الشرطة بالحجارة بينما أطلقت الشرطة قنابل الغاز لتفريقهم.

وتفجرت الاحتجاجات عقب نشر مقطع مصور يظهر شرطيًا يسحل طفلًا في السيجومي بعد أن نزع كل ثيابه، مما أحدث صدمة وأثار غضبًا شديدًا وشكوكًا في مصداقية خطط إصلاح جهاز الشرطة بعد ثورة 2011.

والأسبوع الماضي، توفي شاب في السيجومي بعد وقت قصير من اعتقاله. وتتهم عائلة الشاب الشرطة بالتسبب في قتله بعد ضربه على رأسه، وهو ما نفته وزارة الداخلية. وكانت الواقعتان من الأسباب الرئيسية لتفجر موجة الاحتجاجات الجديدة.

مرحلة خطيرة

وتعليقًا على هذه الحوادث، قال الرئيس التونسي سعيد إن بلاده تمر بمرحلة شديدة الخطورة، لم تمر بها من قبل، وأنه لا مجال لاستغلال أي منصب وتحويله إلى مركز قوّة أو ضغط لضرب وحدتها.

وأكد سعيد أن الوضع الراهن ينبئ بمخاطر أكبر نتيجة لحكم عدد من اللوبيات التي تعمل من وراء ستار لتحقيق مصالح سياسية خاصة.

ودعت 43 منظمة من بينها نقابة الصحفيين واتحاد الشغل وهيئة المحامين ورابطة حقوق الإنسان إلى احتجاج يوم الجمعة اعتراضا على إفلات رجال الشرطة من العقاب.

ويوم الاثنين قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنها تشعر بالقلق إزاء ادعاءات متكررة عن انتهاكات جسيمة للشرطة التونسية ودعت السلطات إلى تحقيق جدّي فيها.‭‭‭‬

‭ ‬‬‬ويقول حقوقيون إن تكرار الانتهاكات الجسيمة للشرطة وإفلات مرتكبيها من العقاب يدحض جدية هذه الإصلاحات ويهدد بنسف مكاسب الثورة.

‭ ‬‬‬وخلال احتجاجات في يناير كانون الثاني الماضي اعتقلت قوات الأمن حوالي 2000 شخص أغلبهم قاصرون. وقالت منظمات حقوقية إن مئات منهم تعرضوا لسوء معاملة. ‭ ‬‬

وقال سعيد لرئيس الحكومة، الذي يخوض صراعًا محمومًا ضد رئيس الجمهورية بدعم من حركة النهضة، إنه يعرف من الذي يفتعل الأزمات لكي يبقى في منصبه.

وتعيش تونس منذ نحو عام على وقع أزمة سياسية بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ومن خلفه البرلمان، وهي الأزمة التي وضعت البلاد في وضع مضطرب.

وقبل يومين دعا الرئيس التونسي إلى حوار سياسي يمهد لتعديلات دستورية تقود إلى تغيير نظام الحكم المختلط إلى نظام رئاسي.

المصدر: وكالات