نيويورك تايمز: موقع إيراني لتصنيع أجهزة الطرد استهدف بطائرة “درون”

طهران | جو-برس

نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن مسؤول إيراني وعدد من مسؤولي الاستخبارات الأريكية، أن الهجوم الذي أعلنت طهران عن إحباطه يوم الأربعاء جرى بطيارة (درون) من دون طيار، واستهدف مركزًا رئيسيًا لإنتاج أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم في موقعي نطنز وفوردو النوويين.

وأعلنت وسائل إعلام إيرانية قريبة من الحكومة يوم الأربعاء تمكن السلطات من إحباط هجوم استهدف مبنى تابع لوكالة الطاقة الإيرانية دون ذكر تفاصيل.

وقالت نيويورك تايمز إن المبنى الذي استهدف تابع لـ”الشركة الإيرانية لتكنولوجيا الطرد المركزي” (TESA)، ويقع بالقرب من مدينة كرج، غربي العاصمة طهران.

وكان الموقع بحسب الصحيفة من ضمن قائمة الأهداف التي قدمتها إسرائيل لإدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب أوائل عام 2020.

ونقلت الصحيفة عن شخص مطلع على تفاصيل الهجوم، أن الطائرة المسيَّرة أقلعت على ما يبدو من داخل إيران، ومن موقع غير بعيد عن مكان المبنى المستهدف، لكنه أكد أنه لا يعرف بعد حجم الأضرار.

وأصدرت وكالة الطيران الإيرانية، يوم الأربعاء، قانونًا ينص على تسجيل جميع الطائرات المُسيرة المدنية، بغض النظر عن حجمها أو عملها، على موقع حكومي في غضون ستة أشهر، ليتم إصدار تراخيص لها.

خرج مؤقتًا من الخدمة.. كل ما تريد معرفته عن الهجوم الأخير على مفاعل “نطنز” الإيراني

أهداف إسرائيلية

وقال مسؤول كبير في الاستخبارات الأمريكية، لـ”نيويورك تايمز” إن المنشأة التي استهدفت كانت مدرجة في القائمة التي قدمتها إسرائيل إلى ترامب وكبار مسؤولي إدارته في أوائل عام 2020، كأهداف محتملة.

وقدمت “تل أبيب” هذه القائمة كجزء من حملة إسرائيلية كانت تستهدف تقويض البرنامج النووي الإسرائيلي.

وأضاف المسؤول الاستخباراتي، أن من بين الأهداف التي تم عرضها على الإدارة الأمريكية في ذلك الوقت، موقع تخصيب اليورانيوم في “نطنز”، الذي تم تخريبه في أبريل نيسان الماضي، واغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، الذي اغتيل في نوفمبر تشرين الثاني 2020.

وقالت “نيويورك تايمز” إن الهجوم على مبنى الطاقة الذرية الإيرانية، يوم الأربعاء، يشبه بشكل كبير الهجوم الذي استهدف منشأة تابعة لـ”حزب الله” اللبناني بالعاصمة اللبنانية بيروت في أغسطس آب 2019.

ودمر هجوم بيروت ما وصفه المسؤولون الإسرائيليون بأنه “موقعًا حيويًا لحزب الله لإنتاج الصواريخ الدقيقة”.

وفي ذلك الهجوم، الذي اتهم “حزب الله” إسرائيل بالوقوف خلفه، أقلعت طائرات مُسيرة صغيرة من المنطقة الساحلية لبيروت، وانفجرت في الموقع.

وتم سحب منفذي هذا الهجوم من المكان الذي أطلقوا منه المسيرات، باستخدام غواصات جاءت خصيصًا لنقلهم، وفق نيويورك تايمز.

واشنطن تستولي على أكثر من 35 موقعًا إخباريًا إيرانيًا أو مواليًا لإيران

إعلان دون تفاصيل

وكانت وسائل إعلام رسمية إيرانية قالت يوم الأربعاء إن السلطات أحبطت محاولة تخريبية استهدفت مبنى لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية في كرج (غرب طهران)، دون مزيد من التفاصيل.

وأضافت أن الهجوم لم يسفر عن سقوط ضحايا أو تسجيل خسائر مادية، ولم يؤثر على أنشطة إيران النووية.

وقالت وكالة “نورنيوز” للأنباء، المقربة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن “التحقيقات جارية للتعرف على الجناة وتحديد ملابسات الواقعة”.

وذكرت قناة “برس تي في” الإيرانية الناطقة بالإنجليزية أن “المحاولة العدوانية وقعت في وقت مبكر يوم الأربعاء، لكنها لم تسفر عن أي ضحايا أو أضرار.

ولم تقدم وسائل الإعلام الإيرانية أي تفاصيل بشأن المبنى المستهدف ومكانه، أو طبيعة الهجوم.

ويأتي الهجوم في وقت تخوض فيه طهران والقوى الكبرى المرحلة الأخيرة من مباحثات إحياء الاتفاق حول برنامج إيران النووي، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة بشكل أحادي عام 2018.

واتهمت إيران إسرائيل بشن هجمات عدة على منشآت مرتبطة ببرنامجها النووي واغتيال علمائها النوويين في السنوات الماضية. ولم تنف إسرائيل أو تؤكد صحة الاتهامات.

كوهين يتحدث عن سرقة أرشيف إيران النووي ودور إسرائيل في استهداف “نطنز” واغتيال “فخري زاده”

تخريب نظنز

ومن آخر الهجمات استهداف منشأة “نطنز” لتخصيب اليورانيوم، التي تضم أهم المفاعلات النووية الإيرانية، في أبريل نيسان الماضي.

واتهمت إيران إسرائيل رسميًا بتنفيذ الهجوم على المنشأة الواقعة على بعد 260 كيلومترًا جنوب طهران، وتعهدت بالانتقام.

وقالت وسائل إعلام عبرية وغربية إن جيش الاحتلال هو الذي نفذ العملية وإنه أطلع الجانب على تقارير بشأنها لاحقًا، في حين نفت واشنطن أي دور لها فيها.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز”، عن مسؤولين استخباريين أمريكيين وإسرائيليين أن “إسرائيل” هاجمت المنشأة، ووجهت ضربة قاسية لقدرات إيران على تخضيب اليورانيوم.

وقال مسؤولان لم تكشف الصحيفة هويتهما، إن هذه العملية دمرت نظام الطاقة الداخلي، المحمي بشدة، والذي يدعم أجهزة الطرد المركزي.

وأوضح المسؤولان أن “نطنز” لن تتمكن من استئناف التخصيب قبل 9 أشهر على الأقل.

ومنتصف الشهر الجاري، ألمح الرئيس السابق لجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) إلى ضلوع دولة الاحتلال في تخريب منشأة “نطنز” النووية، واغتيال كبير علماء إيران النوويين محسن فخري زاده.