الرئيس الفرنسي يغير هاتفه بعد فضيحة “بيغاسوس”

باريس | جو-برس

اضطر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتغيير هاتفه ورقمه الخاص بعد الكشف عن تعرضه لمحاولة اختراق عبر برنامج “بيغاسوس” الإسرائيلي.

وهذا هو أول تحرك فرنسي بعد الكشف عن تعرض آلاف النشطاء والمسؤولين في عدد من الدول لمحاولات اختراق بواسطة البرنامج الذي طورته شركة “إن إس أو” الإسرائيلية.

ونقلت وكالة “رويترز ” عن مسؤول في الرئاسة الفرنسية، يوم الخميس، أن ماكرون لديه عدة أرقام هواتف، وأن هذا لا يعني تأكيد عملية اختراق هاتفه، مضيفًا “الأمر ليس إلا تأمينًا إضافيًا.

وقررت باريس تعديل إجراءات التأمين وخاصة تلك المتعلقة بتأمين الرئيس ماكرون في ضوء القضية، وفق ما أعلنه المتحدث باسم الحكومة غابرييل أتال، يوم الخميس.

ويوم الثلاثاء، قالت صحيفة “لوموند” إن هاتف ماكرون كان ضمن قائمة أهداف محتملة للمراقبة في المغرب، وهو ما نفته حكومة الرباط.

وقالت الحكومة المغربية إنها تعتزم مقاضاة منظمة العفو الدولية ومؤسسة “فوربدن ستوريز”، اللتين كشفتا هذه المعلومات.

وحصلت المنظمتان، هذا الأسبوع، على قائمة تضم خمسين ألف هاتف في عدد من الدول، قيل إنها تعرضت لمحاولات اختراق عبر البرنامج المثير للجدل الذي طورته شركة “إن إس أو” الإسرائيلية.

وتضم القائمة، التي أثارت جدلًا عالميًا، أرقام نشطاء وصحفيين ومسؤولين حكوميين، فضلًا عن رؤساء دول وملوك.

ونفت الشركة الإسرائيلية المطورة للبرنامج التقارير الأخيرة وقالت إن التحقيق يقوم على افتراضات خاطئة وفرضيات غير مؤكدة.

وأكدت “إن إس أو” أنها تبيع برنامجها فقط لأغراض محاربة الإرهاب، وليس لتتبع النشطاء والمسؤولين.

لكن عضوًا بارزًا في الكنيست الإسرائيلي قال يوم الخميس إن لجنة برلمانية قد تنظر في فرض قيود على تصدير برامج التجسس.

جدل متصاعد

ونقل موقع فرانس إنفو الإخباري الفرنسي يوم الخميس عن المحامي الفرنسي أوليفييه بارتيلي أن حكومة الرباط تعتزم تكليفه برفع دعوى تشهير في باريس، ضد المنظمتين.

في السياق، قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لصحفيين في برلين إنه ينبغي منع وصول البرنامج إلى دول لا توجد بها رقابة قضائية.

وقال رام بن باراك، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست لإذاعة الجيش الإسرائيلي “علينا بالتأكيد إعادة النظر من جديد في موضوع التراخيص التي تمنحها وكالة مراقبة الصادرات الدفاعية برمته”.

وقال بن باراك إن الفريق الوزاري الإسرائيلي “سيجري مراجعات وسنحرص على النظر في النتائج ومعرفة ما إذا كنا بحاجة لإصلاح الأمور هنا”.

وعينت إسرائيل فريقًا وزاريًا لفحص التقارير الإعلامية التي تقول إن برنامج بيغاسوس استخدم في عمليات ناجحة ومحاولات لاختراق هواتف ذكية.

وتعمل وكالة مراقبة الصادرات الدفاعية من داخل وزارة الجيش الإسرائيلية وتشرف على صادرات (إن.إس.أو).

ومن بين من تم استهدافهم بحسب التحقيق ملك المغرب محمد السادس والرئيس العراقي برهم صالح والرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الحكومة اللبناني السابق سعد الحريري.

المصدر: وكالات