آبي أحمد يتعهد باجتثاث جبهة تحرير تيغراي من جذورها

أديس أبابا | جو-برس

اعتقلت السلطات الإثيوبية مئات الأشخاص في العاصمة أديس أبابا للاشتباه بدعمهم قوات جبهة تحرير تيغراي، في حين تعهد رئيس الحكومة آبي أحمد باجتثاث قوات الإقليم من جذورها.

وقال مفوض الشرطة في أديس أبابا غيتو أرغاو، يوم الأحد، إن المعتقلين لديهم روابط محتملة مع الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، التي استعادت السيطرة على الإقليم أواخر يونيو حزيران.

وألحقت قوات الإقليم هزيمة كبيرة بقوات آبي أحمد والقوات الإريترية وميليشيات الأمهرة التي دعمت حربه التي أطلقها ضد الإقليم في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

وقال أرغاو لهيئة الإذاعة الإثيوبية إن السلطات اعتقلت 323 شخصًا يشتبه في تقديمهم المساعدة للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.

كما تم إغلاق العديد من الأعمال التي يشتبه بارتباطها بالمشتبه بهم، بحسب أرغاو.

ويخضع بعض المعتقلين للتحقيق بتهم حيازة أسلحة وتعاطي الحشيش والقمار وإهانة العلم والدستور الوطنيين، كما قال المفوض الإثيوبي.

وتأتي الاعتقالات ضمن حملة تشنها الحكومة الفيدرالية لتعويض الهزيمة الكبيرة التي لحقت بها على يد المتمردين.

وأدى النزاع العسكري في تيغراي إلى مقتل الآلاف وتعريض نحو 400 ألف شخص لخطر المجاعة وفقًا للأمم المتحدة.

تهديد بالاجتثاث

وفي السياق، تعهد رئيس الوزراء الإثيوبي يوم الأحد باستئصال الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي قريبًا.

وقال آبي أحمد، في تغريدة، إن العدو الذي تواجهه إثيوبيا هو “سرطان لإثيوبيا”، وإن جبهة تحرير تيغراي هي المجموعة الوحيدة في التاريخ التي استخدمت قوتها السياسية لتدمير بلدها، على حد قوله.

وتعهد آبي أحمد باقتلاع المجلس العسكري للجبهة من جذوره حتى لا ينمو مرة أخرى.

وأكد أن القوات الإثيوبية الفدرالية والإقليمية تأخذ مكانها الصحيح، وأنها تستجيب لقرار وقف إطلاق النار رغم المضايقات.

وقال إن الحكومة الإثيوبية لديها خطة واضحة للرد على الجبهة الشعبية في وقت قصير، مضيفًا “سيرى كل الأصدقاء والأعداء النتائج. والجيش جاهز للمهمة”.

إطلاق أسرى

من جانبه، قال زعيم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إن قوات الإقليم أطلقت سراح نحو ألف من جنود القوات الحكومية الذين أسرتهم خلال معارك في الآونة الأخيرة.

وقال زعيم الجبهة دبرصيون جبر مكائيل إنهم أطلقوا سراح ألف جندي من رتب منخفضة.

وأضاف “ما يزيد على 5 آلاف جندي لا يزالون معنا وسنُبقي على كبار الضباط الذين سيخضعون للمحاكمة”.

وبعد 8 أشهر من القتال الذي تخللته عمليات تطهير عرقي وجرائم حرب ضد سكان الإقليم، استعادت الجبهة نهاية يونيو حزيران، السيطرة على غالبية الإقليم بما في ذلك العاصمة ميكللي.

وسحبت الحكومة قواتها وأعلنت وقفًا للقتال من جانب واحد، وقالت إنها فعلت ذلك لأسباب إنسانية.

لكن تقارير غربية تؤكد أن حكومة آبي أحمد تسعى لعزل الإقليم عبر تدمير الطرقات والجسور التي تستخدم لنقل المساعدات إلى الإقليم، او تدميرها.

المصدر: وكالات