الأسد يؤدي اليمين الدستورية لفترة جديدة ويدعو “المُغرر بهم” للعودة

دمشق | جو-برس

أدى الرئيس السوري، بشار الأسد، يوم السبت، اليمين الدستورية رئيسًا للبلاد لولاية رابعة تمتد لسبع سنوات، ودعا من “غُرر بهم” إلى العودة لبلادهم.

وفاز الأسد بولاية جديدة بعد حصوله على 95.1% من الأصوات، في انتخابات جرت أواخر مايو أيار وتعرضت لانتقادات دولية.

وقال الأسد في كلمة بعد أداء اليمين إن الشعب السوري قادر على إعادة بناء اقتصاده الذي أنهكته حرب السنوات العشر، مشيرًا إلى أن المرحلة القادمة سوف تركز على الاستثمار في الطاقات البديلة.

وتابع الأسد: “أكرر دعوتي لكل من غرر به وراهن على سقوط الوطن وعلى انهيار الدولة أن يعود إلى حضن الوطن لأن الرهانات سقطت وبقي الوطن”.

وفي مارس آذار الماضي، قالت الأمم المتحدة إن مصير عشرات الآلاف في سجون بشار الأسد ما يزال مجهولًا.

وقال الرئيس السوري إن السوريين داخل وطنهم “يزدادون تحديًا وصلابة“، وأكد أن “الذين خطط لهم أن يكونوا ورقة ضد وطنهم تحولوا إلى رصيد له في الخارج يقدمون أنفسهم له في أوقات الحاجة”.

وقال الأسد إن العائق الذي يواجه الاقتصاد السوري حاليًا هو الأموال المجمدة في مصارف لبنان، والحصار المفروض على البلاد.

وأضاف أن بعض التقديرات تشير إلى أن ما بين 40 إلى 60 مليار دولار من الأموال السورية مجمدة في لبنان.

وقال إن سوريا ستواصل العمل من أجل التغلب على الصعوبات الناجمة عن العقوبات الغربية المفروضة عليها منذ اندلاع الصراع في البلاد.

كما أكد الأسد أن قواته ستواصل استعادة الأراضي التي سيطر عليها الإرهابيون والقوات الأمريكية والتركية، حسب قوله.

انتخابات شكلية

وفي 2014 أعيد انتخاب الأسد بأكثرية 88% من الأصوات، بحسب النتائج الرسمية.

وكانت تلك الانتخابات نظريًا الانتخابات التعددية الأولى في سوريا منذ نصف قرن، تاريخ وصول حزب البعث إلى الحكم.

وشككت قوى غربية عدة بنزاهة الانتخابات الأخيرة حتى قبل إجرائها، فيما اعتبرها معارضو الأسد “شكلية”.

وكان متوقعًا أن يحسم الأسد (55 عامًا) الانتخابات الثانية في ظل ظل الحرب المدمرة المستمرة منذ عشر سنوات، نظرًا لافتقار العملية الانتخابية لأبسط قواعد المنافسة السليمة.

وجرت الانتخابات في مناطق سيطرة القوات الحكومية، والمقدرة بأقل من ثلثي مساحة البلاد، ويقطن فيها حوالى 11 مليون شخص.

وقال الأسد في خطابه اليوم إن نتائج الانتخابات “أثبتت قوة الشرعية الشعبية التي يمنحها الشعب للدولة، وسفّهت تصريحات المسؤولين الغربيين حول شرعية الدولة والدستور والوطن”.

واتخذ الأسد عبارة “الأمل بالعمل” شعارًا لحملته الانتخابية، في محاولة لتسليط الضوء على دوره المقبل في مرحلة إعادة الإعمار، بعد عقدين أمضاهما في سدة الرئاسة.

ولم تجر الانتخابات في مناطق سيطرة المسلحين الأكراد (المدعومة من أوروبا) شمال شرق البلاد، ولا في مناطق تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) وفصائل موالية لأنقرة في شمال وشمال غرب البلاد.

وأعلن مجلس سوريا الديمقراطية الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية الكردية، أنه “غير معني” بالانتخابات.

كما وصف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، والمدعوم من تركيا ومقره إسطنبول، الانتخابات بـ”المسرحية”.

وأكدت الأمم المتحدة أن هذه الانتخابات ليست جزءًا من العملية السياسية التي تم اعتمادها بموجب مجلس الأمن رقم 2254 الذي يدعو لإجراء انتخابات بإشراف أممي.

ويطالب القرار 2254 الصادر في 2015، جميع الأطراف بوقف أي هجمات ضد الأهداف المدنية.

كما يطلب القرار من الأمم المتحدة أن تجمع بين الطرفين (النظام والمعارضة) للدخول في مفاوضات رسمية، وإجراء انتخابات بإشراف أممي.

وأنهك النزاع بنى سوريا التحتية واقتصادها، وأودى بحياة أكثر من 388 ألف وشرد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

المصدر: وكالات