السد الإثيوبي.. مصر تنتقد أداء مجلس الأمن وتؤكد أنها ستحمي حقوقها بكل الطرق

القاهرة | جو-برس

انتقدت مصر ما اعتبرته تجاهلًا من مجلس الأمن الدولي لإدانة التعبئة الثانية للسد الذي تقيمه إثيوبيا على النيل الأزرق. وقالت إن الوضع في المجلس تعقّده المواءمات والاعتبارات السياسية.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري يوم الأحد إنه سيعرب لأعضاء مجلس الأمن عن عدم ارتياح بلاده لتجاهل إدانة التعبئة الثانية للسد.

وجاءت تصريحات شكري في وقت يواصل فيه المجلس مناقشة مشروع قرار تونسي بشأن السد الذي بات بؤرة تتوتر متصاعد في المنطقة.

وقال شكري في تصريحات صحفية إن حجة إثيوبيا أمام مجلس الأمن بشأن الأزمة ضعيفة ولا ترقى للخطاب المصري والسوداني.

وتريد مصر والسودان مفاوضات تشارك فيها أطراف أخرى كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتقديم بدائل تسهم في إنجاح المفاوضات، بحسب شكري.

وأكد الوزير المصري أن المفاوضات لن تكون “لا نهائية”، وقال إن بلاده لن تتهاون في الدفاع عن مصالحها، وإن لديها القدرة والإمكانيات لكنها تسعى للوصول إلى حل.

وسيزور شكري، يوم الأحد، العاصمة البلجيكية بروكسل؛ لتسليم رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، ومناقشة القضايا الإقليمية مع وزراء خارجية دول الاتحاد.

السد الإثيوبي.. واشنطن تقول إنها تعمل على حل الأزمة والقاهرة تؤكد أنها ستدافع عن حقوقها

مواصلة التحذير

وجددت مصر يوم السبت التأكيد على أنها ستلجأ لكل الخيارات لحماية حقوقها المائية.

وقال وزير الري المصري محمد عبد العاطي إن الحكومة المصرية لن تسمح بحدوث أزمة مياه في البلاد، وإنها جاهزة للتعامل مع أي طارئ في ما يخص انقطاع المياه.

وأضاف عبد العاطي أن بلاده جاهزة للتعامل مع كل السيناريوهات بشأن السد الإثيوبي، وأكد أن كل الخيارات مطروحة.

وفي إثيوبيا، قال رئيس الوزراء آبي أحمد إن مشروع السد يتجاوز كونه مجرد سد للإثيوبيين، وإنه رمز لسيادة الدولة ووحدتها الوطنية.

وأضاف آبي أحمد أن بلاده لا ترغب أبدًا في الإضرار بالدول الأخرى لكنها تريد الاستخدام العادل لنهر النيل.

وقال إنه يريد طمأنة دول حوض النيل بأن بلاده لا تريد الإضرار بها، وأن باب أديس أبابا مفتوح للمنفعة المتبادلة، حسب قوله.

وتابع “استكمال بناء السد من أهم المشاريع التي ستساهم في حل مشكلات إثيوبيا وتعزيز اقتصادها”.

وفي السياق، قال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي إن بلاده حققت نجاحًا دبلوماسيًا.

وخلال الشهور الماضية، وصلت المفاوضات بين الأطراف إلى طريق مسدود، في ظل رفض أدبس أبابا التوقيع على اتفاق يضمن حقوق مصر والسودان في مياه النهر.

وبدأت مصر والسودان استخدام لغة أكثر تصعيدًا؛ حيث هدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من أي مساس بحصة بلاده المائية.

وقال السيسي، نهاية مارس آذار الماضي، إن المساس بحصة مصر المائية سيدفع بالمنطقة كلها نحو فوضى ممتدة، وإن كل السيناريوهات مفتوحة للتعامل مع هذه القضية.

المصدر: وكالات