البطريرك الماروني اللبناني يأمل باستعادة وهج العلاقات بين بلاده والسعودية

بيروت | جو-برس

أعرب البطريرك الماروني اللبناني الكاردينال بشارة الراعي يوم الخميس عن أمله في استعادة وهج العلاقات اللبنانية السعودية وأشاد بدورها، بينما وجه انتقادًا واضحًا لإيران وحليفها الشيعي اللبناني حزب الله.

وقال البطريرك الماروني في كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفال بمرور 100 عام على علاقات المملكة مع الكنيسة “في الواقع لم تعتدِ السعودية على سيادة لبنان ولم تنتهك استقلاله.

وأضاف “لم تستبح (السعودية) حدود لبنان ولم تورّطه في حروب. لم تعطّل ديمقراطيته ولم تتجاهل دولته”.

وتابع “كانت السعودية تؤيد لبنان في المحافل العربية والدولية، تقدم له المساعدات المالية، وتستثمر في مشاريع نهضته الاقتصادية والعمرانية”.

وكانت السعودية، بحسب الراعي، ترعى المصالحات والحلول، وكانت تستقبل اللبنانيين وتوفر لهم الإقامة وفرص العمل.

وأضاف “لقد أثبتت العقود أن المملكة العربية السعودية فهمت معنى وجود لبنان وقيمته في قلب العالم العربي، ولم تسعَ يومًا إلى تحميله وزرًا أو صراعًا أو نزاعًا، لا بل كانت تهبُّ لتحييده وضمان سيادته واستقلاله”.

وكان الراعي، وهو من أشد منتقدي حزب الله، قد دعا مرارًا إلى بقاء لبنان على الحياد، مشيرًا الى نشر حزب الله مقاتلين في سوريا ووقوفه إلى جانب إيران في الصراع بالمنطقة.

رويترز: “حزب الله” يخزن المواد الغذائية والنفطية تحسبًا لانهيار لبنان

وأقيم حفل الذكرى المئوية التي حضرها السفير السعودي في لبنان وليد البخاري في نفس اليوم الذي تزور فيه سفيرتا الولايات المتحدة وفرنسا لدى لبنان الرياض لمناقشة دعم الدولة التي تشهد انهيارًا اقتصاديًا يشكل أكبر تهديد لاستقراره منذ الحرب الأهلية التي دارت من عام 1975 إلى عام 1990.

وكان البنك الدولي قد وصف الأزمة اللبنانية بأنها أسوأ ركود في التاريخ الحديث. وفقدت العملة اللبنانية أكثر من 90 في المئة من قيمتها ودفعت الأزمة أكثر من نصف سكان البلاد إلى صفوف الفقراء.

لكن السعودية التي كانت قد دعمت الاقتصاد اللبناني الهش في السابق بدت مترددة الآن في تقديم المساعدة لتخفيف المشاكل الاقتصادية في لبنان ونأت بنفسها على أحداثه مع تنامي نفوذ حزب الله.

ويتمتع البطريرك الراعي بنفوذ في لبنان كرئيس للكنيسة المارونية التي ينبغي أن ينحدر منها الرئيس في ظل نظام طائفي لتقاسم السلطة.

وقال السفير السعودي خلال الاحتفال “نأمل من الأفرقاء السياسيين أن يغلبوا المصلحة اللبنانية العليا لمواجهة التحديات التي يعيشها لبنان، ومن بينها محاولة البعض العبث بالعلاقة الوثيقة بين لبنان وعمقه العربي وإدخاله في محاور أخرى تتنافى مع مقدمة الدستور اللبناني والتي تنص وبوضوح تام على أن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، عربي الهوية والانتماء حيث لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك”.

وأضاف “لا شرعية لخطاب الفتنة والتقسيم والشرذمة، لا شرعية لخطاب يقفز فوق هوية لبنان العربي”.

ومنذ 10 أشهر، لم يتمكن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من تشكيل الحكومة بسبب الصراع المتفاقم بينه وبين رئيس البلاد ميشال عون، المتحالف مع حزب الله.

المصدر: رويترز