لجنة أممية “مستقلة ودائمة” لبحث انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين المحتلة

القدس المحتلة | جو-برس

قالت الأمم المتحدة، يوم الخميس، إنها عيّنت المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان نافي بيلاي، رئيسة للجنة الدولية التي ستتولى التحقيق في انتهاكات وقعت داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأواخر مايو أيار الماضي، قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فتح تحقيق موسع في انتهاكات ارتكبتها إسرائيل في غزة والضفة الغربية المحتلة.

ومن المقرر أن يتناول التحقيق أيضًا انتهاكات قيل إنها ارتكبت في إسرائيل (الداخل الفلسطيني)، خلال القتال الذي دار في مايو أيار الماضي بين المقاومة وجيش الاحتلال.

وأودى القتال الأخير بحياة 290 فلسطينيًا فضلًا عن إصابة آلاف وتدمير هائل في مساكن قطاع غزة وبنيته التحتية.

كما أودت الصواريخ التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية المتمركزة في غزة بحياة 13 إسرائيليًا.

وخلال الحرب، قالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشيليه، إن القصف الإسرائيلي لقطاع غزة قد يرقى إلى “جريمة حرب”، واتهمت حركة حماس بانتهاك القانون الدولي.

وتضم لجنة التحقيق كلًا من الهندي ميلون كوثاري والأسترالي كريس سيدوتي.

وشغل كوثاري من عام 2000 إلى 2008 منصب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعنيّ بالحق في السكن اللائق، أما سيدوتي فهو خبير معروف في مجال حقوق الإنسان.

أما بيلاي، رئيسة اللجنة، فشغلت منصب المفوضة السامية لحقوق الإنسان من 2008 حتى 2014، وكانت أيضًا قاضية ورئيسة المحكمة الجنائية الدولية لرواندا.

وسيعرض المحققون المكلفون بتحديد المسؤولين عن الانتهاكات أول تقرير لهم في يونيو حزيران 2022.

رفض إسرائيلي وترحيب فلسطيني

وجددت تل أبيب، يوم الخميس، رفضها إجراء التحقيق. واعتبرته محاولة لإدانة إسرائيل وتبرئة حركة حماس.

وقال بيان صادر عن البعثة الإسرائيلية في الأمم المتحدة بجنيف “كما أعلنت إسرائيل فور انتهاء الجلسة الخاصة، فإنها لن تتعاون مع مثل هذا التحقيق”.

و28 مايو أيار، صدر قرار بتشكيل لجنة التحقيق الدولية الدائمة والمستقلة؛ للنظر في تجاوزات القانون الدولي وحقوق الإنسان في فلسطين المحتلة.

وصدر القرار بموافقة 24 عضوًا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مقابل معارضة 9 أصوات وامتناع 14 عضوًا عن التصويت.

وطلب القرار من المفوضية النظر في كل الأسباب العميقة للتوترات المتكررة وانعدام الاستقرار وإطالة أمد النزاع (الإسرائيلي الفلسطيني) بما في ذلك عمليات التمييز والقمع المنهجي المبنية على الانتماء الوطني أو العرقي أو الديني.

وينبغي أن يتركز التحقيق على إثبات الوقائع وجمع أدلة وعناصر أخرى يمكن استخدامها في إطار ملاحقات قضائية وبقدر الإمكان، تحديد المذنبين كي يخضعوا للمحاكمة.

وهذه المرة الأولى التي يشكل فيها المجلس لجنة تحقيق لا يتمّ تحديد مدة تفويضها مسبقًا.

من جهتها، رحبت الخارجية الفلسطينية، في بيان، بتشكيل لجنة التحقيق الدولية، المستقلة والمستمرة.

وأكدت الوزارة على أهمية أن تضع هذه اللجنة آليات المساءلة على الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية، وتحديد المسؤولين عنها.

كما أكدت جاهزية فلسطين في تقديم كل المعلومات المطلوبة لدعم المسار القانوني لمواجهة الجرائم الإسرائيلية.

وسبق أن اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” حكومة الاحتلال بممارسة الفصل العنصري ضد الفلسطينيين المقيمين في الأراضي المحتلة.