الحجاج يتوجهون إلى “مِنى” استعدادًا لأداء الركن الأعظم

الرياض | جو-برس

توافد حجاج بيت الله الحرام، يوم الأحد، إلى مشعر مِنى لقضاء يوم التروية، قبل أن يتوجهوا صباح الاثنين، إلى جبل عرفات لأداء ركن الحج الأعظم.

وبدأ ضيوف الرحمن صباح اليوم التوجه إلى مشعر منى، الذي يبعد 7 كيلومترات شمال شرق الحرم المكي، لقضاء يوم التروية.

ويوم التروية هو سنّة متّبعة عن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، قبل التوجه في اليوم التالي (التاسع من ذي الحجة) للوقوف في صعيد عرفات.

وترجع تسمية يوم التروية إلى أن الناس كانوا يرتوون فيه من الماء ويحملون ما يحتاجونه منه.

ويستحب التوجه إلى منى قبل الزوال (الظهر)، فيصلي الحجاج بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، قصرًا للصلاة الرباعية دون جمع.

ومن السنة أن يبيت الحاج في منى يوم التروية، ثم يتوجه إلى عرفات بعد فجر التاسع من ذي الحجة.

وأدى الحجاج، يوم السبت، طواف القدوم تمهيدًا لبدء مناسك الحج، بعد أن تم تقسيمهم إلى مجموعات صغيرة في التوافد إلى مكة المكرمة، وسط إجراءات مشددة بسبب وباء كورونا.

حج استثنائي

وكان حج العام الماضي هو الأقل عددًا منذ عقود طويلة بسبب القيود الشديدة التي فرضها تفشي الوباء.

وعلقت الرياض أداء العمرة لأكثر من ستة أشهر خلال العام الماضي قبل أن تسمح باستئنافها وفق شروط محددة.

وحاليًا، يسمح لسكان المملكة دون غيرهم زيارة “بيت الله الحرام” من دون إذن مسبق كما كان الوضع قبل الوباء.

واعتمدت المملكة إلى حد كبير على الذكاء الاصطناعي لتطبيق التباعد الجسدي والحد من انتقال العدوى.

وقال نائب وزير الحج والعمرة عبد الفتاح مشاط، الخميس الماضي، إن وزارته تحاول تسخير التقنيات الحديثة لخدمة ضيوف الرحمن، مشيرًا إلى استحداث بطاقة الحج الذكية “شعائر”.

وستسمح البطاقة بوصول الحجاج دون تلامس بشري إلى المخيمات والفنادق ونقلهم إلى المناطق المقدسة، وستساعد في تتبُّع أي حاج فُقد الاتصال به.

وباشرت السلطات استخدام روبوتات باللونين الأسود والأبيض لتوزيع قوارير مياه زمزم المباركة؛ لضمان التباعد. وقالت إنها ستوفر 3 آلاف حافلة لنقل الحجاج، بواقع 20 حاجًا لكل حافلة.

وأعلنت وزارة الصحة السعودية أنها هيأت عددًا من المرافق والعيادات المتنقلة وسيارات الإسعاف لخدمة الحجاج.