مقتل أكثر من 80 مدنيًا في قصف استهدف سوقًا شعبية في إقليم تيغراي الإثيوبي

اديس أبابا | جو-برس

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن انزعاجه الشديد من غارة جوية مميتة استهدفت سوقًا في بلدة توغوغا بإقليم تيغراي شمال إثيوبيا، فيما أدانت واشنطن الغارة بشدة، وتعهدت أوروبا بمناقشة ما جرى.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة يوم الأربعاء إن الأمم المتحدة طلبت الوصول إلى المنطقة لتقييم الوضع ومعرفة كيف يمكن تقديم يد العون، مضيفًا “لكننا لم نتمكن حتى الآن”.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية عن موظفين في قطاع الصحة وشهود عيان، يوم الأربعاء أن غارة جوية استهدفت سوقًا مزدحمة في قرية توغوغا بإقليم تيغراي، يوم الثلاثاء، وقتلت أكثر من 80 مدنيًا.

وأدانت الولايات المتحدة “بشدّة” الضربة الجوية، وقال المتحدث باسم الخارجية نيد برايس “ندين بشدة هذا العمل المرفوض”، داعيًا إلى فتح “تحقيق مستقل” وإلى “وقف فوري لإطلاق النار في تيغراي”.

وأشار برايس، في بيان، إلى “تقارير ذات مصداقية تفيد بأن قوات الأمن منعت طواقم الرعاية الطبية من الوصول إلى ضحايا هذا الهجوم الرهيب”.

واعتبر المتحدث أن “حرمان الضحايا من الرعاية الطبية الطارئة مشين وغير مقبول على الإطلاق”.

كما حضّت الخارجية الأمريكية على محاسبة المسؤولين عن هذا الهجوم، وعلى السماح لطواقم الإغاثة بدخول المنطقة من دون عوائق، وحماية المدنيين.

وقالت المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن في تصريح لقناة الجزيرة القطرية إنه يجب محاسبة المسؤولين عن الغارة. وأضافت “سنواصل الضغط لعقد جلسة مفتوحة لمجلس الأمن بشأن الأوضاع في إثيوبيا”.

وشددت المندوبة الأمريكية على ضرورة رحيل القوات الإريترية المتواجدة في إثيوبيا حاليًا.

نيويورك تايمز: بإيمان مسيحي وثقة زائدة بالنفس.. آبي أحمد يضع بلاده على حافة الهاوية

اتهامات للحكومة

واتهم وكيل الأمين العام بالإنابة للشؤون الإنسانية منسق الإغاثة في حالات الطوارئ راميش راجا سينغهام القوات المسلحة الإثيوبية بـ”إغلاق الطرق ومنع سيارات الإسعاف من إخلاء الجرحى لتلقي العلاج الطبي”.

وقال راجا سينغهام، في بيان، “يجب على جميع أطراف النزاع احترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي”.

وأكد أن الهجمات الموجهة ضد المدنيين والهجمات العشوائية محظورة، وأنه يجب على جميع الأطراف توخي الحرص المستمر لتجنب المدنيين في جميع العمليات العسكرية.

يأتي ذلك فيما تتحدث تقارير غربية عن اندلاع قتال جديد خلال الأيام القليلة الماضية شمالي ميكيلي عاصمة الإقليم.

وأدان الاتحاد الأوروبي الأربعاء الوضع “المروع” في تيغراي، وجدد وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل دعوته لـ”وقف فوري لإطلاق النار”.

وأدرج الوضع في تيغراي على جدول أعمال قمة قادة الاتحاد الأوروبي يومي الخميس والجمعة في بروكسل.

وأضاف بوريل أن القصف الأخير “يضاف إلى سلسلة الانتهاكات المروعة للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان والأعمال الوحشية والعنف العرقي، والتي تضاف إليها ادعاءات خطيرة باستخدام المجاعة والعنف الجنسي أسلحة في النزاع”.

وقال إن استهداف المدنيين عمدًا لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال، ويتعارض مع القانون الإنساني الدولي.

وحذر من أنه إذا تأكد منع سيارات الإسعاف التي كانت تحاول تقديم المساعدة الطبية للجرحى بعد القصف، فهذا “غير مقبول”.

وقال إن مثل هذه الممارسات تشكل انتهاكًا خطيرًا لاتفاقية جنيف والقانون الدولي الإنساني.

وفي 4 نوفمبر تشرين الثاني 2020، شنت قوات حكومة آبي أحمد مدعومة من قوات إريترية هجومًا واسعًا على تيغراي، لإسقاط حكومة الإقليم التي رفضت قرار تأجيل الانتخابات البرلمانية بحجة مواجهة أزمة كورونا.

وأعلنت أديس أبابا في 28 من الشهر ذاته، انتهاء عملية “إنفاذ للقانون” بالسيطرة على الإقليم بالكامل.

ومنذ ذلك الحين تواترت التقارير عن وقوع عمليات تطهير عرقي وتعذيب واغتصاب وتجويع، فيما قالت الأمم المتحدة هذا الأسبوع إن الصراع وضع 350 ألفًا في خطر الموت جوعًا.

وأجريت الانتخابات البرلمانية هذا الأسبوع رغم المقاطعة الواسعة، ومن المتوقع أن يفوز حزب “الرخاء” الذي يتزعمه آبي أحمد، بسهولة.

المصدر: وكالات