واشنطن تعتقل أحد مستشاري ترامب بتهمة “العمل لصالح الإمارات”

واشنطن | جو-برس

اعتقلت السلطات الأمريكية، يوم الثلاثاء، توماس باراك، الذي عمل مستشارًا للرئيس السابق دونالد ترامب؛ وماثيو غرايمز، وذلك على خلفية اتهامها بالعمل لصالح حكومة الإمارات.

وأعدت وزارة العدل الأمريكية لائحة اتهامات ضد باراك (74 عامًا)، وهو ملياردير وصديق لدونالد ترامب، وغرايمز (27 عاماً).

وضمت اللائحة أيضًا المواطن الإماراتي راشد سلطان الشحي، المعروف براشد المالك (43 عامًا).

ويواجه الثلاثة اتهامات بـ”العمل والتآمر للعمل كعملاء للإمارات العربية المتحدة، في الفترة ما بين أبريل نيسان 2016 وأبريل نيسان 2018″.

وقال مارك ليسكو من قسم الأمن القومي بوزارة العدل الأمريكية، إن المتهمين الثلاثة عملوا، بتوجيه من مسؤولين إماراتيين، للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي جرت عام 2016.

وأكد ليسكو أن المتهمين استفادوا مرارًا من علاقة توماس باراك بالريس ترامب، ومن مسؤولين رفيعي المستوى في حملته الانتخابية.

كما استفاد المتهمون من مسؤولين في الحكومة، ومن وسائل إعلام أمريكية لتعزيز أهداف سياسة حكومة أجنبية دون الكشف عن ولاءاتهم الحقيقية، بحسب ليسكو.

واعتقلت السلطات الأمريكية باراك وغرايمز، صباح الثلاثاء، وقدمتهما للمحاكمة، في حين لا يزال الشحي طليقًا، وفق بيان لوزارة العدل.

ويواجه باراك تهمة “عرقلة العدالة والإدلاء ببيانات كاذبة متعددة خلال مقابلة أجريت في 20 يونيو حزيران 2019 مع وكلاء إنفاذ القانون الفيدرالي”.

ولم يسجل باراك والشحّي لم نفسيهما ضمن لائحة الوكيل الأجنبي بموجب قانون “فارا” الذي ينظم عمل جماعات الضغط في الولايات المتحدة.

وأضافت لائحة الاتهام أن الرجلين استغلا نفوذهما لخدمة أهداف السياسة الخارجية الإماراتية داخل الولايات المتحدة.

خدمة مصالح الإمارات

وانخرط المتهمون في مؤامرة لتعزيز مصالح دولة الإمارات بشكل غير قانوني في الولايات المتحدة، بحسب المدعية العامة عن المنطقة الشرقية من نيويورك، جاكلين كاسوليس.

وأوضح ويليام جونيور، وهو مسؤول في مكتب نيويورك الميداني التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي، أن القضية تتعلق بـ”محاولات سريّة للتأثير على كبار المسؤولين في الولايات المتحدة”.

وتشير لائحة الاتهام إلى أنه ما بين أبريل نيسان ونوفمبر تشرين الثاني 2016، عمل باراك كمستشار غير رسمي لحملة مرشح في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016. 

وشغل باراك أيضًا منصب رئيس اللجنة الافتتاحية الرئاسية، بين نوفمبر تشرين الثاني 2016 ويناير كانون الثاني 2017، بحسب الوثائق. 

وقدّم باراك، ابتداءً من يناير كانون الثاني 2017، المشورة بشكل غير رسمي لكبار المسؤولين في الحكومة الأمريكية بشأن القضايا المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. 

كما سعى باراك، وفق اللائحة، إلى تعيينه في منصب كبير بالحكومة الأمريكية، بما في ذلك دور المبعوث الخاص للشرق الأوسط. 

وخلال هذه الفترة، عمل الشحي كوكيل لدولة الإمارات، وكان على اتصال متكرر مع كل من باراك وغرايمز، وعقدوا معًا العديد من الاجتماعات الشخصية، في الولايات المتحدة والإمارات. 

وتم استخدام مكانة باراك كمستشار خارجي كبير لحملة ترامب الانتخابية، ثم لكبار المسؤولين في الحكومة الأمريكية، لتعزيز مصالح الإمارات، وتقديم معلومات استخبارية إليها.

وأكدت اللائحة أن المتهمين لم يبلغوا السلطات بأنهم كانوا يحصلون على توجيهات من كبار المسؤولين الإماراتيين. 

وتقول وزارة العدل إن باراك “كان بشكل مباشر، ومن خلال الشحي وغرايمز، على اتصال منتظم ومتكرر مع القيادة العليا لحكومة الإمارات”.

وفي مناسبات عديدة، تضيف اللائحة، أشار باراك إلى الشحي على أنه السلاح السري لدولة الإمارات لتعزيز أجندة سياستها الخارجية في الولايات المتحدة. 

ويُتهم باراك والشحي وغرايمز، بأنهم “اتخذوا خطوات عديدة في الولايات المتحدة لتعزيز مصالح الإمارات.

وحصل براك وغرايمز، بمساعدة الشحي، على هاتف خلوي مخصص وقاما بتثبيت تطبيق مراسلة آمن لتسهيل اتصالات براك مع كبار المسؤولين في الإمارات.

وأكدت الوزارة أن التهم الواردة في لائحة الاتهام هي مجرد ادعاءات، وتفترض براءة المتهمين إلا أن تثبت إدانتهم.

 وحظيت الإمارات بمكانة كبيرة لدى البيت خلال فترة حكم ترامب، الذي أنهى فترة رئاسته بالموافقة على صفقة تحصل بموجبها الإمارات على 50 مقاتلة من طراز إف-35 المتطورة.