كوخافي يبلغ واشنطن باحتمال تجدد القتال مع المقاومة ويطرح خطة لتحجيم نفوذ إيران

القاهرة | جو-برس

قالت وسائل إعلام عبرية يوم الخميس إن الحكومة الإسرائيلية أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بوجود احتمال قوي لتجدد المواجهة العسكرية مع فصائل المقاومة المتمركزة في قطاع غزة.

وأبلغ رئيس أركان جيش الاحتلال أفيف كوخافي مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان باحتمال تجدد الموجهات مع المقاومة، بالإضافة إلى تراجع “تل أبيب” في شروطها بشأن إعادة إعمار القطاع، المحاصر منذ 15 عامًا.

وفي وقت سابق قال جيش الاحتلال إن كوخافي وسوليفان ناقشا التحديات الأمنية الإقليمية وعلى رأسها التموضع الإيراني في أنحاء الشرق الأوسط.

كما ناقش الطرفان “إخفاقات الاتفاق النووي الحالي، والطرق المحتملة لمنع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية”.

وقال البيت الأبيض إن سوليفان أكد دعم الرئيس جو بايدن الثابت لأمن إسرائيل والتزامه بمواصلة تعزيز الشراكة الدفاعية بين الجانبين.

ونقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن الجانبين اتفقا أواخر أبريل نيسان على تشكيل مجموعة عمل مشتركة.

وتهدف مجموعة العمل، بحسب الموقع، لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة الموجهة التي تنتجها إيران وتزود بها حلفاءها في المنطقة.

وقال المسؤولون إن المجموعة عقدت أول اجتماعاتها قبل 3 أسابيع بحضور مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان ونظيره الإسرائيلي مئير بن شبات.

واقترح الوفد الإسرائيلي خلال الاجتماع وضع إطار تعاون إقليمي يشمل الدول العربية، التي تواجه تهديدًا مماثلًا من الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية.

وأضاف المسؤولون أن الجانب الإسرائيلي اقترح فرض منطقة حظر جوي على الطائرات المسيرة إيرانية الصنع، لكنهم لم يشرحوا كيفية عمل ذلك.

وقال مسؤول للموقع إن الجانب الإسرائيلي يتوقع استمرار اجتماعات مجموعة العمل، لأن تهديد الطائرات المسيرة للقوات الأمريكية في المنطقة يمثل أولوية قصوى لإدارة بايدن.

وأضاف المصدر نفسه أن الإدارة الأمريكية تخشى ازدياد الخطر بصورة أكثر مع انتشار التكنولوجيا.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، كشفت الإذاعة العبرية الرسمية أن الوفد الإسرائيلي الذي سيتجه للقاهرة في حال استمر الهدوء سيقدم عرضًا يتمحور حول إعادة إعمار غزة مقابل الحصول على معلومات عن الجنود الأسرى لدى حماس.

وأشارت الإذاعة إلى أن العرض الإسرائيلي يمثل تراجعًا أوليًا عن شروط تل أبيب بعدم السماح بإعادة إعمار غزة إلا بعد إعادة الجنود والمواطنين الإسرائيليين الأسرى لدى حماس.

نيويورك تايمز: موقع إيراني لتصنيع أجهزة الطرد استهدف بطائرة “درون”

هجمات متكررة

وتعرضت قاعدة الأسد الجوية العراقية التي تضم قوات أمريكية لهجوم طائرة من دون طيار في 8 مايو أيار الماضي، ما ألحق أضرارًا بأحد مستودعات القاعدة.

وفي 18 مايو أيار الماضي، قال جيش الاحتلال إبان الهجوم على قطاع غزة إنه أسقط طائرة مسيرة إيرانية حاولت دخول المجال الجوي الإسرائيلي.

ويوم الأربعاء، وصف رئيس أركان الاحتلال أفيف كوخافي التعاون مع الولايات المتحدة ضد إيران بأنه “استثنائي في نطاقه” وبلغ “ذروته النوعية”.

وبحث كوخافي مع قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي بالشرق الأوسط الجنرال كينيث ماكنزي ملفات إيران، والحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، والنزاع في سوريا.

وذكر بيان لجيش الاحتلال أن الهدف المشترك والمركزي بين كوفاخي وماكينزي هو إيران، التي تعمل على إنشاء وتأسيس “قوات إرهابية” في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقال البيان إن كوخافي عرض خلال لقائه مستشار الأمن القومي الأمريكي، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” وليام بيرنز، “الطرق الممكنة لمنع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية”.

ويوم الأربعاء، قالت وسائل إعلام إيرانية إن السلطات أحبطت هجومًا استهدف منشأة تابعة لوكالة الطاقة الإيرانية غربي البلاد، دون تفاصيل.

وقالت وكالة “نورنيوز” للأنباء، المقربة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن “التحقيقات جارية للتعرف على الجناة وتحديد ملابسات الواقعة”.

لكن “نيويورك” تايمز، نقلت يوم الخميس عن مسؤولين أمريكيين كبار أن الهجوم تم بطائرة من دون طيار من نوع “درون”، وقالت إنه استهدف منشأة لتصنيع أجهزة الطرد المركزي.

وقالت المصادر إن المنشأة كانت ضمن أهداف قدمتها “تل أبيب” مطلع 2020 لإدارة دونالد ترامب، بوضفها أهدافًا إيرانية محتملة؛ لأنها تستخدم للحصول على سلاح نووي.

وقدمت “تل أبيب” هذه القائمة كجزء من حملة إسرائيلية كانت تستهدف تقويض البرنامج النووي الإسرائيلي.

وأضاف المسؤول الاستخباراتي، أن من بين الأهداف التي تم عرضها على الإدارة الأمريكية في ذلك الوقت، موقع تخصيب اليورانيوم في “نطنز”، والعالم النووي محسن فخري زاده.

وفي أبريل نيسان الماضي، تعرضت منشاة نطنز لعملية تخريبية ألحقت بها أضرارًا بالغة، فيما جرى اغتيال العالم محسن فخري زاده، في نوفمبر تشرين الثاني 2020.

وقالت “نيويورك تايمز” إن الهجوم على مبنى الطاقة الذرية الإيرانية، يوم الأربعاء، يشبه بشكل كبير الهجوم الذي استهدف منشأة تابعة لـ”حزب الله” اللبناني بالعاصمة اللبنانية بيروت في أغسطس آب 2019.

ودمر هجوم بيروت ما وصفه المسؤولون الإسرائيليون بأنه “موقعًا حيويًا لحزب الله لإنتاج الصواريخ الدقيقة”.

وفي ذلك الهجوم، الذي اتهم “حزب الله” إسرائيل بالوقوف خلفه، أقلعت طائرات مُسيرة صغيرة من المنطقة الساحلية لبيروت، وانفجرت في الموقع.

وتم سحب منفذي هذا الهجوم من المكان الذي أطلقوا منه المسيرات، باستخدام غواصات جاءت خصيصًا لنقلهم، وفق نيويورك تايمز.

المصدر: وكالات