محقق أممي: مستوطنات إسرائيل بالضفة الغربية بمثابة “جريمة حرب”

قال محقق أممي يوم الجمعة إن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية تصل لمستوى جريمة حرب، مطالبًا الدول بأن توضح لإسرائيل أن “احتلالها غير المشروع” لا يمكن أن يستمر بلا ثمن.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها مايكل لينك، مقرر الأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أمام جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية في جنيف.

وقاطعت إسرائيل الجلسة لأنها لا تعترف بتفويض لينك ولا تتعاون معه.

وقال لينك “ما خلصتُ إليه أن المستوطنات الإسرائيلية تصل لمستوى جريمة حرب”.

وأضاف “أقول لكم إن هذه النتيجة تلزم المجتمع الدولي بأن يوضح لإسرائيل أن احتلالها غير المشروع وتحديها القانون الدولي والرأي الدولي لا يمكن أن يستمر بلا ثمن”.

ورفضت المحكمة العليا الإسرائيلية يوم الخميس التماسًا قدمته جهات حقوقية وسياسية في إسرائيل لإلغاء قانون القومية المثير للجدل، الذي كان الكنيست صادق عليه في يوليو تموز عام 2018.

ويعتبر القانون إسرائيل دولة لليهود ويمنحهم من دون غيرهم الحق في تقرير المصير فيها، كما ينتقص من مكانة اللغة العربية كلغة رسمية في البلاد، ويشجع الاستيطان اليهودي.

وقال قضاة المحكمة إنه لا مجال للتدخل في قانون يمثل جزءًا من دستور إسرائيل وهويتها.

هيومن رايتس ووتش: إسرائيل تمارس “الفصل العنصري” ضد الفلسطينيين

فصل عنصري

وأواخر أبريل نيسان، قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترتكب جريمة الفصل العنصري بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وشرقي مدينة القدس المحتلة.

وأكد تقرير جديد من 213 صفحة أصدرته المنظمة، أن سلطات الاحتلال ترتكب جرائم ضد الإنسانية تدخل، وفق القانون الدولي، في إطار “الفصل العنصري”.

وقال التقرير إن السياسة الإسرائيلية الشاملة في الضفة الغربية وشرقي القدس تعكس وجود أجندة للحفاظ على الهيمنة اليهودية الإسرائيلية على الأرض، عبر القمع المنهجي للفلسطينيين.

وإلى جانب “عملية السلام” التي ماتت في العقود القليلة الماضية، أشارت المنظمة إلى الواقع الذي لا مفر منه، وغير المتكافئ، الذي يحدد حياة كل شخص يعيش بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط.

وقال عمر شاكر، مدير المنظمة في إسرائيل وفلسطين ومؤلف التقرير، لـ”توداي وورلد فيو”: “هذه هي أكثر النتائج التي توصلت إليها هيومن رايتس ووتش وضوحًا على الإطلاق بشأن سلوك السلطات الإسرائيلية”.

وأضاف شاكر “لفترة طويلة، فشل المجتمع الدولي في الاعتراف بالواقع على الأرض على حقيقته”، وأن المنظمة “ليست الوحيدة التي توصلت إلى هذا الاستنتاج”.

ولسنوات، استخدم الفلسطينيون الفصل العنصري في مناقشة الوضع الراهن للمنطقة؛ حيث يسود الاحتلال العسكري الإسرائيلي على العديد من جوانب حياتهم.

وتقيد الضرورات الأمنية والسياسية للحكومة الإسرائيلية حقوقه الفلسطينيين، وتم توسيع المستوطنات اليهودية بشكل لا هوادة فيه، لنزع المزيد من ملكية الفلسطينيين، بحسب التقرير.

ويمتد التمييز، أيضًا، إلى داخل إسرائيل نفسها، حيث يتمتع المواطنون الإسرائيليون من أصل فلسطيني بمكانة أدنى من المواطنين اليهود بموجب القانون.

المصدر: وكالات