في أول خطاب رسمي.. رئيسي: سنواصل مفاوضات فيينا ونرحب بوقف الحرب في اليمن

طهران | جو-برس

قال الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي، يوم الاثنين، إن الحكومة القادمة ستدعم المفاوضات بشأن الاتفاق النووي في فيينا لكنها لن تربط مستقبل إيران بها، ولن تقبل بأن تكون المفاوضات استنزافية.

وأضاف رئيسي، في أول مؤتمر صحفي بعد إعلان فوزه بالانتخابات، أن الأمريكيين هم من انسحبوا من الاتفاق النووي، ويجب أن يعودوا إليه أولًا.

ولفت إلى أن الأوروبيين أيضًا لم يطبقوا ما التزموا به في الاتفاق. وقال إن الشعب الإيراني يطالبهم بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وألا يخضعوا لضغوط واشنطن.

وأكد رئيسي أن على العالم أن يدرك أن سياسة الضغوط القصوى على إيران لم تكن مجدية، وأن الوضع تغيّر بعد الانتخابات الرئاسية، موضحًا أن برنامج الصواريخ الباليستية غير قابل للتفاوض.

وتابع “سياستنا الخارجية لن تبدأ بالاتفاق النووي ولن تنتهي به، ونؤكد أنها ستكون مرتبطة بالتعامل الواسع والمتوازن مع الدول كافة”.

وداخليًا، أكد الرئيس الإيراني المنتخب أن حكومته ستركز على تحقيق تطلعات الشعب الإيراني، بتغيير الأوضاع المعيشية والاقتصادية ومكافحة الفساد.

وقال “لا يزال لدينا سوء إدارة وعدم اهتمام بالشباب وغياب لتطبيق العدالة، ولذلك نأمل تحسين الظروف والتخفيف عن الشعب وإعادة ثقته بالحكومة”.

وشدد على أن مشاركة الشعب الواسعة في الانتخابات الأخيرة تحمل رسالة لكل العالم بأن الشعب متمسك بمبادئ الثورة الإسلامية.

وفيما يتعلق بالعلاقات مع السعودية، قال رئيسي إنه لا يمانع في إعادة العلاقات الدبلوماسية مع الرياض وإعادة فتح سفارتي البلدين.

لكنه شدد على ضرورة وقف الحرب الدائرة في اليمن، التي تؤدي فيها بلاده دورًا محوريًا. وطالب السعودية أيضًا بوقف تدخلاتها العسكرية والسياسية في اليمن، وترك اليمنيين يقررون مصيرهم وشكل مستقبلهم.

وفاز رئيسي برئاسة الجمهورية الإيرانية بعد حصوله على 17 مليونًا و926 ألفًا و345 صوتًا من أصل 28 مليونًا و933 ألفًا، وفق النتائج النهائية التي أعلنها وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي، يوم السبت.

ومن المقرر أن يسلم الرئيس الحالي حسن روحاني منصبه للرئيس الجديد بعد 45 يومًا.

عزوف وانتقادات

ورئيسي هو أحد المسؤولين الكبار الذين تشملهم العقوبات الأمريكية، وهو رئيس السلطة القضائية في البلاد، ويُعتقد أنه يحظى بدعم الحرس الثوري.

وخدم الرئيس المنتخب في منصب مدع عام معظم حياته المهنية، وقد عين في منصب رئيس السلطة القضائية عام 2019، بعد سنتين من خسارته الانتخابات الرئاسية السابقة أمام الرئيس الحالي حسن روحاني.

كما إنه مقرب من المرشد الأعلى للبلاد علي خامنئي ويأخذ موقفًا متشددًا من الغرب. وقضى عقودًا في قلب المؤسسة الرسمية للجمهورية الإسلامية.

وقدم رئيسي نفسه على أنه الأقدر على محاربة الفساد وحل مشاكل إيران الاقتصادية.

ويعبر الكثير من الإيرانيين ونشطاء حقوق الإنسان عن قلقهم بسبب دوره المزعوم فيما وصفت بإعدامات جماعية للسجناء السياسيين في ثمانينيات القرن الماضي.

ولم تعترف إيران رسميًا بحدوث تلك الإعدامات ولم يعلق رئيسي على الادعاء بلعبه دورًا في تلك الإعدامات.

وتضع الولايات المتحدة رئيسي على قائمة الشخصيات الإيرانية الخاضعة للعقوبات “بسبب سجله في مجال حقوق الإنسان”.

وشهدت الانتخابات عزوفًا كبيرًا من المصوتين بسبب استبعاد المنافسين الرئيسيين لرئيسي، وبلغت نسبة المشاركة بحسب البيانات الرسمية 43% وهي الأدنى في تاريخ البلاد.

ودعت منظمة العفو الدولية (أمنسيتي) إلى التحقيق مع الرئيس الجديد في اتهامات تتعلق بانتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان خلال عمله في القضاء.

المصدر: وكالات