أفغانستان.. طالبان تطلق سراح أسرى حكوميين بعد الاتفاق على تسريع عجلة التفاوض

كابل | جو-برس

قالت حركة طالبان إنها ستفرج عن عشرات من أسرى الحكومة الأفغانية وذلك بعد أن اتفق الطرفان على تسريع عملية التفاوض الجارية في الدوحة بغية إنهاء الحرب المستمرة منذ عشرين عامًا.

وأجرى الطرفان هذا الأسبوع جولة جديدة من المفاوضات التي تعثرت خلال الشهور الماضية، واتفقا على عقد اجتماع قريب لتسريع المفاوضات الرامية لإنهاء النزاع سلميًا.

وتزامنت جولة المفاوضات الأخيرة من احتدام القتال بين الجانبين على خلفية انسحاب القوات الأجنبية من البلاد بعد عشرين عامًا من القتال إلى جانب الحكومة.

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش في بيان بالبيان المشترك الذي صدر عن اجتماع الدوحة الأخير، وحث الطرفين على الوفاء بتعهداتهما.

وشدد غوتيريش على أهمية التوصل إلى تسوية تلبي احتياجات الأفغان، ودعا المجتمع الدولي لتوحيد جهوده لدعم السلام بأفغانستان.

وفي السياق، قالت الخارجية الأمريكية في بيان إن واشنطن ترحب بنتائج المحادثات الأفغانية، وتطالب حركة طالبان بالالتزام بالإعلان المشترك لحماية المدنيين، والبنية التحتية في أفغانستان.

كما اعتبر المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، أن الاجتماع الأخير كان “خطوة إيجابية” نحو إنهاء الحرب في البلاد.

وأضاف خليل زاد عبر حسابه بموقع تويتر، انه “يجب القيام بالمزيد بشكل عاجل”، مشيرًا إلى أن هناك تقارير موثوقة عن الفظائع آخذة في الظهور.

وأكد أن التزام الأطراف بمنع وقوع إصابات في صفوف المدنيين هو بداية، وأن التسوية السياسية عن طريق التفاوض هي وحدها القادرة على إنهاء هذا العنف، حسب قوله.

من جهته، دعا رئيس لجنة المصالحة الوطنية في أفغانستان عبد الله عبد الله طرفي المفاوضات إلى التحلي بالمرونة.

وقال عبد الله في تصريح لقناة “الجزيرة” القطرية، إن الطرفين لم يتفقا بعد على خريطة طريق محددة لوقف القتال.

وقررت حركة طالبان إطلاق سراح العشرات من قوات الحكومة الأفغانية في مختلف ولايات البلاد بمناسبة عيد الأضحى، وفق ما أعلنه المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد.

ويوم الاثنين، أصدرت الولايات المتحدة و14 بعثة دبلوماسية أجنبية في كابل، بيانًا مشتركًا يحث طالبان على وقف الهجمات العسكرية المستمرة في أنحاء البلاد.

وقال البيان “في عيد الأضحى يجب أن تضع طالبان أسلحتها للأبد وتظهر للعالم التزامها بعملية السلام”.

وحذر القائم بأعمال وزير الدفاع الأفغاني الجنرال باسم الله محمدي من أنه لن يسمح لطالبان بفرض أهدافها على الشعب بالقوة من خلال مواصلة حملتها العسكرية.

في سياق آخر، أعلنت وزارة الدفاع (البنتاغون) أنها تضع اللمسات الأخيرة مع الجانب التركي بشأن تأمين مطار كابل الدولي.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده تعتزم إجراء محادثات مع طالبان بشأن رفض الحركة السماح لأنقرة بإدارة مطار كابل بعد انسحاب القوات الأمريكية.

وكانت الحركة قد حذرت الحكومة التركية من القبول بعملية تأمين مطار كابل، استجابة لرغبة أمريكية في هذا الشأن. وقالت إن أي قوة غير أفغانية تتواجد في البلاد هي “قوة احتلال”.

وبدأت القوات الأمريكية أواخر أبريل نيسان الماضي انسحابًا من المقرر أن ينتهي بحلول 11 سبتمبر أيلول المقبل، وذللك تنفيذًا لاتفاق سلام وقعته واشنطن مع طالبان في فبراير شباط 2020.

ومؤخرًا، احتدم القتال بين الجانبين اللذين يتبادلان اتهامات بشأن المسؤولية عن تدهور الأوضاع في حين يحاول الوسطاء إنقاذ عملية السلام المتعثرة. 

وخلال مفاوضات السبت، اتفق الطرفان على تشكيل لجنة من 14 عضوًا بالتساوي بين الطرفين لمناقشة أجندة المفاوضات.

وتؤكد تقارير أن طالبان ستعاود السيطرة سريعًا على البلاد بعد رحيل القوات الأجنبية التي كانت تقدم دعمًا جويًا لقوات الحكومة التي لا تملك القوة اللازمة لمواجهة الحركة.

ويقول خبراء إن المفاوضات الجارية لن تمنع سقوط النظام الذي أسسته الولايات المتحدة بعد غزو البلاد عام 2001، وأنها فقط تعمل على تحسين شروط السقوط.

وخلال الأسابيع الماضية، بدأ آلاف الأفغان، بينهم آلاف المترجمين الذين عملوا مع الجيش الأمريكي، مغادرة البلادة خوفًا من العقاب؛ بعدما سيطرت طالبان على غالبية البلاد.

المصدر: وكالات