رويترز: محكمة أردنية حددت الاثنين المقبل موعدًا للنطق بالحكم في قضية “الفتنة”

قال مصدر رسمي أردني لوكالة رويترز يوم الثلاثاء إن محكمة أمن الدولة العسكرية الأردنية حددت الاثنين المقبل موعدًا للنطق بالحكم في قضية “الفتنة”، التي جرت خلف أبواب مغلقة.

ويحاكم في القضية رئيس الديوان الملكي السابق باسم عوض الله، والشريف حسن بن زيد، القريب من العائلة المالكة.

ويحاكم الرجلان بتهمة زعزعة استقرار المملكة عبر دعم طموحات ولي العهد السابق الأمير حمزة، الأخ غير الشقيق للملك عبد الله، في الوصول للحكم.

واتُهم عوض الله بالتحريض على تقويض النظام السياسي في المملكة والقيام بأفعال من شأنها تهديد الأمن العام وإثارة الفتنة. ونفى عوض الله الاتهامات وقال إنه لا علاقة له بالقضية.

وهزت القضية الأردن إذ بدا أنها تكشف خلافات داخل العائلة الهاشمية الحاكمة التي تعتبر منارة للاستقرار في منطقة سادتها الاضطرابات في السنوات الأخيرة.

واتُهم الأمير حمزة، الأخ غير الشقيق للملك عبد الله، بالتنسيق مع أفراد ساخطين من العشائر التي تتمتع بنفوذ قوي وتهيمن على قوات الأمن وتشكل أساس الدعم للأسرة الهاشمية المالكة.

وتفادى الأمير حمزة أي إجراء قانوني بحقه بعد أن أعلن ولاءه للملك، لينزع بذلك فتيل أزمة أدت إلى وضعه قيد الإقامة الجبرية في المنزل.

الأردن.. المتهمان الرئيسيان بقضية “الفتنة” يطلبان شهادة الأمير حمزة

وبدأت محاكمة عوض الله، القوة الدافعة وراء الإصلاحات الاقتصادية الليبرالية في المملكة، منذ ما يزيد قليلًا على أسبوعين.

ورفضت المحكمة طلبًا للدفاع باستدعاء أكثر من عشرين شاهدًا للإدلاء بشهاداتهم بمن فيهم الأمير حمزة.

وتستند قضية الادعاء على رسائل صوتية اعترضتها أجهزة المخابرات، يُزعم أنها تظهر كيف كان الأمير حمزة ينتظر الوقت المناسب للتحرك.

وتقول الحكومة إن الأمير كان يحصل على مشورة من عوض الله بخصوص التغريدات المناسبة لاستغلال موجة من الاحتجاجات في الشوارع على الظروف المعيشية الصعبة.

ويقول محامون إنه ليست هناك أدلة على وجود أي مؤامرة اعتمدت على متواطئين من داخل الجيش وقوات الأمن. فيما قالت السلطات إنها وأدت محاولة انقلاب محتملة في مهدها.

وقال الملك عبد الله إن الأزمة “كانت لي الأكثر إيلامًا، ذلك أن أطراف الفتنة كانت من داخل بيتنا الواحد وخارجه”.

ويُزعم أن عوض الله، وهو أردني من أصل فلسطيني من خارج محيط القصر التقليدي، وجه النصح للأمير حمزة بخصوص تغريدات انتقادية كان يريد نشرها لتعزيز طموحاته.

وشكك خبراء قانونيون في مدى قانونية المحاكمة ما دام الأمير حمزة، وهو محور القضية، ليس في قفص الاتهام. وقالوا أيضًا إن المحكمة الخاصة تفتقر إلى الاستقلال طالما أن الحكومة هي التي عينتها.

لكن المسؤولين يقولون إن المحاكمة، التي تُعقد جلساتها سرا لأسباب تتعلق بالأمن القومي، تسير على نحو عادل.

ويواجه المتهمان في حال إدانتهما عقوبة بالسجن قد تصل الى عشرين عامًا، وفق محاميهما.

ويحمل عوض الله الجنسية السعودية. وذكرت تقارير أنه مقرّب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، فيما شغل الشريف حسن بن زيد سابقًا منصب مبعوث العاهل الأردني إلى السعودية.

المصدر: رويترز