إسرائيل تنشر وثائق جديدة لعملية “أوبرا” التي استهدفت مفاعل “تموز” العراقي

القاهرة | جو-برس

نشرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي وثائق تتعلق بالغارات الجوية التي شنتها على مفاعل “تموز” (أوزيراك) النووي العراقي في السابع من يونيو حزيران عام 1981.

ونشرت وزارة الجيش الإسرائيلي الوثائق، يوم الثلاثاء، بمناسبة مرور 40 عامًا على العملية التي حملت اسم “أوبرا”.

وتضم الوثائق التيرسومًا يدوية للمفاعل الذي كانت تل أبيب تخشى من أن الزعيم العراقي الراحل صدام حسين قد يستخدمه لتطوير أسلحة نووية، بما في ذلك رسوم تظهر مشهد المفاعل من مقاتلة.

صورة مرسومة للمفاعل العراقي من صورة تم التقاطها بواسطة مقاتلة حربية (أرشيف إسرائيلي)

وأوضحت الوزارة أن هذه الرسوم كانت جزءًا من البيانات الاستخباراتية خلال التخطيط لـ”عملية أوبرا”.

ونشرت الوزارة أيضًا تقريرًا صدر عقب تنفيذ الهجوم، يحتوي أمرًا خطيًا من قائد جيش الاحتلال بتنفيذ العملية وقرار الحكومة ببدء التخطيط للهجوم في عام 1980 ومشاورات بشأن موعده.

وتضم الوثائق مذكرة تنص على إرجاء “عملية أوبرا” التي كانت مقررة أصلًا في 31 مايو أيار، لمدة أسبوع بسبب الاجتماع الذي عقد في الرابع من يونيو حزيران 1981 بين رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجن والرئيس المصري أنور السادات في شرم الشيخ.

رسم يدوي لمفاعل تموز العراقي (أرشيف إسرائيلي)

كما تضم الوثائق اعترافات مسجلة للطيار العسكري وأول رائد فضاء إسرائيلي إيلان رامون الذي شارك في “عملية أوبرا” وتوفى في عام 2003 جراء كارثة تحطم مكوك “كولومبيا” الفضائي الأمريكي.

وجرت العملية المعروفة أيضًا باسم عملية “بابل”، عبر غارة جوية مفاجئة في 7 يونيو حزيران 1981، بواسطة مقاتلة من طراز إف-16، برفقة طائرة من طراز إف-15 إيغل.

وأدت العملية لتدمير المفاعل العراقي الذي كان قيد الإنشاء على بعد 17 كيلومترًا جنوب شرق بغداد.

وكانت عملية “السيف المحروق” الإيرانية الفاشلة التي استهدفت المنشأة العراقية في 1980، قد تسببت بأضرار طفيفة أصلحها الفرنسيون لاحقًا.

وكان العراق قد اشترى سنة 1976 مفاعلًا نوويًا من طراز “أوسايرس” من فرنسا. بينما أكدت فرنسا والعراق أن المفاعل، الذي أطلق عليه الفرنسيون اسم “أوزيراك”، مخصص للبحث العلمي السلمي.

وشملت عملية الشراء أيضًا مفاعلًا مصاحبًا أصغر من طراز أيسيس وبيع 72 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 93% وتدريب طاقم الموظفين.

ودفع العراق التكلفة الإجمالية والتي بلغت 300 مليون دولار. وفي نوفمبر تشرين الثاني 1975، وقعت الدول على اتفاق للتعاون النووي وفي عام 1976، أُنجزت عملية بيع المفاعل.

ولاقى الهجوم انتقادًا دوليًا حادًا، واستنكر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة للأمم المتحدة إسرائيل في قرارين منفصلين.