لجنة أممية تطالب البحرين بإسقاط أحكام إعدام وانتقادات لـ”جونسون” بعد لقائه ولي عهد المنامة

المنامة | جو-برس

دعت منظمة حقوقية تابعة للأمم المتحدة، يوم الجمعة، سلطات البحرين إلى الإفراج عن ناشطين يواجهان عقوبة الإعدام وتعويضهما، في حين واجه رئيس حكومة بريطانيا انتقادات بسبب لقائه ولي عهد المنامة هذا الأسبوع.

وفي يوليو تموز 2020، أيدت أعلى محكمة بحرينية حكم الإعدام بحق محمد رمضان وحسين موسى لتفجير قافلة وقتل ضابط شرطة، بعد إدانتهما في ديسمبر كانون الأول 2014.

وتقول جماعات حقوق الإنسان إن هذه الأحكام استندت إلى اعترافات انتُزعت تحت التعذيب.

ونهاية مايو أيار الماضي، قال الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة في تقرير، إن الحل المناسب هو الإفراج عن الرجلين فورًا ومنحهما التعويض المناسب، وفقًا للقانون الدولي”.

وقالت وكالة “رويترز” إن حكومة البحرين لم ترد على طلب للتعليق.

لكن المنامة قالت في وقت سابق إن القضيتين استوفتا متطلبات المحاكمة العادلة وأن الحكم المبدئي أعقبته محاكمة ثانية نظرت في مزاعم الانتهاكات.

واعتقلت القوات الأمنية موسى، وهو موظف في فندق، ورمضان، وهو حارس أمن في مطار البحرين الدولي، مطلع عام 2014 بعد مقتل شرطي في تفجير بقرية الدير شمال شرقي المنامة.

وقالت منظمة العفو الدولية ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية، إن الرجلين تعرضا للتعذيب لانتزاع اعترافات كاذبة، وتعرضا للاعتداء الجنسي والضرب والحرمان من النوم وغيرها من الانتهاكات.

وقال فريق الأمم المتحدة المكون من خمسة خبراء إنه يعتبر رمضان وموسى محتجزين على أسس تمييزية بسبب آرائهما السياسية لمشاركتهما في احتجاجات (ذات غالبية شيعية) مطالبة بالديمقراطية.

وأضاف أن القضية واحدة من عدة قضايا عرضت عليه في السنوات الأخيرة تتعلق بالحرمان التعسفي من الحرية في البحرين.

وفي العام 2011، شهدت البحرين انتفاضة طغت عليها الغالبية الشيعية لكنها تمكنت من السيطرة عليها بمساعدة قوات “درع الجزيرة” الخليجية المشتركة.

وأصدرت البحرين خلال السنوات الماضية العديد من أحكام الإعدام بحق متهمين تقول منظمات حقوقية إنهم يحاكمون لأسباب سياسية وليست جنائية.

وتشهد المملكة الخليجية الصغيرة من آن لآخر احتجاجات للمطالبة بإطلاق سراح معتقلين سياسيين، فيما يشن معارضون بالخارج هجومًا متواصلًا على الحكومة.

انتقاد دولي

ويوم الجمعة، قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية إن رئيس الوزراء بوريس جونسون تعرض للانتقاد على خلفية لقائه مع ولي عهد البحرين سلمان بن حمد آل خليفة.

وفي تقريرٍ أعده المحرر الدبلوماسي باتريك وينتور، أشارت الصحيفة إلى أن جونسون اتهم بتقديم “التجارة على التعذيب” في محاولته للحصول على صفقات تجارية.

وستواجه حكومة جونسون “تدقيقًا برلمانيًا في أي خطة للتجارة الثنائية بسبب ملفات حقوق الإنسان في هذه البلدان، بحسب الغارديان.

ونقلت الصحيفة عن اللورد سكريفن، من الحزب الليبرالي الديمقراطي، قوله: “أشعر بالغضب” حيال استقبال ولي عهد المنامة.

وأضاف “للأسف لست مندهشًا من فرش رئيس الوزراء البساط الأحمر ووضع التجارة فوق التعذيب بلقائه مع ولي العهد اليوم. وفشل البيان الرسمي حتى بذكر انتهاكات حقوق الإنسان”.

وبحسب تقرير مشترك أعده معهد البحرين للحقوق والحريات ومنظمة “ريرييف” البريطانية، تزامنًا مع الزيارة، فقد أصدرت البحرين ما بين 2011 و2020 أحكامًا بالإعدام على 51 شخصًا، مقارنة مع سبعة أحكام صدرت ما بين 2001 و 2010، أي قبل عقد من الربيع العربي.

وجاءت مقابلة جونسون مع ولي العهد البحرين في مقر الحكومة 10 دوانينغ ستريت لمناقشة اتفاقية تجارة حرة مع دول الخليج.

ولم تعلن وزارة الخارجية ولا مكتب رئيس الوزراء عن الزيارة مقدمًا، حيث قال مسؤول إن عدم الإعلان جاء لاعتبارات أمنية.

وتتطلع بريطانيا لعقد اتفاقية تجارية جديدة مع دول الخليج إما عبر العلاقات الثنائية بين كل دول المنطقة أو من خلال مجلس التعاون.

وفي نوفمبر تشرين الثاني الماضي، أعلنت الحكومة البريطانية خطوات للعمل مع مجلس التعاون الخليجي في مراجعة تجارية واستثمار مشترك بغرض الانتهاء منه هذا الشهر.

وكانت المراجعة مقدمة لاتفاقية تجارة حرة تحاول بريطانيا عقدها، حسبما قالت وزيرة التجارة ليز تراس.

وتعتبر دول مجلس التعاون الخليجي أكبر شريك تجاري لبريطانيا حيث وصل حجم التجارة الثنائية المتبادلة عام 2019 إلى 45 مليار جنيه إسترليني.

وكانت البحرين تدفع باتجاه عقد الاتفاقية قبل الانتهاء من المراجعة، لكن لندن كانت راغبة بالانتهاء منها لمعرفة المعوقات التي قد تقف أمام التجارة بين البلدين.

وأعدت البحرين ورقة بيضاء ضمنتها ما تفكر به وتتوقعه من الاتفاقية. ومن بين المقترحات: قيام مجلس التعاون بتقديم مخطط هيكلي تقوم كل دولة بالبناء عليه في المحادثات الثنائية مع بريطانيا.