وول ستريت جورنال: ماكرون يفرض ضوابط على الدين للضغط على المساجد

بارس | جو-برس

قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعيد رسم الخط الفاصل بين الدين والدولة في معركة لدفع المنظمات الإسلامية بالقوة إلى قالب العلمانية الفرنسية.

وأشارت الصحيفة في تقرير نشرته يوم الأربعاء إلى أن إدارة الرئيس ماكرون أطاحت في الأشهر الأخيرة بقيادة مسجد بعد إغلاقه مؤقتًا ونفاد موارده المالية.

ولفتت إلى أن مسجدًا آخر تخلى عن الملايين من الإعانات بعد أن ضغطت الحكومة على المسؤولين المحليين بشأن التمويل وواجهت عشرات المساجد الأخرى أوامر بالإغلاق مؤقتًا بحجة انتهاك قواعد السلامة أو الحريق.

وترى الصحيفة أن حكومة باريس اتخذت هذه الإجراءات كمقدمة لدفعة أوسع بكثير من أجل كبح استقلال المساجد والمنظمات الدينية الأخرى في جميع أنحاء فرنسا.

وقدم ماكرون مشروع قانون إلى البرلمان يسمى قانون تعزيز احترام مبادئ الجمهورية، والذي من شأنه أن يُمكّن الحكومة من إغلاق دور العبادة بشكل دائم وحل المنظمات الدينية، دون أمر من المحكمة إذا وجدت أن أيًا من أعضائها يحرض على العنف أو الكراهية.

وبالإضافة إلى السماح بإغلاق مؤقت لمقر أية جماعة دينية تنشر أفكارًا تحرض على الكراهية أو العنف، يتعين على المنظمات الدينية الحصول على تصاريح حكومية كل 5 سنوات لمواصلة عملها وتوثيق حساباتها سنويًا إذا تلقت تمويلًا خارجيًا.

وألمحت الصحيفة إلى أن مشروع القانون سيناقَش الأسبوع المقبل في الجمعية الوطنية (البرلمان)، حيث من المتوقع أن توافق عليه أغلبية ماكرون بحلول نهاية العام 2021.

وقالت إن الإجراء ينطبق على جميع دور العبادة بما في ذلك الكنائس والمعابد اليهودية، لكن إجراءات الحكومة تستهدف المساجد والمنظمات الإسلامية.

واشنطن بوست: ماكرون يطرح قانونًا جديدًا لـ”مكافحة الإرهاب” إرضاءً لليمين المتطرف

وانتقد الزعماء الدينيون حملة الحكومة بأنها تجاوزت الفصل بين الدين والدولة الذي نشأ بموجب قانون عام 1905 التاريخي.

وقالوا إن هذا العمل أدى إلى تزييف علمانية فرنسا الصارمة من خلال منع الجماعات الدينية من تلقي مساعدة الدولة واستبعاد رجال الدين من المناصب الحكومية.

وأنشأ ماكرون ما يسمى حرية الضمير وحرية ممارسة الاعتقاد في حدود “النظام العام”.

ولفتت الصحيفة إلى أن فرنسا ذهبت أبعد من أي بلد غربي في مواجهة التيارات “المتطرفة” داخل الإسلام. وقالت إن مسألة تأثير الإسلام على المجتمع هي القضية الحاسمة في الانتخابات الرئاسية العام المقبل.

وفي بعض الأحيان أشارت حكومة ماكرون إلى مساعيها لتنظيم المساجد كإشارة إلى قدرتها على الالتفاف على مارين لوبان، زعيمة حزب التجمع الوطني المناهض للهجرة ومنافسته الرئيسية، بشأن هذه القضية.

المصدر: وول ستريت جورنال