أفغانستان.. طالبان تسيطر على معظم الحدود والحكومة تحاول إنقاذ مناطق حيوية

كابل | جو-برس

قالت حركة طالبان، يوم الخميس، إنها سيطرت على 90 بالمئة من الحدود الأفغانية مع دول الجوار، في حين بدأت الحكومة تغيير استراتيجيتها لمنع سيطرة الحركة على كامل البلاد.

وتواصل الحركة تقدمها على الأرض بالتزامن مع انسحاب القوات الأجنبية من البلاد تنفيذًا لاتفاق تم توقيعه في العاصمة القطرية العام الماضي.

وقال متحدث باسم طالبان إن الحركة مستعدة للتفاوض مع الحكومة التركية لسحب قواتها من البلاد، وذلك بعد أن قبلت أنقرة عرضًا أمريكيًا لتأمين مطار كابل.

وكانت طالبان أكدت في وقت سابق أنها ستتعامل مع أي قوة أجنبية في البلاد على أنها قوة احتلال.

وباتت طالبان تسيطر على 90 بالمئة من الحدود الأفغانية مع دول الجوار، بحسب ما أكده الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد، لوكالة “سبوتنيك” الروسية.

وحاليًا، يسيطر مقاتلو طالبان على كامل الحدود الأفغانية الطاجيكية، بحسب مجاهد، الذي قال إن الحركة طلبت من تركيا سحب قواتها من أفغانستان.

وأعرب مجاهد عن استعداد الحركة للتفاوض مع أنقرة بشأن سحب قواتها. وقال إن الحركة لا تريد الدخول في عداء مع تركيا لأنها بلد إسلامي.

استراتيجية حكومية جديدة

في غضون ذلك، نقلت وكالة رويترز يوم الجمعة أن الحكومة الأفغانية بدأت تعديل استراتيجيتها القتالية لمنع سيطرة الحركة على كامل البلاد.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين أفغان وأمريكيين، أن الجيش الأفغاني يعمل على تركيز قواته حول المناطق الأكثر أهمية، وذلك في ظل ارتفاع الخسائر الحكومية بساحة المعركة.

وتقوم الاستراتيجية الجديدة على تأمين العاصمة كابول ومدن أخرى، والمعابر الحدودية والبنية التحتية الحيوية.

ومع تصاعد وتيرة القلق والقتال، أبلغت طالبان الجانب الروسي استعدادها للتفاوض مع الحكومة بشأن تشكيل جديدة شاملة، بحسب ما أعلنته المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، يوم الخميس.

وتسبب الوضع الأفغاني الحالي في تغيير الميزان السياسي والعسكري، بحسب زامير كابولوف مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى أفغانستان.

وقال كابولوف في تصريحات لإذاعة محلية يوم الخميس إن ما يجري حاليًا يعطي إشارة قوية لحكومة كابل بشأن التأثير المدمر للمماطلة في إطلاق المفاوضات بين القوى الأفغانية.

وفي الوقت الراهن، فإن علاقات موسكو مع حركة طالبان أفضل مما هي عليه مع حكومة كابل، لأن مساعي الروس لتشكيل حكومة ائتلاف انتقالية لا تعجب السلطات الأفغانية، بحسب كابولوف.

وأرسلت وزارة الدفاع الروسية، هذا الأسبوع، آليات عسكرية إلى قاعدتها في طاجيكستان، قرب الحدود مع أفغانستان.

وتنتشر دبابات الجيش الروسي قرب الحدود الطاجيكية الأفغانية، منذ يوم الثلاثاء، تمهيدًا لتدريبات عسكرية مقررة الشهر المقبل.

وأعلنت موسكو عن مزيد من التدريبات العسكرية في أوزبكستان المجاورة، في ظل استمرار التوتر الإقليمي جراء التطورات الميدانية في أفغانستان.

معارك مستمرة

أعلنت الداخلية الأفغانية، يوم الخميس، مقتل 7 من مقاتلي طالبان وإصابة 13 آخرين في عملية للقوات الحكومية بدعم من سلاح الجو بولاية هلمند.

في المقابل، أكدت طالبان أن قواتها سيطرت على منطقة المرجة الاستراتيجية بالولاية.

وهربت القوات الحكومية من المنطقة ومقر الشرطة، فيما استولت طالبان على عدد كبير من الأسلحة والسيارات والذخيرة، وفق ما غرّد به متحدث باسم الحركة.

وتحدثت تقارير عن سيطرة مسلحي طالبان على مقر “غازي آباد” في ولاية كونر، وهي أول مديرية تسيطر عليها الحركة شرقي البلاد.

وخلال مفاوضات جرت في الدوحة يوم السبت، اتفق الطرفان على تشكيل لجنة من 14 عضوًا بالتساوي بين الطرفين لمناقشة أجندة المفاوضات.

كما اتفق الطرفان على تسريع عجلة التفاوض وصولًا إلى وقف القتال، بحسب البيان الختامي للمفاوضات التي استمرت يومين.

وتؤكد تقارير أن طالبان ستعاود السيطرة سريعًا على البلاد بعد رحيل القوات الأجنبية التي كانت تقدم دعمًا جويًا لقوات الحكومة التي لا تملك القوة اللازمة لمواجهة الحركة.

ويقول خبراء إن المفاوضات الجارية لن تمنع سقوط النظام الذي أسسته الولايات المتحدة بعد غزو البلاد عام 2001، وأنها فقط تعمل على تحسين شروط السقوط.

وخلال الأسابيع الماضية، بدأ آلاف الأفغان، بينهم آلاف المترجمين الذين عملوا مع الجيش الأمريكي، مغادرة البلادة خوفًا من العقاب؛ بعدما سيطرت طالبان على غالبية البلاد.

المصدر: وكالات