السعودية توجه بعدم إغلاق المحال التجارية خلال أوقات الصلاة

الرياض | جز-برس

سمحت  السلطات السعودية بفتح المحلات التجارية ومزاولة عمليات البيع والشراء خلال أوقات الصلاة، لتنهي بذلك أربعة عقود من الإغلاق الإجباري للمحال في تلك الأوقات.

وتأتي الخطوة، التي أثارت جدلًا، لتضع مزيدًا من القيود على السلطة التي كانت تتمتع بها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي يواصل ولي العهد السعودي تهميشها.

وباستثناء صلاة الفجر، كانت المحال التجارية في المملكة تغلق أبوابها أربع مرات يوميًا، وينقطع العمل لمدة نصف ساعة تقريبًا في كل مرة.

وأعلن اتحاد الغرف التجارية السعودية يوم الجمعة السماح بفتح المحلات التجارية ومزاولة عمليات البيع والشراء أثناء أوقات الصلاة.

وقال الاتحاد في بيان “نأمل منكم استمرار فتح المحلات ومزاولة الأنشطة التجارية طوال ساعات العمل وخلال أوقات الصلاة”.

 وجاء القرار في إطار التدابير الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا والحفاظ على صحة المتسوقين، بحسب البيان.

وبدون وجود نص قانوني يوجب إغلاق المحلات أثناء أداء الصلوات، كان هذا التزامًا معمولًا به في المملكة منذ عقود. 

في وقت سابق، أوضح أعضاء من مجلس الشورى السعودي أن قرار إغلاق المحال خلال أوقات الصلاة يكلف الاقتصاد السعودي مليارات الريالات سنويًا.

وعام 2019، أعلنت السعودية السماح للأنشطة التجارية بالعمل لمدة 24 ساعة مقابل دفع بدل مالي للسلطات، بدون توضيح ما إذا كان هذا يشمل أوقات الصلاة.

وأثار هذا القرار لبسًا، إذ سارع البعض للعمل في أوقات الصلاة فيما فضل آخرون توخي الحذر لحين صدور قرار رسمي واضح.

ومذاك، بات ممكنًا رؤية محلات تجارية ومطاعم، خصوصًا في العاصمة الرياض، تخدم زبائنها في أوقات الصلاة. 

وفي السابق، كان عناصر هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (الشرطة الدينية) يلاحقون رواد المقاهي والمراكز التجارية ويجبرون المحلات على الإغلاق وقت الصلاة.

مبررات القرار

وفي 21 يونيو حزيران الماضي، أجّل مجلس الشورى السعودي التصويت على التوصية المتعلقة بإلغاء قرار غلق المحال التجارية خلال أوقات الصلاة، دون تحديد موعد للتصويت.

واستندت التوصية إلى أن إغلاق المحال التجارية خلال أوقات الصلاة إجراء مستحدث تنفرد به المملكة من بين كل دول العالم العربي والإسلامي.

وقالت التوصية إن القرار بُني على اجتهاد من إحدى الجهات الحكومية، مشيرة إلى “عدم وجود نص قرآني أو حديث نبوي يوجب هذا الأمر”.

ومنذ عامين، يقود ولي العهد السعودي برنامج “إصلاحات” تضمن السماح للنساء بقيادة السيارات وحضور الفعاليات الرياضية والترفيهية وإعادة فتح دور السينما، والسماح بالاختلاط بين الجنسين في العمل.

وخلال شهر رمضان الماضي، ظهرت النساء لأول مرة وهن يشاركن في تامين المسجد الحرام وتنظيم المعتمرين بداخله.

لكن الأمير الشاب ما زال يواجه انتقادات كبيرة من جانب منظمات حقوقية دولية تتهمه بشن حملة قمع واسعة ضد معارضيه.

ويتهم ولي العهد بسجن نشطاء دعاة ومدافعات عن حقوق الإنسان، فضلًا عن تورطه في مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول عام 2018.

وشهدت المملكة خلال الأعوام الثلاثة الماضية تغيرات اجتماعية غير مسبوقة وباتت متاحًا للسكان ممارسة أمور كانت من المحرمات قبل سنوات قليلة.