الكويت تعتقل الشاعر جمال الساير بتهمة الإساءة للأمير

الكويت | جو-برس

 أصدرت النيابة العامة الكويتية يوم الأربعاء قرارًا بحبس الشاعر والناشط السياسي جمال الساير 3 أسابيع على ذمة تحقيقات في اتهامه بالإساءة للذات الأميرية.

واعتقلت الشرطة الكويتية الساير يوم الاثنين بعد تغريدة نشرها على حسابه في تويتر، واعتبرتها الحكومة مسيئة لأمير البلاد.

وقرر النائب العام ضرار العسعوسي حبس الساير، وهو رجل أعمال أيضًا، لمدة 21 يومًا على ذمة التحقيق، وأحاله إلى السجن المركزي.

وسوف يمثل الساير أمام النيابة مجددًا الأسبوع المقبل على خلفية اتهامه بمخالفة المادة 25 من قانون أمن الدولة، التي يعاقب مخالفوها بالحبس خمس سنوات مع الشغل والنفاذ.

وأنكر الساير الاتهامات المنسوبة إليه، والتي تتضمن المساس بالذات الأميرية، وإذاعة أخبار كاذبة، وإساءة استعمال الهاتف، وفق ما نقلته صحيفة “الجريدة” المحلية عن محاميه مشاري النويف.

ودفع الساير بأن الوقائع التي تضمنها البلاغ المقام ضد موكله تتضمن تفسيرات غير صحيحة.

ويوم الثلاثاء، قالت أسرة الساير إن السلطات اعتقلته بسبب تغريدات تنتقد الحكومة.

وجاء الاعتقال في ظل أزمة آخذة في التفاقم بين الحكومة ومجلس الأمة (البرلمان)، تلقي بظلالها على الوضع السياسي والاقتصادي للبلد الغني بالنفط.

وقال عضو البرلمان الكويتي مهند الساير، وهو ابن شقيق ومحامي الساير لوكالة “رويترز” يوم الأربعاء إن عمه متهم “بالإساءة للذات الاميرية وإشاعة اخبار كاذبة من شأنها التأثير على هيبة الدولة وإساءة استعمال الهاتف”.

وأوضح أن عملية الاعتقال تمت يوم الاثنين الساعة التاسعة مساءً حيث اعترضته ثلاث سيارات شرطة في الشارع “بطريقة لا تليق بسنه ولا تليق بدولة المؤسسات”.

وقال إن “التغريدات لا تحتوي على أي إساءة وإن فيها انتقادات للوضع الحالي ودعوة للإصلاح. وتساءل إلى متى التغريدات تقابل بهذا التعسف؟”.

ولم ترد الحكومة ووزارة الداخلية على طلبات للتعليق.

بلومبيرغ: اقتصاد الكويت يقع ضحية صراع سياسي بين الحكومة والبرلمان

ويؤدي الخلاف شبه الدائم بين الحكومات المتتالية والبرلمانات في الكويت إلى حل البرلمان أو تغيير الحكومة، وهو ما أعاق فرصًا كبيرة للتنمية وعطل مشاريع الاستثمار.

ورغم أن أمير الكويت له الكلمة النهائية في شؤون البلاد داخليًا وخارجيًا إلا أن الدستور الكويتي هو الوحيد خليجيًا الذي يمنح البرلمان سلطات واسعة.

ومن أهم هذه السلطات إقرار القوانين أو عرقلتها كما يمكن لأي نائب في البرلمان استجواب رئيس الحكومة أو أي من الوزراء.

ويضغط البرلمان منذ شهور لاستجواب رئيس الحكومة الشيخ صباح الخالد الصباح، بشأن مجموعة من القضايا بما فيها الفساد، دون جدوى.

وكان الساير قال في تغريدة على تويتر “يا صاحب السمو ويا سمو ولي العهد، الوضع أصبح لا يطاق، أنتم سمحتم للحكومة بتعطيل الدستور واختراقه وتحدي البرلمان وإرادة الشعب، ونحن أمام حكومة لا يمكن مساءلتها بموجب دعمكم لها، ولم تقوموا أنتم بمساءلتها ومحاسبتها، ونحن ندفع الثمن على كل صعيد، وأبنائنا يقتلون في الشوارع”.

وأثار اعتقال الساير موجة من الغضب بين البرلمانيين. وكتب النائب عبدالعزيز الصقعبي على تويتر “لن نقبل بالتحوّل لدولة بوليسية تُهدر فيها الضمانات التي كفلها الدستور”.

وأضاف “طرق التحقيق معروفة وانتهاج سلوك المافيا والعصابات واختطاف الحريات جريمة في حق الديمقراطية ودولة القانون”.

المصدر: رويترز