لوموند: بتأجيل الانتخابات وقمع مواطنية فقد محمود عباس ما لديه من شرف ضئيل

ترجمة | جو-برس

قال صحيفة لوموند الفرنسية إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أصبح عقبة في طريق تحرير شعبه وفقد ما تبقى له من شرف ضئيل بعدما ألغى عدة انتخابات وأطلق موجة عنيفة من القمع السياسي.

واعتبرت الصحيفة الفرنسية في افتتاحيتها يوم الاثنين أن عباس أصبح عقبة كأداء في وجه تحرر شعبه، وطالبته بالخروج من المشهد السياسي الفلسطيني.

وأوضحت لوموند أن النهاية المأساوية للحياة المهنية لعباس، رجل أوسلو، تصب الآن في صالح المحتل الإسرائيلي.

فرئيس السلطة الفلسطينية، الذي يشغل منصبه منذ عام 2005، كان بمقدوره، حسب الصحيفة، أن ينهي حياته السياسية بسجل ضعيف، لكنه سجل لا يخجل منه تمامًا من خلال عدم الترشح للانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة هذا الشهر.

وترى الصحيفة أن هذا الرجل ذا الثمانين حولًا كان، بمثل تلك الخطوة، سيدخل التاريخ كزعيم ضعيف غير ذي شأن كبير، غير أنه سيحسب له أنه لم يستسلم للثنائي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو، بل وقف بحزم في وجه أنشطة الضم.

وأضاع عباس أضاع فرصة تذكّره بتلك الخصلة عندما ألغى سلسلة انتخابات الربيع والصيف نهاية أبريل نيسان الماضي (الأولى منذ 15عامًا)، وأطلق العنان لموجة عنيفة من القمع السياسي في أعقاب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، ليفقد بذلك ما تبقى لديه من شرف ضئيل، على حد تعبير الصحيفة.

أما وصمة العار التي ستظل تلطخ ميراث عباس فإن اسمها، حسب لوموند “نزار بنات”، ذلك الرجل ذو الأربعين عامًا الذي دأب على مهاجمة الاستبداد المتزايد لخليفة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وتعرض بنات بسبب ذلك للضرب حتى الموت في 24 يونيو حزيران الماضي على أيدي ضباط الشرطة الفلسطينية، كما تعرضت مظاهرات الغضب التي أعقبت ذلك الاغتيال لقمع وحشي من قبل أفراد قوات الأمن الذين يرتدون ملابس مدنية.

قناة عبرية: عباس تلقَّى رسالتين شديدتي اللهجة من “تل أبيب” وواشنطن

هذا التكتيك “الفظ”، تقول الصحيفة، “يذكر بأفعال شبيحة نظام بشار الأسد في سوريا”، كما تثير المضايقات التي تمثلت أحيانًا في التحرش الجنسي بالعديد من المتظاهرات والصحفيات، ذكريات الاعتداءات على النساء في ميدان التحرير بالقاهرة خلال الثورة المصرية ضد الرئيس الراحل حسني مبارك عام 2011.

وخلصت الصحيفة إلى أن عباس، بتعنته ورفضه التنازل عن منصبه، تحول إلى “كاريكاتير مستبد، إلى جائر متمسك بالسلطة الوهمية” التي أتاحتها اتفاقيات أوسلو للفلسطينيين، والتي لا تعدو كونها جهاز دولة بلا دولة وكيانًا يرزح تحت الاحتلال، حيث يوجد الرئيس حبيس قصره بالمقاطعة في رام الله، لا يخرج منه إلا للقيام بجولات لا طائل من ورائها في الخارج.

وقالت إن تحريك عباس للمحكمة الجنائية الدولية، قد يكون نجاحه الوحيد. مضيفة أنه كان بإمكانه أن يفعل أكثر من ذلك بكثير ، لا سيما في رأب الصدع بين الضفة الغربية وقطاع غزة الذي تركه فريسة لحركة حماس.

وختمت الصحيفة الفرنسية افتتاحيتها بهذا الندا: “السيد عباس حان وقت رحيلك”.

المصدر: لوموند