بلومبيرغ: فوز آبي أحمد بالانتخابات هو التحدي الأقل صعوبة

ترجمة | جو-برس

قالت وكالة بلومبيرغ الأمريكية يوم الأحد إن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد حقق تجاحًا في انتخابات الشهر الماضي يضمن له البقاء في منصبه، مشيرة إلى أنه تجاوز بذلك أسهل التحديات التي تواجهه وليس أصعبها.

واعتبرت الوكالة أن كسب الانتخابات جعل إعادة تعيين آبي أحمد في رئاسة الوزراء مجرد إجراء شكلي، لافتة إلى أنه بات الآن يواجه تحديات أكثر صعوبة.

وتتمثل هذه التحديات في إعادة توحيد دولته التي مزقتها الصراعات، وإصلاح سمعتها الدولية المشوهة وإعادة بناء ثقة المستثمرين فيها.

ومن بين أكبر العقبات التي تواجه أبي أحمد، وفق الوكالة، تهدئة التوترات السياسية التي انفجرت منذ توليه السلطة في 2018، وحظر أحزاب المعارضة والجماعات المتمردة.

وقالت الوكالة إن فترة حكم آبي أحمد الذي وعد بنيل أكبر عدد ممكن من أقاليم البلاد حق الحكم الذاتي، شهدت مقتل مئات الأشخاص في معارك طائفية وعرقية.

كما اندلعت حرب أهلية في مقاطعة تيغراي على مدى ثمانية أشهر، حيث حرضت القوات الفيدرالية ضد القوات الموالية للحزب الحاكم السابق للمنطقة الشمالية المنشقة.

نيويورك تايمز: بإيمان مسيحي وثقة زائدة بالنفس.. آبي أحمد يضع بلاده على حافة الهاوية

هزيمة عسكرية

وبينما اجتاحت الحكومة في البداية معظم الأراضي، رد المتمردون الشهر الماضي، واستعادوا العاصمة ميكيلي ومدنًا أخرى. 

ولقي آلاف الأشخاص حتفهم في الصراع، وحذرت الأمم المتحدة من أن أكثر من 400 ألف شخص في تيغراي يعانون من المجاعة وأن 1.8 مليون آخرين على وشك الانضمام إليهم.

وأعلن آبي أحمد وقفًا لإطلاق النار من جانب واحد في تيغراي الشهر الماضي، لكن المتمردين قالوا إنهم لن يلقوا أسلحتهم حتى تنسحب جميع قواته من أراضيهم. 

ويقول منتقدو رئيس الوزراء الآخرون إنه بحاجة إلى تبني المصالحة وإشراك خصومه، وإلا ستنزلق الأمة التي يبلغ عدد سكانها 110 ملايين نسمة إلى الهاوية.

وقالت ميريرا جودينا، زعيمة حزب الكونجرس الفيدرالي المعارض في أورومو: “إذا لم يتحرك بسرعة لتشكيل حكومة شاملة للجميع من خلال الحوار الوطني، فإننا نتجه إلى أزمة أكثر خطورة”. 

وقاطع الحزب الانتخابات الأخيرة احتجاجًا على استمرار اعتقال اثنين من كبار أعضائه بتهمة إثارة العنف العرقي والخيانة.

وقال ديسالجني تشاني، زعيم الحركة الوطنية المعارضة في أمهرة، إن حزب الازدهار يثبت أنه لا يختلف عن الحكومة السابقة التي كانت تسيطر عليها جبهة تحرير شعب تيغراي، من حيث التزوير وترهيب ومضايقة معارضيها. ودعا تشاني إلى محادثات شاملة لتخفيف التوترات.

المصدر: بلومبيرغ