واشنطن تؤكد ما نشرته “وول ستريت جورنال” بشأن سحب منظومات دفاعية من الشرق الأوسط

واشنطن | جو-برس

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، يوم الجمعة، أنها بدأت بالفعل خفض أنظمتها الدفاعية الجوية في الشرق الأوسط، والتي عملت على تعزيزها في عامي 2019 و2020 على خلفية توترات مع إيران.

وجاء الإعلان بعد ساعات من نقل صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين عسكريين أمريكيين أن واشنطن بدأت سحب بطاريات صواريخ من عدة دول بالمنطقة.

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون جيسيكا ماكنولتي، في بيان، إن وزير الدفاع لويد أوستن “أمر بأن يتم خلال هذا الصيف سحب بعض القوات والقدرات من المنطقة”.

ويتعلق الأمر بشكل رئيسي بمعدات دفاع جوي، وفق المتحدثة، التي أضافت أن “بعض هذه المعدات سيعاد إلى الولايات المتحدة للصيانة والإصلاحات التي أصبحت ضرورية للغاية والبعض الآخر سيُنقل إلى مناطق أخرى”.

البنتاغون أكد معلومات بشأن بدء سحب أنظمة دفاع جوي من دول مثل العراق والكويت والسعودية والأردن (رويترز)

ولم توضح المتحدثة ما إذا كانت ستتم إعادة نشر تلك المعدات في منطقة المحيطين الهندي والهادي؛ حيث يريد البنتاغون تركيز جهوده في مواجهة تصاعد نفوذ الصين، قائلة “لن نعطي تفاصيل”.

ولفتت إلى أن “هذا القرار اتُخذ بالتنسيق الوثيق مع الدول المضيفة وبرؤية واضحة للحفاظ على قدرتنا على الوفاء بالتزاماتنا الأمنية”.

ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال؛ فقد بدأ البنتاغون أوائل يونيو حزيران الجاري سحب 8 بطاريات مضادة للصواريخ من العراق والكويت والأردن والسعودية، بالإضافة إلى درع “ثاد” المضاد للصواريخ الذي كان تم نشره في السعودية.

ونقلت الحيفة عن مسؤولين عسكريين أمريكيين أن التخفيضات الأخيرة التي لم يتم الإبلاغ عنها من قبل بدأت في وقت سابق من هذا الشهر، بعد مكالمة في الثاني من يونيو حزيران الجاري، أبلغ فيها وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالتغييرات.

رحيل مئات الجنود

وتتطلب كل بطارية مضادة للصواريخ وجود مئات من الجنود والأفراد للتشغيل والدعم.

وتابعت المتحدثة “نُبقي على وجود عسكري قوي في المنطقة، بما يتناسب مع التهديد، ونحن واثقون من أن هذه التغييرات لن تؤثر على مصالح أمننا القومي”.

وأضافت “كما نحافظ على المرونة لإعادة قوات بسرعة إلى الشرق الأوسط إذا لزم الأمر”.

وقالت ماكنولتي “تحتفظ وزارة الدفاع بعشرات الآلاف من القوات في الشرق الأوسط، يمثّلون بعضًا من أكثر قدراتنا الجوية والبحرية تقدمًا، لدعم المصالح الوطنية للولايات المتحدة وشراكاتنا الإقليمية”.

وتعمل الولايات المتحدة حاليًا على سحب جميع قواتها من أفغانستان، وقد خفّضت العديد من قواتها العسكرية في العراق إلى 2500 عام 2020 الماضي.

وأُرسلت بطاريات باتريوت عدة في إطار تعزيزات إلى المنطقة بعد مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني بضربة أمريكية في يناير كانون الثاني 2020.

ونُشر نظام ثاد في السعودية بعد ضربات جوية استهدفت موقعين نفطيين استراتيجيين في المملكة، اتُهمت طهران بالوقوف وراءها.