حجاج بيت الله يؤدون الركن الأعظم ويستعدون لـ”النفرة” إلى مزدلفة

الرياض | جو-برس

أدى حجاج بيت الله الحرام يوم الاثنين صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا في مسجد نمرة بمشعر عرفات، فيما يتواصل ركن الحج الأعظم على مدار اليوم.

ووقف نحو 60 ألفًا ممن سُمح لهم بأداء الفريضة على جبل عرفات. وألقى إمام وخطيب المسجد الحرام بندر بن عبد العزيز بليلة خطبة عرفة من مسجد نمرة.

وأكد عبد الفتاح بن سليمان مشاط نائب وزير الحج في السعودية أن تفويج الحجاج إلى صعيد عرفات تم بسلاسة كبيرة.

وتضم مخيمات الحجاج مصليات خاصة لضمان التباعد، فيما تم تحديد الطاقة الاستيعابية لجبل الرحمة، بحسب مشاط.

ومع غروب شمس الاثنين ستبدأ جموع الحجيج نفرتها إلى مشعر مزدلفة، حيث سيصلون فيه المغرب والعشاء ويبيتون حتى فجر الثلاثاء.

وصباح الثلاثاء، الذي هو أول أيام عيد الأضحى، سيذبح الحجاج أضاحيهم ويبدؤون رمي الجمرات في منى.

أداء صلاتي الظهر والعصر جمعا وقصرا في مسجد نمرة (رويترز)

وقبل التوجه إلى صعيد عرفات قضى حجاج بيت الله يوم 8 ذي الحجة في مشعر منى، وهو المعروف بيوم التروية.

وأدى الحجاج يوم السبت طواف القدوم تمهيدًا لبدء مناسك الحج، وذلك بعد أن تم تقسيمهم إلى مجموعات صغيرة في التوافد إلى مكة المكرمة.

وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة محمد العبد العالي في مؤتمر صحفي يوم الأحد عدم تسجيل أي إصابة بفيروس كورونا بين الحجاج حتى الآن.

واستحدثت السلطات السعودية وسائل تكنولوجية لضمان تطبيق التباعد الاجتماعي والحد من انتقال العدوى.

ونشرت الحكومة روبوتات لتوزيع مياه زمزم، واستخدمت بطاقات ذكية تسمح بتنقل الحجاج دون تلامس بشري.

وبلغ عدد الحجاج هذا العام نحو 60 ألفًا من السعوديين والمقيمين مقارنة بنحو 2.5 مليون قبل تفشي الوباء.

وصول طلائع الحجاج إلى صعيد عرفات صباح اليوم (رويترز)

تغيير كسوة الكعبة

وتزامنًا مع بدء مناسك الحج، قامت السلطات يوم الاثنين بتبديل كسوة الكعبة المشرفة بثوب جديد صنع من الحرير الخالص.

ويجري تبديل كسوة الكعبة في يوم التروية من كل عام، وهو تقليد يحظى بمكانة خاصة حيث ظلت كسوة البيت الحرام ذات رمزية خاصة عبر التاريخ.

ويبلغ ارتفاع الكسوة 14 مترًا، ويوجد في الثلث الأعلى منها حزام عرضه 95 سنتيمترًا وطوله 47 مترًا.

وتوجد تحت الحزام آيات قرآنية مكتوب كل منها داخل إطار منفصل، ويوجد في الفواصل التي بينها شكل قنديل مكتوب عليه “يا حي يا قيوم”، “يا رحمن يا رحيم”، “الحمد الله رب العالمين”.

وتشتمل الكسوة على ستارة باب الكعبة ويطلق عليها البرقع، وهي مصنوعة من الحرير بارتفاع 6.5 أمتار وبعرض 3.5 أمتار ومكتوب عليها آيات قرآنية، ومزخرفة بزخارف إسلامية مطرزة بأسلاك الفضة المطلية بالذهب.

ويتم تجهيز كسوة الكعبة سنويًا في مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة الذي يعمل فيه قرابة 200 صانع وإداري.