واشنطن تستولي على أكثر من 35 موقعًا إخباريًا إيرانيًا أو مواليًا لإيران

طهران | جو-برس

سيطرت الولايات المتحدة الأمريكية يوم الثلاثاء على عشرات المواقع الإخبارية الإيرانية أو التابعة لها، وذلك مع اقتراب مفاوضات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق النووي المعطل بين واشنطن وطهران، من محطتها الأخيرة.

وقالت وزارة العدل الأمريكية إن الولايات المتحدة صادرت 33 موقعًا إلكترونيًا يستخدمها اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية الإيرانية و3 مواقع يديرها فصيل كتائب حزب الله المدعوم من إيران.

وجاءت الخطوة، التي اعتبرتها طهران تضييقًا على حرية التعبير، بعد أيام قليلة من فوز رئيس مجلس القضاء الأعلى، المتشدد، إبراهيم رئيسي برئاسة البلاد في انتخابات غير متكافئة جرت يوم الجمعة.

ومن بين المواقع التي تم الاستيلاء عليها قناة “برس تي في” الإيرانية المملوكة للدولة، والتي ظهرت عليها بعد ظهر الثلاثاء لافتة حمراء وبيضاء باللغتين الإنجليزية والفارسية.

وحذرت اللافتة من أن القناة موضوع تحقيقات جنائية واستخباراتية. كما تم تصوير أختام مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة التجارة بشكل بارز.

كما تم الاستيلاء على مواقع تابعة للمتمردين الحوثيين اليمنيين المدعومين من إيران، وقنوات إخبارية فضائية وتلفزيونية مخصصة لتقارير من مدينة كربلاء الشيعية المقدسة بالعراق، بحسب “نيويورك تايمز”.

وقال مسؤول في الأمن القومي الأمريكي لـ”نيويورك تايمز” إن المواقع التي تم الاستيلاء عليها مرتبطة بعمليات تضليل تمارسها إيران وجماعات أخرى تابعة لها. 

وقال المسؤول إن عددًا قليلًا من المنظمات الإرهابية استهدفت قوات التحالف (الدولي) المتمركزة في الخارج.

من جهته، اتهم المتحدث باسم بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، شاروخ ناظمي، الولايات المتحدة بمحاولة تكميم الأفواه.

وقال نظامي: “في الوقت الذي يتم فيه رفض هذا العمل غير القانوني والبلطجي، والذي يعد محاولة للحد من حرية التعبير، ستتم متابعة القضية من خلال القنوات القانونية”.

واتهمت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية التابعة للحرس الثوري الإيراني، الحكومة الأمريكية يوم الثلاثاء باستهداف مواقع تنتمي إلى “محور المقاومة”.

وفي العام 2018، استولى الأمريكيون على موقع وكالة “فارس”، عندما تم تسجيله كنطاق (.COM)، وتحولت الوكالة بعدها إلى مجال إيراني (.IR)، وعادت إلى الإنترنت بعد ذلك بوقت قصير.

وقال تلفزيون “برس تي في” يوم الثلاثاء إنه سيتبع نفس الاستراتيجية التي اتبعتها وكالة “فارس” بعد 2018.

إبراهيم رئيسي يفوز برئاسة إيران في انتخابات افتقرت للمنافسة وللتصويت

في أول خطاب رسمي.. رئيسي: سنواصل مفاوضات فيينا ونرحب بوقف الحرب في اليمن

وشبّه أمير رشيدي، مدير الحقوق الرقمية والأمن في مجموعة “ميان” والخبير في التكنولوجيا الإيرانية، الإجراء الأمني ​​بلعبة “whack-a-mole”.

وقال رشيدي لنيويورك تايمز “تغلق (أمريكا) هذا المجال فيفتح الإيرانيون مجالًا آخر وليس هناك ما يمكنهم (الأمريكيون) فعله”.

وأضاف “طريقة مكافحة المعلومات المضللة هي المعلومات وتقوية الصحافة المستقلة، مما يتيح للسكان الوصول إلى الإنترنت”.

ولم يتضح كيف يمكن أن تؤثر العملية الأمنية على المفاوضات النووية الجارية في فيينا منذ أبريل نيسان.

وقال دبلوماسيون من القوى العالمية التي تحاول إحياء الاتفاق بعد اجتماعات في فيينا يوم الأحد إن المحادثات تحرز بعض التقدم.

وتوقع كبير المفاوضين الروس ميخائيل أوليانوف تحقيق انفراج محتمل بحلول منتصف يوليو تموز.

وكان من المقرر أن يعود المفاوضون إلى عواصمهم هذا الأسبوع لإطلاع حكوماتهم على آخر التطورات.

وقال الرئيس بايدن إن العودة إلى الاتفاق النووي هي إحدى أولويات سياسته الخارجية، على الرغم من أن مساعديه قللوا إلى حد كبير من أهمية أي يقين بإبرام اتفاق.

وزادت إيران بثبات إنتاجها من اليورانيوم المخصب، وهو الوقود الضروري لصنع سلاح نووي، بما يتجاوز بكثير الحدود التي حددها اتفاق 2015. 

وأثار ذلك قلق القوى العالمية والمفتشين الدوليين الذين يريدون بشكل عاجل إعادة إيران إلى الامتثال، مطالبين الولايات المتحدة برفع بعض عقوباتها على الأقل.

وتم تعليق المفاوضات إلى حد كبير بشأن رفع العقوبات الأمريكية. 

كما تعهدت إدارة بايدن بأن تكون الصفقة بمثابة منصة لمحادثات جديدة تركز على برامج الصواريخ والميليشيات الإيرانية، وهو اقتراح رفضه رئيسي في أول خطاب بعد فوزه.

ويعتقد بعض المسؤولين أن المرشد الأعلى لإيران، علي خامنئي، سيوافق على الاتفاق النووي قبل تنصيب رئيسي في أوائل أغسطس آب. 

ومن شأن ذلك أن يحمي السيد رئيسي من أي رد فعل داخلي عنيف للتعامل مع الولايات المتحدة خاصة إذا كان تخفيف العقوبات لا يدعم الاقتصاد الإيراني على الفور.