للمرة الثانية.. القضاء التركي يرفض ضم معلومات التقرير الأمريكي لقضية “خاشقجي”

أنقرة | جو-برس

قالت الباحثة التركية خديجة جنكيز، خطيبة الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي، يوم الخميس، إن محكمة إسطنبول رفضت مجددًا إضافة معلومات تقرير الاستخبارات الأمريكية المتعلق بمقتل خطيبها إلى ملف القضية.

وكتبت جنكيز عبر حسابها على تويتر: “أتمنى وأدعو أن تطبق العدالة”. وأضافت أن القاضي رفض إضافة معلومات من تقرير الاستخبارات الأمريكية لملف القضية مرة أخرى.

ولطالما تعهدت أنقرة والرئيس رجب طيب أردوغان بمعاقبة المسؤولين السعوديين المتورطين في عملية القتل الوحشية التي جرب للصحفي السعودي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول عام 2018.

لكن المحاولات التي تبذلها أنقرة لإعادة ترتيب العلاقات مع الرياض طغت على مجريات القضية التي يحاكم فيها القضاء التركي 20 متهمًا سعوديًا غيابيًا بينهم مسؤولون كبار.

وفي تغريدات سابقة للجلسة، قالت جنكيز إن “ثمن هذا القتل ليس جمال فقط ولكن هذه جريمة قتل ضد الإنسانية”.

وأضافت “هذا الجرم لا يمكن أن ينسى أو يغتفر.. سأبذل قصارى جهدي وأفعل ما يمكنني فعله لأتأكد من أن العدالة تم تطبيقها في هذه القضية”.

وفي فبراير شباط، نشرت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تقريرًا استخباريًا قال إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أمر بخطف أو قتل الصحفي السعودي، الذي كان يعارض سياسة المملكة.

وفرضت واشنطن عقوبات على مسؤولين سعوديين لكنها تجاوزت ولي العهد في مخالفة صارخة لوعود قطعها بايدن على نفسه، ضمنًا، خلال حملته الانتخابية.

وبعد نشر التقرير تقدمت جنكيز بطلب إلى المحكمة لضم تقرير الاستخبارات الأمريكية إلى لائحة الأدلة، إلا أن القاضي رفض الطلب في مارس آذار.

وبرر القاضي قراره بأن التقرير “لن يُضيف شيئًا للمحاكمة”، ثم عاد ورفض نفس الطلب مجددًا في جلسة يوم الخميس.

تركيا: نحترم أحكام السعودية بشأن مقتل “خاشقجي” ونتطلع لتعاون جيد مع مصر

تغير جذري

وفي ديسمبر كانون الأول الماضي، قضت محكمة سعودية بإعدام 5 أشخاص (لم تنشر هوياتهم) بعد محاكمة سرية، وبرأت ساحة عسيري ولم تتهم القحطاني.

وبعد صدور الحكم، أعلن أبناء خاشقجي أنهم قرروا العفو عن قتلة أبيهم، مما مهد الطريق أمام إرجاء تنفيذ العقوبة.

وأعلنت تركيا رفضها الإجراءات السعودية بحق المتهمين بقتل الصحفي الراحل، وبدأت محاكمة أكثر من 20 متهمًا سعوديًا بينهم مسؤولون مقربون من ولي العهد السعودية، بتهمة قتل خاشقجي.

وأعدت النيابة العامة في إسطنبول لائحة اتهام من 117 صفحة ضد المتهمين الصادر بحقهم قرار توقيف في إطار المحاكمة.

وتطالب اللائحة بالحكم المؤبد لأحمد عسيري وسعود القحطاني، وهما مقربان من ولي العهد السعودي، وكانا يشغلان مناصب مهمة.

كما تطالب اللائحة بالحكم المؤبد بحق الأشخاص الـ18 الآخرين بتهمة “القتل مع سبق الإصرار والترصد والتعذيب بشكل وحشي”.

وذكرت لائحة الاتهامات أن خاشقجي تم خنقه حتى الموت وتمزيق جسده، ولم يتم العثور على أشلائه.

ويطالب المدعي العام التركي بإنزال عقوبة السجن مدى الحياة بهم جميعًا، وهي أقصى عقوبة في تركيا منذ إلغاء عقوبة الإعدام عام 2002.

لكن المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، قال أواخر أبريل نيسان الماضي، إن بلاده تتفهم وتحترم موقف القضاء السعودي من القضية، في تغير جذري للغة أنقرة التي ظلت عالية السقف لنحو عامين.

المصدر: وكالات